حرصت مؤسسة الجليلة، من خلال برنامج «عاون» على تقديم الدعم للعديد من الحالات التي تكالبت عليها الظروف وأرهقها المرض، فكانت خير معين لهم في أشد الظروف، وأسهمت في تخفيف العبء والمعاناة عن كاهل كل معوز منهم، وتحويل آلامهم إلى أمل، كما هو الحال مع الطفل دانيال الذي داهمه مرض السرطان بأعراض مفاجئة.
فحوصات مبدئية
بدأت معاناة دانيال مع المرض في سن الثالثة وتحديداً في العام الماضي عندما عانى بصورة مفاجئة من نزيف في اللثة واصفرار في الوجه، فتوجه به والده إلى المستشفى، وبعد إجراء الفحوصات المبدئية تفاجأ الأطباء بانخفاض الصفائح الدموية بشكل حاد والتي ربطوها بإصابته بالسرطان، وهو ما تأكد فعلاً بعد سلسلة من الفحوصات التي أجريت عليه.
وبعد تشخيص إصابته بسرطان الدم الحاد قررت أسرة دانيال مباشرة خطته العلاجية، ولكنها اصطدمت برفض التأمين الصحي تغطية العلاج المطلوب، وهو ما انعكس سلباً على الوضع النفسي والمالي للعائلة، ولم يجد رب الأسرة بداً من طلب المشورة من الطبيب المعالج .
والذي اقترح عليه التواصل مع برنامج «عاون» في مؤسسة الجليلة، التي بدورها قامت باستقبال الطلب والمساهمة في تكاليف العلاج المطلوبة مما أتاح للطفل الاستمرار في خطته العلاجية.
خطة علاجية
والآن وبعد سنة من العلاج المكثف بمساهمة من مؤسسة الجليلة يتمتع دانيال بحالة صحية جيدة وبدأ بالتعافي التدريجي وأنهى الخطة العلاجية الخاصة به، وحالياً في مرحلة المتابعة الدورية مع طبيبة لتتبع وضعه الصحي، حيث أكد الأطباء مؤخراً أهليته لبدء الدراسة في مرحلة الروضة الأولى.
وعبر ذووه عن سعادتهم وبالغ امتنانهم بالدعم الذي قدمته مؤسسة الجليلة لمساعدتهم في علاج طفلهم. وأثنى أهل دانيال على أفراد المجتمع ومؤسساته الذين يسهمون في تقديم المساعدة لعلاج الحالات المرضية المختلفة.
وفي هذا السياق قال الدكتور عامر الزرعوني المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة، إن الصحة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق السعادة، وبأن كل شخص يستحق الحصول على رعاية صحية جيدة، وهو الهدف الأساسي لبرنامج «عاون» لدعم علاج المرضى في مؤسسة الجليلة، ويعني وعد «المريض أولاً» أن مرضانا لا يشعرون بالوحدة أبداً.
ومن خلال رعاية نفقاتهم الطبية، وبدعم شركائنا والمتبرعين، نفخر بقدرتنا على منح بريق الأمل للمرضى الصغار من أمثال دانيال وعائلاتهم عندما يكونون في أمس الحاجة إليها.
