أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي، عن إدخالها حزمة تعديلات على منظومة عمل آليات التقاضي «عن بعد»، التي تعتمدها الدائرة، تستهدف تعزيز كافة الإجراءات المتعلقة بخصوصية أطراف التقاضي وسرية معلوماتهم، وعدم الاطلاع عليها من قبل الآخرين، مع منح أطراف التقاضي فترة زمنية أطول لاستلام روابط جلساتهم، بما يسهم في رفع جاهزيتهم واستعداداتهم.

كما تأتي التعديلات الجديدة لضبط نظام الجلسات «عن بعد»، وعدم التشويش عليها من غير المعنيين، أو دخول غير المعنيين على جلسات التقاضي، مع وضع كل من يقوم بإرسال الروابط الإلكترونية الخاصة بدعاواهم إلى أشخاص آخرين، تحت طائلة المساءلة عن الإخلال بنظام الجلسة.

وتفصيلاً، فقد أصدر المستشار يوسف سعيد العبري وكيل دائرة القضاء أبوظبي، قراراً إدارياً حمل الرقم 45 لسنة 2023، بشأن ضوابط إرسال روابط التقاضي «عن بعد»، والذي نص في المادة الأولى منه على أنه يتعين على محضري الدعوى وأمناء السر ضرورة الالتزام، في الجلسات العلنية، بتفعيل خاصية غرفة الانتظار، بحيث يتم السماح فقط لأطراف الدعوى المعنيين، بحضور الجلسة الخاصة بهم، دون باقي الأطراف.

أما في حالة الجلسات السرية، فإنه يتم إنشاء روابط مستقلة، بحيث يكون لكل قضية رابط مستقل خاص به، محدداً به بداية ونهاية كل جلسة.

في جميع الأحوال، وسواء كانت الجلسة سرية أو علنية، يتعين إرسال رابط الجلسات إلى الأطراف قبل موعد انعقاد الجلسة بثلاثة أيام عمل على الأقل.

وبحسب المادة الثانية من القرار، فإن إدارة تقنية المعلومات ملزومة، بإعداد تقرير شهري عن مدى التزام محضري الدعاوى وأمناء السر، بإرسال رابط جلسات التقاضي «عن بعد»، إلى الأطراف قبل موعد انعقاد الجلسة بثلاثة أيام على الأقل.

ووفقاً للمادة ذاتها، فإنه يكون مدى التزام محضري الدعوى وأمناء السر بإرسال رابط الجلسات، ضمن معايير التقييم السنوي لهم، وتلتزم إدارة تنمية رأس المال البشري بمراعاة ذلك.

ويكون لرؤساء المحاكم ومديري مكاتب إدارة الدعوى، صلاحية الدخول على النظام الإلكتروني، والاطلاع على التقارير الصادرة عن إدارة تقنية المعلومات، وينبغي عليهم توجيه محضري الدعوى وأمناء السر غير الملتزمين بالمواعيد المنصوص عليها في هذه المادة.

وحظرت المادة الثالثة من القرار على أطراف الدعاوى، سواء كانت علنية أو سرية، إرسال الروابط الخاصة بدعاواهم إلى غير أطرافها، حيث سيضع كل من يخالف هذا الحظر، نفسه تحت طائلة المساءلة عن الإخلال بنظام الجلسة.

بينما حجبت المادة الرابعة، روابط جلسات التقاضي من رول الجلسات بموقع الدائرة الإلكتروني، لضمان عدم دخول غير المعنيين على تلك الجلسات.