أكدت وزارة المالية أن مجلس الوزراء أولى اهتماماً كبيراً لموضوع توفير العيش الكريم والرخاء لأبناء وشعب الإمارات، حيث شكلت الميزانية الحكومية واستدامة الموارد المالية ركيزة أساسية تلبي المتطلبات التنموية للدولة وفق أعلى درجات الكفاءة المالية، وبما يعزز من كفاءة الإنفاق الحكومي والاستخدام الأمثل للموارد المالية وتوجيهها نحو القطاعات الهامة استراتيجياً، لتحقيق أهداف وسياسات الدولة التنموية.

وتميزت حكومة الإمارات وتصنيفاتها في مؤشرات التنافسية العالمية بأنها الحكومة الأكثر كفاءة مالياً عالمياً والأكثر مواكبة للمتغيرات العالمية، الأمر الذي يؤكده نجاح الدولة ومرونة منظومة العمل المالي الحكومي وتحقيق التحول الرقمي لخدمات الحكومة الاتحادية وبروز الدولة كوجهة لتقنيات الاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى تبني نمط اقتصادي متوازن ومستدام يعمل على تحقيق الاستدامة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

صدارة

وكثمرة لصوابية الرؤى والسياسات الحكومية، تصدرت الدولة المركز الأول عربياً في التصنيفات السيادية الائتمانية للوكالات الأربع الرئيسية من وكالات التصنيف الائتماني في العالم، فقد حصلت دولة الإمارات على مستوى +AA من فيتش وAA2 من موديز و-AA من كابيتال انتليجينس و-AA من اي اتش اس مع نظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد الوطني في التقييم السيادي لعام 2021 وذلك بحسب المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات «ضمان».

وتعكس هذه التصنيفات السيادية القوية نجاح الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة في تعزيز الإيرادات وتنويع الاقتصاد وقوة ومرونة سياستها في التعامل مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، الأمر الذي عزز من مكانتها كمركز اقتصادي عالمي، وبما يتماشى مع توجهات الإمارات للخمسين عاماً المقبلة.

مسيرة

وأكدت وزارة المالية أن احتفاء مجلس الوزراء الموقر بمسيرة وصلت إلى 17 عاماً تزدان بالإنجازات والمشاريع التحولية الكبرى، وضع خلالها رفعة الوطن في قمة أولوياته. فمنذ تولي وقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسؤولية رئاسة الحكومة الاتحادية منذ 17 عاماً؛ سجلت حكومة الإمارات تغيرات جذرية على صعيد أدائها لترسيخ الاقتصاد وتطوير الخدمات. وسوف تواصل هذه الرحلة تسجيل الإنجازات الكبيرة ودفع عجلة التنمية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في سبيل خدمة شعب الإمارات ورفعته.

وفي هذه الرحلة الاستثنائية لمجلس الوزراء والحكومة الاتحادية خلال الفترة من 2006 إلى 2022، احتفى الوطن بإنجازات ومشاريع هامة ارتقت بمكانة الدولة إلى أعلى المحافل العالمية لتشمل إصدار 10آلاف قرار خلال 440 اجتماعاً و4200 تشريع في كافة القطاعات، وتطوير 1500 خدمة عبر القنوات الذكية، ومحاربة الترهل الإداري ورفع الميزانية الحكومية الاتحادية بنسبة 140%. وعلى صعيد السياسات، أطلق المجلس 330 سياسة ومبادرة حكومية لبناء البيئة الاقتصادية وعقد 600 اتفاقية دولية، كما ارتفعت قيمة التجارة الخارجية من 415 مليار درهم إلى 2200 مليار درهم، إضافة إلى تضاعف الناتج المحلي الإجمالي من 815 مليار درهم إلى 1862 مليار درهم.

طموحات

ولقد تسامت طموحات حكومة الإمارات إلى السماء عبر تأسيس قطاع فضائي متكامل خلال 10 سنوات محققين استثمارات إجمالية بقيمة 36 مليار درهم، واستقطاب 734 مليار درهم كاستثمارات خارجية. جميع هذه الإنجازات علامة فارقة في مسيرة وطننا، ساهمت بأن تحتل الدولة المرتبة الأولى في أكثر من 186 مؤشراً عالمياً و430 مؤشراً إقليمياً، ولتحظى أيضاً الإمارات بأعلى تصنيف سيادي في المنطقة وتتصدرها في مؤشرات استقطاب الاستثمارات وسهولة ممارسة الأعمال، حيث حققت حكومتنا أعلى كفاءة مالية عالمية وأيضاً كانت الأكثر مواكبة للمتغيرات.

وقالت الوزارة: حرصت حكومتنا على أن تخطط للمستقبل وتنظر إلى مسؤولياتنا ومواردنا اليوم بعين الغد ومتطلبات الأجيال القادمة، إذ يتمتع نظامنا المالي الحكومي بالمرونة الكافية والرؤية الاستباقية والاستشرافية لاحتواء أي مخاطر أو متغيرات في المشهد الاقتصادي، مع ضمان بناء استثمارات ومشاريع تحقق عوائد وإيرادات تساهم في تعزيز الناتج المحلي والاقتصاد الوطني. إنجازات هائلة وجهود جبارة، تعمل لتحقيق رؤية وطن ورفعة أمة، دولة استطاعت أن تترك بصماتها المضيئة في المحافل العالمية، لتكون علامة نور وفخراً ليس فقط لجميع أبنائها والساكنين على أرضها الطيبة بل أيضاً للمنطقة العربية.