تشارك دولة الإمارات العالم اليوم الاحتفاء بذكرى إطلاق الرحلة البشرية الأولى إلى الفضاء، وذلك عندما انطلق رائد الفضاء الروسي يوري غاغرين في 12 أبريل 1961 إلى الفضاء الخارجي، ليفتح بذلك الطريق واسعاً أمام مهمات استكشاف الفضاء بما يعود نفعاً على البشرية وتقدمها في المجالات كافة، وتأتي هذه المناسبة على الإمارات وسط تحقيقها إنجازا كبيرا بوصول رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي إلى محطة الفضاء الدولية، ليصبح أول رائد فضاء عربي يقضي مهمة لمدة 6 أشهر على متنها، يجري خلالها أكثر من 200 تجربة علمية مع رواد فضاء طاقم «سبيس إكس كرو 6».
مهمة تاريخية
ويستعد النيادي حالياً لبدء مهمة تاريخية للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، يوم 28 إبريل الجاري، ليكون بذلك أول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك ضمن مهام البعثة 69 المتواجدة على متن المحطة، في إنجاز جديد سيجعل الإمارات العاشرة عالمياً في المهمات من هذا النوع.
واستكمالاً لهذا الإنجاز التاريخي تستعد الإمارات بنهاية أبريل الجاري للهبوط التاريخي للمستكشف راشد على سطح القمر في أول مهمة إماراتية على سطح القمر، وطور المستكشف فريقا من المهندسين والخبراء والباحثين الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث تم التصميم والبناء بجهود وطنية 100%.
الوصول للقمر
وتتضمن مهمة «المستكشف راشد» مستهدفات علمية من شأنها الإجابة عن سؤال مفاده لماذا تسعى الإمارات لاستكشاف القمر، والتي تشمل اختبار تقنيات جديدة على سطحه الذي يمتاز ببيئة أقسى من بيئة المريخ ولقربه من كوكب الأرض، والإسهام في بناء وجود بشري مستدام عليه، بالإضافة إلى أن التجارب التي يتم إجراؤها على سطح القمر تمهد الطريق لإطلاق مهمات استكشاف مأهولة إلى المريخ، وصولاً إلى الإجابة عن أسئلة علمية متعلقة بكيفية تشكل كل من النظام الشمسي وكوكب الأرض.
قمر صناعي
واستمراراً لإنجازات الإمارات الحالية في قطاع الفضاء يستعد القمر الصناعي «MBZ-Sat» للانطلاق العام المقبل 2024، ويعد القمر الثاني الذي يتم تطويره وبناؤه بالكامل على أيدي فريق من المهندسين الإماراتيين، بعد «خليفة سات»، كما أنه يأتي كرابع قمر اصطناعي لرصد الأرض ويطوره ويطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث سيوفر خدمات متطورة جداً اعتماداً على تطور تقنياته الكبيرة.
كشف علمي
من جهته، حقق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، كافة مستهدفاته العلمية وذلك بعد عامين من الانطلاق وبدء المهمة العلمية، وهو ما يظهر من خلال المردود العلمي، الذي تم رصده خاصة مع حجم البيانات التي تم توفيرها وبلغت نحو 1.7 تيرابايت، حيث أتاحت منصة المشروع للمجتمع العلمي العالمي، 6 دفعات من البيانات المتعلقة بمناخ الكوكب الأحمر، ما يعكس الإفادة والمساهمة التي عادت على المعرفة فيما يخص استكشاف الكوكب الأحمر. وتتواصل النجاحات العلمية لمسبار الأمل حيث انتقل مؤخراً إلى مدار جديد بعد انتهاء مهمته الخاصة برصد الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.
