أكد حريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن خدمة الراحة المؤقتة لمقدمي الرعاية للفئات الرئيسة، وهي كبار المواطنين وأصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الشديدة، والحالات السريرية، والتي أطلقتها الهيئة الشهر الماضي، تنطلق من اهتمام وحرص حكومة دبي على دعم الأسرة، وتوفير كافة احتياجاتها، لضمان استدامتها واستقرارها، وهي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة.

وتتيح المبادرة لمن يقدم الرعاية الخاصة لأصحاب الهمم وكبار المواطنين، أخذ راحة قصيرة الأجل، وتوفر الهيئة خلال هذه الفترة الرعاية البديلة لكبار المواطنين أو أصحاب الهمم سواء في منازلهم أو في مراكز رعاية مؤقتة

وأوضح أن الهيئة أعدت دراسات تهدف إلى دعم مقدمي الرعاية لهذه الفئات من أفراد الأسرة، لضمان استمرارية تقديم الرعاية لكبار المواطنين أو أصحاب الهمم والحالات المرضية السريرية، وذلك بالتعاون مع شركة خاصة، بغرض توفير مقدم رعاية بديل لفترة قصيرة، لا تقل عن ساعتين في الأسبوع.

وأضاف أن الخدمة ممكن أن تمتد لأيام ضمن معايير خاصة، مثل سفر الأسرة لعدة أيام خارج الدولة، أو القيام برحلة سياحية داخل الدولة، تستغرق أيام، أو حتى في حال أصيب مقدم الرعاية بمرض أقعده لعدة أيام، أو اضطر للتفرغ للدراسة فترة الامتحانات.

دراسة لتقييم

وأوضح بن حريز أنه من خلال دراسة أثر الخدمة، سيتم النظر في آليات تطبيقها وتطويرها باستمرار، لافتاً إلى أن الهيئة ستنظم دورات تدريبية لمقدمي الرعاية حول كيفية الاهتمام بالفئة المستفيدة، بالتعاون مع مؤسسة دبي الصحية الأكاديمية، التي ستقوم بإعداد مواد تدريبية لتأهيل وتدريب مقدمي الرعاية لسد هذه الفجوة، وتوعيتهم بكيفية التعامل مع الشرائح المختلفة من هذه الفئات، من خلال تقديم دورات تدريبية تهدف إلى تطوير مهاراتهم وكفاءتهم في تقديم الرعاية لهذه الفئات، وسيتم تقسيمها على حسب حالة المستفيد من الرعاية، بغرض استقرار وضعه.

استدامة جودة الخدمات

من ناحيته، ثمّن الدكتور حيدر سعيد اليوسف، المدير التنفيذي لمجموعة الفطيم للرعاية الصحية، إطلاق برنامج الراحة المؤقتة، مؤكداً أنه يسهم في تعزيز سعادة القائمين برعاية أصحاب الهمم وكبار المواطنين وكبار السن، ومد يد العون لهم، بما يضمن استمرار جودة خدمات الرعاية المقدمة للأشخاص من هذه الفئات المهمة، كما يسهم في تعزيز التلاحم الاجتماعي بين أفراد المجتمع، حيث إنها تشجع القائمين على الرعاية على القيام بواجباتهم على الوجه الأكمل تجاه هذه الفئات.

وأضاف أن البرنامج أيضاً سيسهم في رفع الوعي لدى مقدمي الرعاية عبر التواصل المستمر معهم، بأفضل أساليب تقديم الرعاية الصحية لهذه الفئات، ويخفف من الضغط النفسي، والجهد البدني الواقع على مقدمي الرعاية، لا سيما للحالات السريرية الشديدة.

اهتمام

وأكد عدد من أفراد الأسر المستفيدين من المبادرة، أن «الراحة المؤقتة» تعبّر عن الاهتمام اللافت الذي توليه القيادة الرشيدة وحكومة دبي للأسرة الإماراتية، ووفرت لها كافة سبل الراحة والطمأنينة والأمان، ليكون أفرادها منتجين وفاعلين ومساهمين وداعمين لحركة النمو التي تشهدها الدولة في الصعد كلها.

وتقول بدرية إبراهيم إن رعاية الأبناء من أصحاب الهمم، تواجه تحديات كثيرة، لا سيما إذا كانت الأم عاملة، مشيرة إلى أن الأمهات يقع عليهن العبء الأكبر في رعاية البناء بشكل عام، وذوي الإعاقات بشكل خاص.

وثمّنت بدرية مبادرة الراحة المؤقتة، مشيرة إلى أنها تسهم في توفير وقت لتنال فيه الأم قسطاً من الراحة، أو رعاية شؤونها الخاصة، أو حتى الالتفات لشؤون بقية أفراد أسرتها.

حياة كريمة

وبدورها، قالت نادية غريب إن حكومة دبي تسعى دائماً إلى إسعاد مواطنيها، وتوفير سبل الراحة لهم، وتولي كبار المواطنين وأصحاب الهمم بشكل خاص اهتماماً بالغاً، لضمان حياة كريمة لهذه الفئة، التي تعتبر مكوناً رئيساً من مكونات النسيج الاجتماعي بدولة الإمارات.

وثمّن علي أحمد الياسي دور حكومة دبي في تقديم وطرح المبادرات التي تستهدف غرس قيم بر الوالدين لدى أبنائهم وأحفادهم، وتوطيد العلاقات المجتمعية، وغرس قيم وروح أواصر الألفة والمحبة بين شرائح المجتمع، عبر الاهتمام براحتهم وسعادتهم، وتبنّي القضايا التي تؤرقهم.