منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رئاسة الحكومة عام 2006، انتهج سموه مقاربة جديدة في العمل الحكومي تقوم على عقد الخلوات الوزارية، حيث شهد عام 2007 عقد ثلاث خلوات وزارية بدأت في فبراير، والتي عقدت في منتجع باب الشمس الصحراوي، حيث ركزت الخلوة الوزارية الأولى على وضع ملامح الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية من 2008 إلى عام 2011، والخروج بأكثر من 370 توصية للعمل، ومناقشة 6 قطاعات رئيسية تركز على 20 محوراً في العمل الحكومي.
تركيز
وتلت الخلوة الأولى عدة خلوات استثنائية ركزت على ضرورة تطوير العمل الحكومي والارتقاء بالأداء، للوصول بدولة الإمارات إلى مصاف الدول الأفضل على مستوى العالم، حيث ركزت الخلوة الوزارية الثانية التي عقدت في يوليو 2007، في استراحة ضدنا بإمارة الفجيرة على إنشاء نظام متكامل لإدارة الأداء، وتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتحويل الخدمات الحكومية إلى إلكترونية بنسبة 50 % مع نهاية عام 2008،على أن يتم تحقيق 90 % من هذه الرؤية مع نهاية 2010، وترجمة الاستراتيجية الوطنية إلى 16 خطة استراتيجية على مستوى وزارات الدولة، وإطلاق أكثر من 150 مبادرة رئيسية.
وركزت الخلوة الوزارية الثالثة التي عقدت في ديسمبر 2007 في استراحة جبل الظنة بأبوظبي على مناقشة 15 خطة استراتيجية قدمتها 26 هيئة وجهة حكومية، وفي فبراير 2010 عقدت الخلوة الوزارية الرابعة في منتجع قصر السراب الصحراوي في ليوا، لاستعراض منجزات استراتيجية حكومة الإمارات التي امتدت من 2008 وحتى 2010، وتم خلالها عرض ومناقشة 41 خطة استراتيجية للجهات الاتحادية، و7 مبادئ عامة، و7 أولويات استراتيجية، و7 ممكنات استراتيجية، كما نتج عن الخلوة الرابعة إصدار وثيقة وطنية للدولة لتشكل خريطة طريق للعمل الحكومي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية بحلول اليوبيل الذهبي للدولة تحت مسمى «رؤية الإمارات 2021».
وفي عام 2013 عقدت الخلوة الوزارية الخامسة في جزيرة صير بني ياس، والتي ركزت على تطوير قطاعي التعليم والصحة، من خلال استعراض 5 محاور لقطاع التعليم، وإطلاق 13 مبادرة في هذا القطاع الحيوي، ومناقشة 5 محاور في قطاع الصحة، وإطلاق 12 مبادرة تضمن تعزيز الرعاية الصحية في الدولة، والإعلان عن مبادرات «مختبر الإبداع الحكومي» لمناقشة 70 ألف فكرة ومقترح تم رصدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضمن مبادرة «العصف الذهني الإماراتي»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خلال ذلك العام، والتي أثمرت عن تطوير أكثر من 25 سياسة وطنية.
وفي يناير 2016 عقدت الخلوة الوزارية السادسة، التي سميت «خلوة الإمارات ما بعد النفط»، بمنتجع باب الشمس في دبي، وركزت الخلوة على أهمية تنويع الاقتصاد الوطني، وشهدت الخلوة إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بدء العمل على استراتيجية الإمارات ما بعد النفط، التي ترتكز على 4 محاور رئيسية، فيما عقدت الخلوة الوزارية السابعة «خلوة الخمسين» عام 2021 بحضور 100 شخصية، حيث ناقشت الخلوة أكثر من 100 فكرة ومبادرة في 6 مسارات رئيسية. كما تم تنظيم خلوات قطاعية، مثل «خلوة المئة» و«خلوة عام الخير»، و«الخلوة الشبابية».
