اختتمت فعاليات الدورة الثامنة من المعرض الخيري «التصميم للأمل» الذي نظمته «مبادرة المنال الإنسانية» في نادي دبي للسيدات تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، رئيسة نادي دبي للسيدات.

وجاء تنظيم المعرض، الذي شاركت فيه هيئة كهرباء ومياه دبي كراعٍ بلاتيني، بالتزامن مع عام الاستدامة في دولة الإمارات، ليرسخ مسيرة 10 سنوات من العطاء المتواصل لمبادرة المنال الإنسانية في دعم قضايا إنسانية وتنموية وخيرية داخل وخارج الدولة، شملت مجالات متنوعة كالصحة والتعليم والغذاء والمياه، تجسيداً للنهج الخيري والتنموي لدولة الإمارات في التفاعل مع القضايا العالمية المُلحة ومد يد العون لكل محتاج.

وكان المعرض قد افتتح يوم 5 أبريل الجاري بحضور عضوات مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة كل من خولة راشد المهيري النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي بهيئة كهرباء ومياه دبي، ومنى بوسمرة رئيسة تحرير صحيفة الإمارات اليوم، وفهيمة عبدالرزاق البستكي الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال والمنتجات بسوق أبوظبي للأوراق المالية، بالإضافة إلى نعيمة أهلي مدير إدارة الدعم المؤسسي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة بالإنابة، وأمل الرضا رئيس إدارة علاقات المانحين والشراكات بدبي العطاء، وشاركت فيه 18 مصممة أزياء ومجوهرات إماراتية، وحظي بحضور لافت للزائرات من مختلف الجنسيات.

وبهذه المناسبة أشاد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، بمبادرة المنال الإنسانية التي أطلقتها حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن المشاريع المستدامة لهذه المبادرة الرائدة تعكس الدور الفاعل للمرأة الإماراتية في دعم المنظومة المتكاملة والمستدامة للعمل التطوعي.

وأعرب الطاير لـ«البيان» عن سعادته بتقديم الرعاية للمعرض الخيري «التصميم للأمل»، والذي ركز هذا العام على دعم الجهود العالمية الرامية لدمج قضايا المناخ في المناهج والمنظومات التعليمية وتمكين الفتيات في هذا المجال من خلال تزويدهن بالمهارات والأدوات التعليمية اللازمة لتعزيز إسهاماتهن في جهود التعامل مع قضايا تغير المناخ وتعزيز مشاركتهن في صنع مستقبل أكثر استدامة لأجيالنا الحالية والقادمة، لا سيما في «عام الاستدامة» في دولة الإمارات والذي تستضيف خلاله الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) في نوفمبر المقبل بمدينة إكسبو دبي.

من ناحيتها، ثمنت أمال الرضا رئيس إدارة علاقات المانحين والشراكات في دبي العطاء الدعم الكبير الذي قدمته مبادرة المنال لتحسين حياة الشباب ولاسيما الفتيات من مختلف الأعمار في 60 دولة حول العالم، وبلغ عدد المستفيدين 21 مليون مستفيد ومستفيدة.

8 نسخ

وأعربت نعيمة أهلي مدير إدارة الدعم المؤسسي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة بالإنابة عن سعادتها بنجاح هذه الدورة من المعرض واستمرارية عطائه على مدى 8 نسخ ودعمه لقضايا إنسانية عديدة، ما يعكس الرؤية الإنسانية لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ومبادراتها الخيرية والتنموية ذات الأثر المستدام، وخاصةً تلك المتعلقة بدعم تمكين الفتيات تعليمياً.

وأضافت أن دعم المعرض هذا العام لجهود دمج قضية تغير المناخ في المناهج والمنظومة التعليمية بالتعاون مع «دبي العطاء»، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، نابع من أهمية توعية الطلبة والشباب بهذه القضية العالمية.

مُصممات الخير

ومنذ انطلاقته عام 2013 وحتى الآن، شاركت في المعرض العديد من المصممات الإماراتيات اللاتي أسهمن في استمرارية عطائه ودعمه لقضايا إنسانية وصحية وتعليمية عديدة، وشاركت في هذه النسخة أكثر من 18 مصممة إماراتية ودار أزياء منها: نفس، فيز بوتيك، سلمى بن عمر، موزة كولكشن، 199x20 بلوم ديزاين، أنا مي ديزاين، بلانس 8.3، بيرلاتو، جميلة الكريشي، ميار، باي أمل، زهرة كرمستجي، حرف ونقش، ماس، سمية بكار، صولا، وفالورا.

أهداف نبيلة

وعبرت المصممات المشاركات في المعرض عن سعادتهن بالانضمام لموكب الخير من خلال النسخة الثامنة للمعرض، وأشدن بمبادرة المنال الإنسانية التي تتيح لهن سنوياً فرصة المساهمة في عمل الخير، حيث قالت المصممة سلمى بن عمر صاحبة علامة «سلمى بن عمر» إن معرض التصميم للأمل أصبح من المعارض المرتبطة بالخير وبالعمل الإنساني الذي عودتنا عليه مبادرة المنال الإنسانية. أما فاطمة المنصوري صاحبة تصاميم (199x20’s) فقالت:«تربينا في الإمارات وطن الخير على أهمية البذل والعطاء، ومشاركتي في المعارض ذات الطابع الخيري والإنساني ومنها معرض التصميم للأمل بهدف المساهمة في رسم خارطة طريق الأمل لكل محتاج».

رؤية رشيدة

وأشارت المصممة نورة عبدالله طاهر إلى أن (نفس ديزاين) كشركة تابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمشاريع الصغيرة تحرص على أن يكون لديها دور فاعل في المجتمع، تماشياً مع رؤية حكومتنا الرشيدة في المشاركة المجتمعية، لذا شاركنا كعادتنا السنوية في شهر رمضان الفضيل في معرض (التصميم للأمل) مع عدد من الشركات والمشاريع الشبابية، حيث يذهب ريعه لدبي العطاء.

وقالت إسراء الملا إن «بلوم ديزاين» حريصة على المشاركة الدائمة في معرض التصميم للأمل منذ عام 2016، وأضافت: في كل عام أرى التميز والإبداع بطريقة مختلفة ومميزة. الشعور بالعطاء يحقق لي سعادة غامرة، فنحن نصمم لنغير حياة الناس بالعمل الخيري، سأكون جزءاً من العطاء كل عام بتصاميم إبداعية وحصرية تناسب مبادرة المنال الإنسانية.

كما عبرت المصممة موزة السويدي (موزة كولكشن) عن سعادتها بالمشاركة في أكثر من نسخة للمعرض، وقالت: هذا المعرض المتميز يتيح لنا فرصة طيبة لعرض تصاميمنا وإبداعاتنا، وفي الوقت ذاته تتاح لنا فرصة المساهمة في العمل الخيري من خلال تبرعنا بمجموعة من العبايات. شكراً للقائمين على المعرض واختياري من ضمن المشاركات فيه. وقالت المصممة جميلة جمعة ثاني الكريشي (جميلة كريشي) إن مساهمة المعرض في نشر الثقافة والتوعية بمخاطر تغير المناخ عامل مهم في التعامل مع تحدياته على المستويين المحلي والعالمي. وأعربت فاطمة إسماعيل الزرعوني (فيز بوتيك) عن سعادتها بالمشاركة في المعرض، وأضافت: يشرفني أن أشارك في هذه المبادرة الإنسانية الراقية الرامية لإعلاء قيم العطاء والتكافل والتراحم.

دعم

أسهم معرض التصميم للأمل خلال مسيرته في دعم العديد من القضايا الإنسانية والبرامج التنموية والتعليمية والصحية، حيث تم تخصيص ريع نسخته الأولى عام 2013 لدعم مشروع « نور الحياة» لعلاج الإعاقة البصرية في مناطق مختلفة من العالم بالتعاون مع مؤسسة نور دبي، وفي عام 2014 أسهم ريعه في مبادرة «سُقيا الإمارات» التي استهدفت توفير مياه الشرب الصالحة لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني نقص المياه.

أما في عام 2015 فقد أسهم في مبادرة «الإمارات لصلة الأيتام والقصر» التي استهدفت شريحة مهمة من المجتمع الإماراتي، كما دعم المعرض في عامي 2018 و2017 حملة «لتعليمها» لدعم تعليم الأطفال وخصوصاً الفتيات في الدول النامية، وشارك المعرض عام 2019 في دعم حملة «حجوزات 2030» التي أطلقتها «دبي العطاء» لتوفير فرص التعليم والتأهيل للأطفال والشباب المستفيدين من دعم المؤسسة، وشارك المعرض العام الماضي في دعم برنامج العناية بصحة العيون الذي نفذته مؤسسة نور دبي في ولاية كاتسينا في نيجيريا.