وقعت وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرة تفاهم مع شركة عيسى الغرير للاستثمار بـشـأن التعاون المشترك في المشروع الوطني لعزل الكربون.

وشهدت معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة توقيع مذكرة التفاهم، برفقة عيسى عبدالله الغرير رئيس مجلس إدارة شركة عيسى الغرير للاستثمار.

وتأتي المذكرة تنفيذاً للمبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050 لدولة الإمارات، وسعياً للمساهمة الفعالة من الطرفين لتحقيق مستهدف المشروع الوطني لعزل الكربون والمتمثل في رفع مستهدف زراعة أشجار القرم في الدولة إلى 100 مليون شجرة بحلول عام 2030.

شراكة

وتعليقاً على الشراكة الجديدة، قالت معالي مريم بنت محمد المهيري: «تحرص وزارة التغير المناخي والبيئة على مد جسور التعاون والشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص في الدولة، ضمن جهودها في العمل من أجل المناخ وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، والذي يمثل أولوية استراتيجية لدولة الإمارات وتسعى الوزارة إلى تبني الحلول القائمة على الاستدامة بهدف دعم جهود خفض الانبعاثات وتعويضها، وبالتالي، المساهمة بفاعلية أكبر في الوصول للحياد المناخي، وتعزيز جهود حماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي».

وأضافت معاليها: «سعداء بالتعاون مع شركة عيسى الغرير للاستثمار التي تعكس مساهمة القطاع الخاص في سعينا نحو خلق مستقبل مستدام في دولة الإمارات، حيث يمثل هذا التعاون نموذجاً حياً على تضافر جهود كل الجهات في الدولة من أجل تطبيق كل الأدوات والحلول المبتكرة لمواجهة تحدياتنا المناخية والحفاظ على البيئة».

وبموجب مذكرة التفاهم، ستقدم وزارة التغير المناخي والبيئة المشورة الفنية في كل ما يتعلق بمجال زراعة أشجار القرم، ومنها على سبيل المثال، تقديم الدراسات الخاصة بالتربة والمياه في مكان الزراعة وأية معلومات أو وثائق ترتبط برفع مستوى الدراسة، بالإضافة إلى تطوير برامج بناء القدرات في مجال زراعة أشجار القرم وإعادة تأهيل بيئات القرم المتضررة.

مسيرة

ومن جهته قال عيسى عبدالله الغرير رئيس مجلس إدارة شركة عيسى الغرير للاستثمار: «تمثل تلك الخطوة بداية مسيرة عطاء لبيئة الإمارات، سنبدأ بزراعة أشجار القرم في موقع واحد محدد من قبلنا ووزارة التغير المناخي والبيئة، ومن ثم التوسع إلى مناطق أخرى. نتمنى أن تفتح المبادرة أبواب الاستفادة لكل فئات المجتمع، كطلاب المدارس والسكان والسائحين، وغيرهم وهدفنا أن نثقف الأجيال القادمة بأهمية شجرة القرم ليحافظوا على الثروة البيئية في دولة الإمارات».

وتحقيقاً لأهداف مذكرة التفاهم، ستعمل إدارة شركة عيسى الغرير للاستثمار على دعم المبادرة من خلال تنفيذ زراعة ما يتراوح بين 500 ألف إلى مليون من بذور وشتلات أشجار القرم خلال السنوات العشر المقبلة.

مستهدفات

وسعياً لتعزيز العمل في سبيل تحقيق هذا المستهدف الطموح للدولة بحلول 2030، تعمل الوزارة مع شركائها ضمن منظومة متكاملة لتنفيذ أنشطة المشروع الوطني لعزل الكربون من خلال التعاون مع مؤسسات القطاع الحكومي والخاص والمنظمات العالمية غير الحكومية.

وتشمل خارطة الطريق للمشروع 4 أنشطة هي تقييم مواقع زراعة أشجار القرم، وإنتاج بذور وشتلات القرم، وبرنامج لزراعة الشتلات والبذور في المواقع المختارة، ورصد ومتابعة أشجار القرم المزروعة ومعدلات الكربون التي ستتمكن من الحد من انبعاثاتها.