شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أمس، ختام المجلس الرمضاني، في نسخته الثانية عشرة، والذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وذلك في مسرح المجاز.

شارك في الجلسة الثالثة والختامية والتي جاءت تحت عنوان «الإبداع الفني: من السيناريو إلى الأداء»، كل من: الفنان المصري أحمد زاهر، والكاتبة البريطانية شراباني باسو، مؤلفة كتاب «فكتوريا وعبدول» الذي تم تحويله إلى فيلم أمريكي يحمل الاسم نفسه، بالإضافة إلى المخرج محمد دياب، مخرج مسلسل «فارس القمر»، وأدار الحوار الدكتور عبدالسلام الحمادي.

وتناولت محاور الجلسة، مساهمة المادة المكتوبة في نجاح الأعمال الفنية، والتكامل بين الأعمال الأدبية والسيناريو الدرامي والسينمائي والأداء التمثيلي، ودورها في الإخراج الفني وجوانبه الإبداعية، كما تناولت الجلسة عبر النقاش بين المشاركين فيها إلى العلاقة بين كتابة السيناريو والعناصر الإبداعية الأخرى من شخصيات وتصوير وإضاءة وإخراج، وموسيقى ومؤثرات، وحوار ولحظات صمت، وديكور.

وأتفق المتحدثون خلال الجلسة على أن السيناريو يمثّل العمود الفقري للعمل الفني السينمائي أو الدرامي بشكل عام، وهو المحرك الأساسي ونقطة انطلاق العمليات الفنية وأداء المبدعين في العمل، مشيرين إلى أهمية توفر تفاصيل دقيقة ومدروسة عن الحدث والشخصيات، مما يجعل السيناريو هو المفتاح للتوافق بين العناصر الإبداعية للعمل السينمائي والدرامي والطريق لنجاحه.

وثمن المشاركون اهتمام الشارقة بالثقافة ودعم الفنانين والمسرحيين، وتنظيم العديد من الملتقيات والمهرجانات الخاصة بسينما الأطفال والشباب والمؤسسات الأكاديمية مما يجعل الشارقة مركزاً محورياً للفن والفنانين.

وتناول الفنان أحمد زاهر نجاح الدور الذي يؤديه الممثل عبر تكامل النص وكتابة نص متميز وإخراج قوي، وقال: «لا بد لكل عمل فني متميز أن يكون متكاملاً بداية من الكتابة واختيار كافة الجوانب التي تقدم موهبة الفنان وبصمته الخاصة حتى يقدم العمل للجمهور عبر مخرج متميز لأنه قائد العمل الفني».

دعم

وأشار أحمد زاهر إلى أهمية دعم الإنتاج والذي يمثل سر نجاح التطور للأعمال الفنية العربية ونقلها إلى العالمية، حيث تتوفر الموهبة لدى الفنانين العرب في مختلف مجالات وأركان الأعمال السينمائية والفنية.

من جانبها تناولت الكاتبة شراباني باسو أسرار الكتابة، مشيرةً إلى أن شغفها بالكتابة بدأ من الصغر، وكذلك اهتمامها بالبحث في التاريخ والعادات والتقاليد، مشيرة إلى أهمية تمتع الكاتب بحب القراءة والمعرفة والبحث عن القصص الإنسانية المؤثرة للكتابة عنها.

وأشارت إلى أن الفرق كبير ومدهش للكاتب عندما يرى قصته قد تحولت إلى عمل درامي فني على الشاشة، حيث يرى شخصياته التي كتب عنها وتخيّلها، تخرج من الكتاب وتتحرك أمامه، مما يجعل هناك دافعاً لمزيد من الكتابة، وإن كان الكاتب يصب كل تركيزه على الكتابة فقط في البداية.

وأكد محمد دياب أهمية السيناريو في ضبط وتسهيل وإبداع عملية الإخراج للعمل الفني قائلاً: «لا بد للمخرج من الاهتمام بكل جوانب العمل، حيث يمثل النص الخطوة الأولى للنجاح، ويجب دعم الفنان لنفسه بالعلم والدراسة والمعرفة والاطلاع واختيار خطواته بدقة حتى يقدم عملاً متميزاً له رؤيته الخاصة».

وتناول دياب أهمية الدعم العلمي والثقة في النفس لإبداع أعمال فنية عالمية، مع الاهتمام بالإنتاج ودعم المواهب الشابة والانطلاق من المحلية، إلى جانب دعم صناع القرار.

وتفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، في نهاية الجلسة، بتكريم المتحدثين.

وقامت الكاتبة البريطانية شراباني باسو، عقب التكريم بتوقيع نسخاً من كتابها «فكتوريا وعبدول» لحضور المجلس.