أظهرت نتائج التقرير السنوي لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لعام 2022، تخصيص مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خلال عام 2022 مبلغ 1.4 مليار درهم لمشاريع وبرامج إنسانية نفذتها في 100دولة، وانعكس أثرها الإيجابي على أكثر من 102 مليون شخص حول العالم. كما أفسحت المؤسسة المجال لأكثر من 150 ألف متطوع للمشاركة في العمل الخيري والإنساني، وقدمت جوائز خيرية وإنسانية عام 2022 بقيمة 18.4 مليون درهم.
ويحفل محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، بالإضافة إلى المحاور الأربعة الأخرى الرئيسية وهي: الرعاية الصحية ومكافحة المرض، نشر التعليم والمعرفة، ابتكار المستقبل والريادة، تمكين المجتمعات، بالكثير من القصص الإنسانية الملهمة والمؤثرة والتي استطاع أصحابها بمساعدة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن يصنعوا الأمل ويحصلوا على حياة آمنة ومستقرة ومتماسكة.
ظروف قاسية
ومن تلك القصص حالة مبويي كاييمبي، الذي يعيش مع أسرته في مخيم أوسير للاجئين الواقع شمال ناميبيا، حيث تعود قصته إلى عام 1993 عندما فرّ من منزله في جمهورية الكونغو الديمقراطية، نتيجة الصراع الدائر هناك، والذي أودى بحياة والديه، فوصل إلى زامبيا، حيث التقى بزوجته ماري. وما لبث أن داهم الخطر حياتهما مرة أخرى، عندما ولدت ابنتهما سارة مصابة بالمهق، وهو غياب صبغة الميلانين في الشعر والجلد والعينين، وخوفاً عليها من أن تتعرض للخطف هربت الأسرة إلى ناميبيا ووصل مبويي مع عائلته إلى مخيم أوسير، حيث تم تخصيص بعض الأراضي الزراعية للاجئين لزراعة الفواكه والخضروات.
وظلت الظروف القاسية تلاحق مبويي، فبسبب الجفاف وانخفاض معدلات هطول الأمطار في المنطقة فقدت الأرض التي يعيشون من خيراتها خصوبتها مما أدى لانخفاض المحاصيل، وأصبحت الحياة شاقة على مبويي. لكن المعاناة في مخيم أوسير لم تطل، حيث حرصت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية من خلال حملة «مليار وجبة» وبالتعاون مع «UNHCR» على تزويد اللاجئين في مخيم أوسير ومن ضمنهم عائلة مبويي بحصص غذائية بشكل منتظم للتخفيف من معاناتهم.
إخلاص في العمل
غيرت مؤسسة سقيا الإمارات وبالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية واقع حياة نحو 1500 أسرة، بفضل إخلاص وإصرار «آسيا» المسؤولة عن شبكة المياه في قرية قيرما في محافظة تشوي، في قرغيزستان، على العمل وبكل الطرق لتوفير مقومات الحياة لأهالي القرية.
شهدت «آسيا» العناء الذي سببته شبكة المياه القديمة التي لم تتم صيانتها منذ عقود لأهالي قريتها.
كانت آسيا مصممة على مساعدة أبناء مجتمعها وأخذت على عاتقها تغيير ذلك الواقع الذي تعيشه قريتها، فقدمت طلباً إلى الجهات المعنية لإجراء أعمال الصيانة اللازمة. تلقت مؤسسة سقيا الإمارات طلب أعمال الصيانة الذي قدمته آسيا وبادرت، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، إلى تلبية النداء.
نفذت المؤسستان مشروعاً جديداً وهو عبارة عن خزان مرتفع للمياه وتركيب شبكة لتوزيع المياه النظيفة إلى كل المنازل والمدارس والمراكز الصحية ومسجد القرية، وقد حرصت آسيا على متابعة كل خطوات المشروع بكل سعادة وامتنان.
وبفضل هذه المبادرة، تحصل اليوم 1.500 أسرة على مياه آمنة ونظيفة تتدفق عبر شبكة مياه حديثة بشكل مباشر إلى منازلهم بمجرد فتح الصنبور.
إغاثة المتضررين
لم يكن قيوم نواز البالغ من العمر 55 عاماً، يتخيل أن يجد حلاً سريعاً لمشكلته هو وغيره الكثير من الأسر التي ضاق بها الحال نتيجة الكارثة التي حلت على باكستان وغيرت من واقعهم رأساً على عقب، وذلك بعد أن وفرت لهم مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الغذاء اللازم.
يعيش قيوم، مع أطفاله الـ 9 وزوجته في قرية ديرا إسماعيل خان في إقليم خيبر في باكستان، إلى أن حلت الكارثة التي غيرت حياته رأساً على عقب، حيث دمرت الفيضانات التي اجتاحت باكستان في أواخر صيف 2022 معظم بيوت القرية، وأصبح الوضع مأساوياً. اضطر قيوم للنزوح مع عائلته والعيش لأسابيع دون مأوى، ثم استطاع بعد زوال مياه الفيضانات العودة إلى قريته، لكن منزله كان قد دمر بالكامل وبات ينام مع أسرته في خيمة مؤقتة.
وتلبية للحاجة الملحة ولمساندة سكان القرية، بادرت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية من خلال حملة «مليار وجبة» وبالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة «WFP» إلى توزيع الطعام والسلال الغذائية إلى عائلة قيوم نواز وغيرهم لدعم وإغاثة المتضررين من الفيضانات في جميع أنحاء باكستان.
