عطاء مستمر سخّرته مؤسسة الجليلة لمساعدة المحتاجين الذين حاصرتهم ظروف الحياة، فكانت لهم خير معين بسخاء مؤسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم المحسنين الذين أنقذ عطاؤهم حالات عدة من مضاعفات المرض، عبر برنامج «عاون» الذي أطلقته المؤسسة ليكون بلسماً لقلوب العديد من الأسر التي عانت من مرض أحد أفرادها، كما هو الحال مع أسرة الطفل ماركوس التي فرحت بشفاء ابنها بعد مرض عضال ألم به.
عيب خلقي
ولد ماركوس وهو يعاني من عيب خلقي تمثل في وجود ثقب بين البطينين، فقرر الأطباء علاجه عن طريق تناول الأدوية كل 12 ساعة، ولكن مفعول الدواء بدأ يتلاشى مع تقدم العمر، وبرز ذلك جلياً بعد أن أتم سن السادسة حيث بدأ الطفل يعاني تدريجياً من أعراض المرض الذي تضاعف في منتصف العام الماضي، ولم يجد الأطباء بديلاً عن إجراء عملية القلب المفتوح له لتصحيح العيب الخلقي.
كان قرار الأطباء بمثابة إنذار بتطور حالة ماركوس والذي شكل صدمة لوالديه اللذين انتابهما القلق على صحة ابنهما، وشعورهما بقلة الحيلة والعجز عن توفير تكاليف العلاج خصوصاً بعد أن رفض التأمين الصحي تغطية العلاج لكونه عيباً خلقياً منذ الولادة، ولا يدخل ضمن منافع تغطية البوليصة للمريض، مما أثر سلباً على وضعهما النفسي والمالي، وأدخلهما في دوامة من التفكير والحزن، ولكن ذلك لم يستمر طويلاً حيث لاح لهم بارقة الأمل بعد ما أشار عليهما بعض الأصدقاء بتقديم طلب المساعدة من «برنامج عاون» الذي أطلقته مؤسسة الجليلة.
تقارير طبية
سارع الوالدان بإرسال الطلب والتقارير الطبية والمرفقات التي توضح صعوبة وضعهما المادي عن توفير المبالغ اللازمة لعلاج فلذة كبدهما إلى مؤسسة الجليلة، والتي لم تتأخر في الرد عليهما وزف البشرى لأسماعهما، عبر الاتصال الهاتفي الذي تلقوه يخبرهما بموافقة برنامج عاون على تغطية تكاليف العملية والعلاج، وهو ما كان له كبير الأثر في تهدئة نفوسهما وشعورهما بفرحة عجزا حتى عن وصفها.
بعد تغطية التكاليف أجرى ماركوس عملية القلب المفتوح، واستعاد حياته الطبيعية، والآن وبعد مضي 3 شهور من خطة العلاج يتمتع ماركوس بحالة صحية جيدة جيداً، وتخلى عن تناول أدوية للقلب، وانتظم حضوره في مقاعد الدراسة، بفضل برنامج عاون التابع لمؤسسة الجليلة ودعم أصحاب الخير الذين يقدمون أموالهم لإنقاذ من هم في أمس الحاجة للعلاج.
وفي هذا السياق يقول الدكتور عامر الزرعوني الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة إن المؤسسة ملتزمة بالحفاظ على عهد «المريض أولاً»من خلال برنامج «عاون» الذي يقدم الدعم لعلاج المرضى، ولا يجب أن تمنع الأعباء المالية وصول المريض إلى العلاج المنقذ للحياة، مشيراً إلى أن برنامج «عاون» يقدم المساعدات الطبية للمرضى الذين يحتاجون إلى دعم مالي، مما يخفف بعض العبء عنهم وعن ذويهم، لذا تعمل المؤسسة مع مرافق الرعاية الصحية المخصصة لدينا لتوفير خطط العلاج لاحتياجات المرضى، وهدفنا هو ضمان حصول كل مريض، بغض النظر عن ظروفه المالية على أفضل رعاية ممكنة حتى يتمكن من التركيز على العلاج ورحلة التعافي.
وعبر عن امتنانه للدعم الكريم الذي تتلقاه المؤسسة من شركائها والمتبرعين الذين يشاركون رؤية المؤسسة لتحويل حياة المرضى إلى الأفضل، ومشاهدة فرحتهم بالتعافي كما هو الحال مع الطفل ماركوس.
