برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عقدت الحلقة الثانية من مجالس وزارة الداخلية في كافة أنحاء الإمارات، حيث عقد يوم أمس 7 مجالس بالدولة من بينها ثلاثة للنساء في دبي ورأس الخيمة وأم القيوين، فيما كانت المجالس الأخرى مخصصة للرجال وتناولت جميعها «التنشئة المتوازنة للأطفال»، والموضوع الثاني الذي تتم مناقشته تحت شعار المجالس الرئيسي «المسؤولية المجتمعية.. طموح قيادة وتفاعل مجتمع».
تناولت الحلقة الثانية من مجالس وزارة الداخلية التي ينظمها مكتب ثقافة احترام القانون وإدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية محاور العالم الرقمي والألعاب الإلكترونية ضرورة وخطورة والتحديات الاجتماعية والأسرية والتربوية والصحية ومستقبل النشء من الناحية الثقافية والأمنية والوطنية.
ريادة
وأكد المجتمعون في مجلس الشيخ مسلم بن حم العامري عضو المجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي، والذي أداره الإعلامي حمد الكعبي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، أن الإمارات من الدول الرائدة في المنطقة والعالم التي تحقق منجزات متواصلة في كافة القطاعات، وتوفر البيئة الآمنة للشباب والنشء نحو توجيه قدراتهم وطاقاتهم في سبيل مستقبل أكثر إشراقاً.
وأكد الشيخ مسلم بن حم، أهمية مثل هذه الجلسات في تسليط الضوء على أثر الجرائم الإلكترونية وتعزيز وحماية الأطفال عبر الإنترنت، مشيداً بالدور المهم الذي تلعبه الإمارات في دعم مبادرات ريادية عالمية تستهدف حماية وكرامة الطفل عبر العالم الرقمي.
وحضر وشارك في المجلس العميد سلطان بوعتابة الزعابي مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية والرائد الدكتور عبدالناصر حسن الزعابي من وزارة الداخلية والواعظ عيسى حمد الشامسي الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والخبير برادلي بوش مدير إنر درايف متحدثاً من بريطانيا عبر وسائل التواصل المرئي.
واستعرض الخبير برادلي بوش آثار مواقع التواصل الاجتماعي وأجهزة الهواتف الذكية على الأبناء وتأثيرها المباشر على النوم والصحة النفسية والدراسة واللياقة البدنية والتغذية خاصة من خلال الاستخدام المرهق لساعات طويلة وبدون قيود تحد من هذا الاستخدام المفتوح، مشيراً إلى أن استخدام هذه التقنيات يؤثر على تركيز الطلاب في الدراسة وعلى عدم إكمال المشوار الدراسي بسبب وجود كم هائل من البيانات والمعلومات، كما أن الاستخدام المتكرر لهذه المواقع ذات التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل كبير على جودة النوم، وبالتالي تؤثر على الصحة العقلية للأبناء.
وأوضح الرائد الدكتور عبدالناصر حسن الزعابي من وزارة الداخلية أن التنشئة المتوازنة للأطفال تقوم على أساس قيام أطراف التنشئة بدورهم وهم (الأسرة الطبيعية) من جهة، وتقديم الرعاية الداعمة والمتمثلة من خلال مؤسسات الدولة والخدمة المجتمعية والتشريعات والهيئات والمؤسسات والجهات التي تعنى بتقديم التنشئة المثلى للأطفال، إلى جانب التشريعات والتي كان لها السبق في إصدارها على كثير من دول العالم.
تنمية
واستضاف مجلس مريم ماجد بن ثنية عضو المجلس الوطني الاتحادي مجلس الوزارة الذي انعقد في دبي بإدارة الإعلامية علياء الفلاسي، حيث أكدت المتحدثات أن التنمية المتوازنة للطفل تضمن تطوير مهاراته وقدراته ليسهم في المستقبل في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة بالدولة.
وتحدث وحضر المجلس معالي حصة بوحميد وزيرة دولة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، وعائشة رضا البيرق عضو المجلس الوطني الاتحادي، وحصة عبدالرحمن تهلك الوكيلة المساعدة لقطاع التنمية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، وعلياء الملا رئيس قسم تطوير المشاريع الحكومية بديوان الرئاسة، وسناء محمد سهيل مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، والدكتورة أمل بالهول الفلاسي مستشار الشؤون المجتمعية بمؤسسة وطني الإمارات، ونوف محمد الجنيبي مستشار جودة الحياة التنمية المستدامة بمؤسسة وطني الإمارات، ومريم يعقوب البلوشي مساعد اختصاصي حماية طفل، وناعمة خلفان راشد الشامسي مدير قسم الشباب من هيئة تنمية المجتمع - دبي، والرائد العنود السعدي رئيس مجلس شرطة دبي النسائي.
دعم
وتطرقت المتحدثات إلى أهمية الدعم العاطفي والنفسي للأبناء من الوالدين، حيث إنه ركن مهم في التوجيه خلال مراحل التربية، مؤكدات أن جودة تعامل الآباء مع أبنائهم تنعكس على شخصيات الأبناء. كما ذكرن أن بعض الآباء يواجهون تحدياً في الطريقة السليمة للتعامل مع الأبناء عند استخدام التكنولوجيا والدخول للألعاب الإلكترونية والعوالم التي قد تؤثر سلباً عليهم خصوصاً مع سرعة الأطفال في التعلم على هذه البرامج، وهو ما يفقده الأهل في كثير من الأحيان وأوصت الآباء والأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين بأن يكونوا على مستوى ملم بهذه التطبيقات وواعين بمدى خطورة تأثيرها على نمو الأطفال.
تمكين
وأشار المجتمعون في مجلس ضاحية البستان في مدينة الذيد بالشارقة وأداره الإعلامي رائد الشايب إلى أن الجهات الحكومية والهيئات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم كافة أدوات ومستلزمات البنية التحتية الملائمة لنمو الأطفال ورعايتهم وتمكينهم بكونهم أجيال الغد القادرين على استدامة مسيرة التطور والنماء.
حضر المجلس جاسم جمعة المازمي، عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، والعميد أحمد حاجي السركال مدير عام العمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، والعميد الركن الدكتور علي سالم الطنيجي مدير عام العمليات المركزية الاتحادية، والعميد الدكتور عبدالله راشد الشامسي مدير مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية.
وقال العميد الركن الدكتور علي سالم الطنيجي: «إن دولة الإمارات سابقت الزمن للحفاظ على الريادة وتحقيق سعادة المجتمع، لأن الطريق إلى المستقبل يبدأ برعاية الأطفال والنشء، فقد أولتهم الدولة اهتماماً خاصاً، سعت من خلال ذلك إلى وضع برامج مستقبلية، وخطط عمل للجهات الحكومية المعنية بالأم والطفل، في إطار استراتيجية واضحة، وذلك لتقديم خدمات مميزة ورائدة».
قيم
وفي مجلس أم القيوين الذي استضافته الشيخة بدور بنت عبدالله بن أحمد المعلا وأدارته الإعلامية ناهد النقبي تناولت المجتمعات موضوع «التنشئة المتوازنة للأطفال»، حيث أكدن أهمية ترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية في بناء شخصية الطفل وتعزيز قدراتهم في مواجهة تحديات المستقبل.
حضر المجلس وشارك فيه عائشة راشد ليتيم عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة بشرى عيسى الغربي من مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، والدكتورة هانية الرئيسي واعظة في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وبديعة خليل الهاشمي أستاذة لغة عربية من كلية الآداب بجامعة الشارقة، وزكية غانم البلوشي مساعد اختصاصي في حماية الطفل بمؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، وفاطمة خليل بن طوق اختصاصي اجتماعي في القيادة العامة لشرطة أم القيوين.
وتناولت المتحدثات محاور المجلس حيث أكدن أن التكنولوجيا والعالم الرقمي أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياه أطفالنا سواء في الدراسة أو المنزل وأن العولمة الرقمية توفر تدفقاً كبيراً للمعلومات الرقمية، وأشرن إلى مرحلة الطفولة وأهميتها في تشكيل شخصية الطفل وما للتكنولوجيا من سلبيات وإيجابيات على أطفالنا ونموهم العقلي والشخصي.
نموذج
واستضاف ماجد محمد رحمه العسم مجلس وزارة الداخلية في عجمان وأداره الإعلامي محمد غانم، حيث أكد المجتمعون أن الإمارات تقدم صورة ونموذجاً متميزاً من البيئة المحيطة بتنشئة الأطفال، والتي تقدم لهم كافة الجوانب السلوكية والمعرفية والتربوية والقيمية في بناء شخصيتهم المتميزة.
حضر وشارك في المجلس حمد عبدالله بن غليطة الغفلي مدير مكتب صاحب السمو حاكم عجمان، وصالح المطروشي مستشار صاحب السمو حاكم عجمان، وعمر بن عمير المهيري مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بعجمان، وعمر لوتاه رئيس هيئة النقل في عجمان، والمقدم غيث خليفة الكعبي، والرائد الدكتور محمد هزيم السويدي، والملازم أول سعيد المندوس من القيادة العامة لشرطة عجمان، وأحمد سيف المهيري، وفضيلة الشيخ عبد اللطيف ميرزا.
وتحدث حمد عبد الله بن غليطة الغفلي عن الدور المهم للأسرة في مواجهة التحديات ودورهم في التربية الصحيحة للطفل، بالإضافة إلى أهمية التكنولوجيا بالنسبة للتعليم والتربية مع ضرورة متابعة من الأسرة.
