نجح المواطن محمد الحوسني، صاحب مزرعة في منطقة العين، بزراعة القمح عبر الري بالتنقيط، معتمداً على التسميد العضوي فقط، ما حقق إنتاجاً وفيراً وعالي الجودة مقارنة مع المساحة المزروعة، وبتكلفة اقتصادية قليلة للغاية، حيث أنتج قرابة الـ700 كيلوغرام من القمح، ويعد الإنتاج نظيفاً للغاية، والسنابل ممتلئة بالحبوب.

وتتم حالياً توسعة القسم المخصص للقمح في كل عام، حيث بدأ الحوسني فعلياً في زراعه القمح ابتداء منذ 4 سنوات، وقام بتجربة عدة أصناف للوصول للصنف الأفضل. وأكد من خلال حديثه لـ«البيان» على أن شغفه وصبره يصلان به للغاية التي يطمح لها.

وفي هذا الإطار قال محمد الحوسني: واجهتني عدة تحديات في تجربة زراعة القمح. ونظراً لاعتماد زراعه القمح على الأمطار وقلة هطولها على الدولة فقد تمت عملية الاستعانة بنظام الري بالتنقيط الذي يتطلب كمية كبيرة من الأنابيب، وتوفير مياه الري العذبة، إضافة إلى قلة المعلومات حول الطريقة المثلى لزراعة القمح، وعدم توفر البذور، وأيضاً ضرورة توفير آلات الحصاد الكبيرة.

وأضاف: من منطلق تجربتي في زراعة القمح فإن القمح المحلي يعد الأكثر تميزاً من حيث حبات الثمار وجودتها وكمياتها، كما استنتجت أن بعض الأنواع تتطلب زراعتها كميات كبيرة من المياه، وتتطلب عناية خاصة لافتقار ثمرها حتى من الحماية، ما يتسبب في تلفها من قبل الطيور والحشرات.

وحرص الحوسني على الاستمرار في الزراعة، وزيادة الرقعة الزراعية بشكل أكبر بكثير بعد هذا الإنتاج لحبوب جيدة وقوية وكبيرة الحجم.

وأضاف: التجربة والمجازفة طريقا النجاح، وعلى كل شخص في هذه الحياة أن يقدم ما لديه، ويضع خبراته وخبرات الآخرين وتجاربهم، ليتفادى التحديات ويتجاوزها، وصولاً إلى النجاح الذي يريد تحقيقه.

وتجدر الإشارة إلى أن الشاب الإماراتي محمد الحوسني نجح سابقاً من زراعة شتلات الزعفران في حديقة منزله ومزرعته بالعين، وذلك في إطار تجربة فريدة والأولى من نوعها على مستوى الإمارات.