كشفت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي عن استحداثها أول غرفة لشهادة خبراء الأدلة الجنائية «عن بُعد» كجزء من مشروع غرف التقاضي عن بُعد بمباني ومنشآت شرطة دبي، التي سبق أن تم إطلاقها بالشراكة مع النيابة العامة ومحاكم دبي منذ عام 2019، حيث تهدف المبادرة إلى توفير تواصل مرئي ذكي لجلسات التحقيق والشهادة التي يستدعى فيها الخبراء في شتى التخصصات، ويشارك فيها وكلاء ورؤساء النيابات بالنيابة العامة بدبي والقضاة بالمحاكم، على نحو يضمن خصوصية جلسات التقاضي ويسرّع من إجراءات الإدلاء بالشهادة.

ويمثل المشروع الذي يأتي بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، أحد أوجه التحول الذكي في عملية شهادة الخبراء لدى الجهات القضائية بنسبة 100 %، ونجح المشروع في تقليل الزمن المرتبط بانتقال الخبراء للإدلاء بالشهادة في المحاكم والنيابة من 4 ساعات إلى زمن يقدر بين «15 إلى 45 دقيقة» دون الحاجة إلى التواجد حضورياً، وسرّع البدء في جلسات التحقيق من 60 دقيقة إلى 20 دقيقة، وقلّل الكلفة التشغيلية للعملية إلى ما يقارب صفر درهم إماراتي.

وحول هذا الشأن، قال اللواء أحمد ثاني بن غليطة، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، إن القيادة العامة لشرطة دبي تمتلك منظومة عمل مرنة، تستطيع من خلالها تطوير عملياتها المرتبطة مع شركائها، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية لشرطة دبي، المتمثلة في إسعاد المجتمع، ومدينة آمنة ومرنة، والابتكار في القدرات المؤسسية، حيث يعزز مشروع الإدلاء بالشهادة عن بُعد لخبراء الأدلة الجنائية هدف شرطة دبي في خفض معدلات الجريمة، وزيادة نسبة الجرائم المكتشفة بناءً على فحص وتحليل الأدلة الجنائية.

نجاح

وأضاف اللواء بن غليطة أن المشروع أثبت نجاحه وفاعليته، وتم اعتماده لجلسات شهادة الخبراء، ويهدف إلى سرعة البت في القضايا وتقليص هدر وقت عمل الخبير، بحيث يختصر له وقت الانتقال ويقلل من الجهد المبذول، ما يسهم في استثمار وقت عمل الخبير بشكل أفضل للاستمرار في فحص وتحليل القضايا الأخرى، كما يسرع من الإجراءات القضائية، ويوفر التكلفة التشغيلية المقدرة بـ105 آلاف درهم من ميزانية الإدارة العامة سنوياً.

وتابع اللواء بن غليطة: تعتبر جلسات التحقيق والشهادة التي يشارك بها خبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة جزءاً أساسياً من خط سير ملف القضية الجنائية لدى الجهات القضائية، المتمثلة في النيابة العامة في دبي ومحاكم دبي، بحيث تسهم شهادة الخبير في شرح تفاصيل القضايا الفنية، ومساعدة الجهات القضائية في إثبات أو نفي التهم بالأدلة لصالح أطراف القضية، إذ تعد غرف التقاضي عن بُعد وسيلة حديثة وذكية تخدم العمل الشرطي وعمل الجهات القضائية.

تصميم

وبيّن اللواء بن غليطة أن تلك الغرفة قد صممت بالتنسيق مع النيابة العامة في دبي، ومحاكم دبي، وحددت مواصفاتها من حيث خصوصية الجلسات، والمكان والبيئة المناسبة في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، وخُصص لتنفيذ المشروع موارد، منها كوادر متخصصة في تقنية المعلومات والتصميم والهندسة، إضافة على كادر إداري لتنظيم عملية إدارة الجلسات، وأنظمة تقنية متطورة للنقل المرئي والسمعي للجلسات القضائية.

ومن جانبه قال المستشار الدكتور علي حميد بن خاتم، المحامي العام الأول رئيس منظومة التحقيق والتقاضي عن بُعد، إن النيابة العامة مستمرة في التقدم نحو التحول التقني لمشروع التقاضي عن بُعد بالتعاون مع شرطة ومحاكم دبي، منذ انطلاقه وحتى اليوم، فقد حرصنا مع الشركاء على متابعة كل جوانب المشروع بدقة من إجراءات سير العمل وتحولها الرقمي، ومدى مرونتها ودقتها، والمعوقات والمقترحات من أجل التطوير وتحسين آليات العمل، والوصول إلى أعلى معايير الجودة في منظومة القضاء، ومدى توافقها مع توجهات حكومة دبي لتصبح الإمارة من أذكى المدن في العالم.

وأضاف أنه بدعم ومتابعة من المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي، نؤكد ضمان إنجاز رحلة التقاضي بكفاءة وفعالية، وتعزيز النظام القضائي وعدالته في الإمارة، بأعلى مستويات السرعة والدقة والنزاهة.