ناقش المجلس الرمضاني، الذي تنظمه جمعية توعية ورعاية الأحداث بالفجيرة، هموم وقضايا الشباب المعاصرة، برعاية معالي الفريق ضاحي خلفان تميم رئيس مجلس إدارة الجمعية، وتطرق المجلس إلى التحديات الاجتماعية التي تؤثر في حياة الشباب ومستقبلهم، حيث حرصت الجمعية خلال الشهر الكريم على تسليط الضوء على هذه الفئة اليافعة، وذلك انطلاقاً من اهتمام حكومة الإمارات بالشباب وإيماناً منها أن الشباب هم المستقبل والأمل والطاقة والمحرك الرئيس للابتكار والتنمية المستدامة في المجتمع المعاصر، وهم السواعد التي تبني وتحمي الأوطان.
واستضافت الجمعية في مجلسها في منطقة مسافي، عدداً من المشاركين منهم الدكتور سليمان الجاسم باحث وكاتب أكاديمي، والدكتور جاسم خليل ميرزا والدكتور سيف الجابري وهيام الحمادي أعضاء مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، وجابر الزيودي عضو سابق في مجلس الفجيرة للشباب، والإعلامية زينب المطروشي، وحضر اللقاء الدكتور علي الزعابي نائب مساعد مدير جامعة الشارقة لشؤون الأفرع في كلباء، والدكتور محمد النقبي من دار القضاء في الفجيرة، وعائشة الكندي رئيس قسم البرامج والأنشطة في الجمعية، وعدد من الشركاء من مختلف الجهات الحكومية والمتعاونين وأهالي مسافي.
تفعيل دورهم في التنمية
تحدث الدكتور سليمان الجاسم عن المحور الاجتماعي، وهو كيفية دمج تلك الطاقات الشبابية المتجددة في المجتمع وكيفية تفعيل دورهم في التنمية الاجتماعية، واصفاً هذه الفئة بأنها الأكثر استجابة واستعداداً للتغيير، وركز الجاسم على أهمية تطوير وتحديث العملية التعليمية بأن تتناسب مخرجات التعليم مع سوق العمل وتتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة، بتوفير فرص تعليم عالية الجودة في التخصصات الجديدة التي تواكب العصر الحديث، ودعم البحث العلمي والتطبيقي، ورعاية الابتكار والتجديد، لتخريج أجيال تعزز من مسيرة التقدم والنمو، ليمضي شباب الوطن في خطى متسارعة نحو التميز وخدمة الوطن.
بيئة تعليمية جاذبة
وأشار الدكتور سيف الجابري إلى ضرورة أن يمتلك المعلم أدوات ومهارات جذب لعمليته التعليمية ليكون عامل جذب مهماً يدفع الطلاب إلى الارتقاء بمستواهم العلمي والمعرفي، ودعا الجابري إلى ضرورة خلق بيئة تعليمية محفزة تخلو من التشويش والازدحام الصفي ليسهل معه إيصال المعلومة بتمكن وسهولة إلى عقول الطلبة، وأيضاً تحدث عن أهمية تقوية اللغة العربية والتشجيع على القراءة تجسيداً لرؤية الإمارات وقيادتها الرشيدة بخلق جيل قارئ ومثقف ومتحدث إلى جانب التركيز على تاريخ وحضارة دولة الإمارات اللذين يمثلان إرثاً وأصالة قيمة.
أجمع المجلس على أهمية تكثيف الجهود للاستثمار في شباب الوطن، والعمل على اكتشاف الكفاءات وتنمية روح الابتكار لديهم ليكونوا سواعد وطنية قادرة على التقدم والازدهار، كما اجمعوا على أهمية بناء فرص حقيقية للشباب في كل أنحاء دولة الإمارات، فتوفير فرص حقيقية هو توفير فرص نمو كبيرة لدولة الإمارات، ودعم الأسرة وتماسكها وتوفير سبل العيش الآمن المستقر، لخلق جيل فاعل وصالح قادر على مسك زمام الأمور، ودعم الأفكار والمبادرات والمشروعات الشبابية في مختلف المجالات والتفاعل معها بجدية، وتوظيفها في خدمة الوطن.
