جاء عطاء دولة الإمارات العربية المتحدة الإنساني في توقيت مهم وحساس لإنقاذ حياة الكثيرين من المتضررين والأسر المنكوبة جراء الزلزال الذي ضرب سوريا مؤخراً.

وقد أكملت عملية «الفارس الشهم 2» التي أطلقتها قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، اليوم الـ63 من العطاء والدعم المتواصل للجمهورية العربية السورية جراء الزلزال، وتم خلالها تسيير 175 طائرة وسفينتي شحن إلى الآن، محملة بالمواد الغذائية الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية بوزن بلغ 8882 طناً فمساعدات دولة الإمارات السخية ساهمت بوجه عام في تقديم المعونات العاجلة للمتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، قد أمر بتقديم 100 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا، وتشمل مبادرة سموه تقديم 50 مليون دولار للمتضررين من الشعب السوري الشقيق.

كما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بعد ذلك، بتقديم مبلغ إضافي بقيمة 50 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلازل في سوريا، وذلك استمراراً لجهود دولة الإمارات المتواصلة للوقوف إلى جانب الشعب السوري وتقديم المساعدات إلى المتضررين، حيث خصص 20 مليون دولار من المبلغ الإضافي لتنفيذ مشاريع إنسانية استجابة لنداء منظمة الأمم المتحدة العاجل بشأن سوريا بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أوتشا، وذلك في إطار الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات إلى جهود الأمم المتحدة وشركائها الإنسانيين من أجل مزيد من العون على جميع المستويات الإغاثية للتخفيف من تداعيات تلك الكارثة الإنسانية.

وذلك في إطار الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات إلى جهود الأمم المتحدة وشركائها الإنسانيين من أجل مزيد من العون على جميع المستويات الإغاثية للتخفيف من تداعيات تلك الكارثة الإنسانية.

كما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتسيير مساعدات إنسانية عاجلة للشعب السوري الشقيق بقيمة 50 مليون درهم، وذلك لإغاثة المتضررين من الزلزال الأعنف الذي شهدته البلاد منذ عقود.

جسور الخير

‎ولم يتوقف الدعم على المستوى الرسمي بل كانت هناك استجابة شعبية واسعة النطاق للحملة الوطنية جسور الخير، والتي حشدت دعماً كبيراً من الشعب الإماراتي، من خلال توفير التبرعات والإمدادات للشعب السوري في ظل هذه الظروف الصعبة. وقد تحرك في 6 فبراير الماضي، فريق الإمارات للبحث والإنقاذ للبحث عن ناجين تحت ركام الأبنية المتساقطة، بعدها أهدت دولة الإمارات معدات البحث والإنقاذ المستخدمة في عمليات الإنقاذ لصالح الدفاع المدني السوري، كما تم تدريب عناصر من مديرية الدفاع المدني في اللاذقية ومؤسسة الإنشاءات العسكرية لتشكيل فرق صغيرة مدربة بشكل احترافي على أحدث التجهيزات والمعدات الخاصة بالبحث والإنقاذ والمطابقة لأرقى المعايير الدولية.

وتمت إقامة مخيم إيواء مؤقت للمتضررين من الزلزال يضم خمسين خيمة، يتسع لثلاثمئة شخص ومجهز بالأسرة والأغطية والإنارة بالطاقة الشمسية وطرود غذائية وذلك لتأمين الإيواء اللازم للمنكوبين والمتضررين جراء الزلزال في سوريا.

10 سيارات إسعاف

من جهة أخرى كان هناك تحرك واسع من قبل الهلال الأحمر الإماراتي، لنجدة الشعب السوري، وبوصول فرق الهلال إلى المناطق المتضررة، اجتمعت مع نظيرتها الفرق السورية لوضع خطط من أجل الاستجابة الأولية عبر حصر وتقييم الأضرار وتقديم الدعم المستمر للقطاع الطبي، كما سلم الوفد الطبي المصاحب لوفد الهلال الأحمر مستلزمات طبية وأدوية لوزارة الصحة السورية، كما أهدت دولة الإمارات الجمهورية العربية السورية من ضمن المساعدات 10 سيارات إسعاف مجهزة بأحدث الأجهزة التقنية لتعزيز الخدمات المقدمة للمتضررين، فضلاً عن تقديم المستلزمات الطبية لعددٍ من المستشفيات ومنها مستشفى التوليد والأطفال في اللاذقية.

وفي 5 مارس الماضي، بدأت العودة تدريجياً إلى المدارس السورية رغم أن أغلبها يستخدم كمراكز للإيواء، وشرعت فرق الهلال في توزيع أكثر من 10 آلاف حقيبة مدرسية وقرطاسية على عدة محافظات سورية في إطار جهود الإمارات الإنسانية والإغاثية المتواصلة للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة والوقوف إلى جانب الأشقاء في ظروفهم الراهنة.. كما أقـام فريق الهلال الأحمر الإماراتي خيمة دراسية، وحولها إلى فصل دراسي بهدف تعليم الأطفال داخل المخيم الميداني المؤقت الذي أقامه الفريق الميداني للهلال بمنطقة فيض في مدينة جبلة السورية.

مبادرات رمضانية

وكان لتحرك سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بتوجيهه بتخصيص 20 مليون درهم لتنفيذ برامج رمضان في سوريا، دور كبير في نجدة الشعب السوري ومع حلول شهر رمضان الكريم؛ بدأت الهلال تنفيذ مبادرات رمضانية تستهدف ما يقرب من 160 ألفاً من العائلات سواء المتضررة جراء الزلزال أو غيرها في عدة مناطق في سوريا بإجمالي مساعدات تقدر بـ3.168.365 درهماً وتواصل الفرق الميدانية توزيع 5000 سلة غذائية من المير الرمضاني على العائلات السورية، وتنفيذ خيام رمضانية في 5 مناطق، وتوزيع 75 ألف وجبة إفطار صائم، وتجهيز ما يقرب من 10 آلاف كسوة عيد، علاوة على برنامج لزكاة الفطر يستهدف 5000 عائلة.

وقد نظم الفريق الميداني للهلال الأحمر الإماراتي ضمن عملية الفارس الشهم 2، بالتنسيق مع نظيره السوري مبادرة إنسانية استهدفت ذوي الاحتياجات من الأشقاء السوريين في جبلة واللاذقية المتضررتين جراء الزلزال، وذلك في إطار إعادة التأهيل وبداية التعافي، وشملت توزيع المستلزمات الطبية والأدوية والمكملات الغذائية على عددٍ من دور المسنين، إضافة إلى عددٍ من الكراسي الكهربائية المتحركة على ذوي الهمم ممن تصدعت منازلهم وفقدوا عوائلهم جراء الزلزال في محافظة اللاذقية.

1000 وحدة

وأعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، المشاركة ضمن عملية الفارس الشهم 2؛ التي أطلقتها قيادة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع، عن البدء بمشروع تجهيز 1000 وحدة سكنية مُسبقة الصنع بتكلفة 65 مليون درهم، بهدف إيواء العائلات السورية المتضررة جراء زلزال 6 فبراير والذي خلف قتلى وجرحى ومباني متهدمة. وتأتي المبادرة ضمن الجهود الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة بهدف إيجاد حلول سريعة ومبتكرة عن طريق إنشاء وحدات سكنية مؤقتة، وذلك في مرحلة التعافي وإعادة التأهيل في محافظة اللاذقية إحدى المحافظات السورية المتضررة من الزلزال، وتتسع الوحدات مُسبقة الصنع لـ6 آلاف سوري.

كما واصل الهلال الأحمر الإماراتي جهوده المستمرة لدعم القطاع الطبي في سوريا ضمن عملية الفارس الشهم 2 في مرحلة التعافي وإعادة التأهيل من خلال تسليم مستشفى التوليد والأطفال في اللاذقية شحنة من الأغذية ومستلزمات الأطفال ما يسهم في التخفيف من الضغط على القطاع الصحي بعد الزلزال الذي تعرضت له سوريا.

وتعد «عملية الفارس الشهم 2» من أهم صور دعم دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة للشعب السوري الشقيق.