تتسابق الجمعيات والمؤسسات الخيرية في دولة الإمارات، خلال رمضان لإيجاد أماكن في الساحات القريبة من سكن العمال والمواقع الأكثر كثافة بالسكان، لإقامة الخيام الرمضانية التي توفر على أفراد المجتمع، وخصوصاً فئة العمال عناء الوقت والمجهود في تجهيز وجبات الإفطار.
 
حيث تحرص الجهات القائمة على المشاريع فرض رقابة كاملة على مراحل تجهيز الوجبات في المطابخ التي حصلت على الموافقة من دوائر البلدية قبل تعاقد الجمعيات الخيرية معها لتنفيذ الوجبات، ونقلها بمركبات مخصصة إلى مواقع الخيام، وتسليمها لمستحقيها من ضيوف الخيام، لتشيع بين الجميع أبهى صور التكافل الاجتماعي والإنساني الذي أرسته القيادة الرشيدة لدولة الإمارات.
 
تراحم
 
وأكد عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير، حرص الجمعية على إحياء سنة إفطار الصائم، لدورها الكبير في تعزيز قيم التكافل والتضامن والتراحم في المجتمع، وخصوصاً لفئة العمال المقيمين الذين توليهم الجمعية اهتماماً خاصاً انطلاقاً من دورهم ومساهماتهم في نهضة المجتمع واستجابة للشريعة الإسلامية التي وجهت بإكرامهم واحترامهم وحفظ حقوقهم وتقدير جهودهم، وخصصت الجمعية مشروع «الطعام للجميع» لدعمهم على مدار العام، بالتنسيق مع اللجنة الدائمة لشؤون العمال بدبي بهدف توفير احتياجات العمال الأساسية والوجبات الغذائية وإسعادهم في المناسبات والأعياد.
 
وأشار إلى أن «بيت الخير» نفذت مشروع «إفطار صائم» ضمن حملتها الرمضانية «حتى تنفقوا مما تحبون»، لتقديم 450 ألف وجبة إفطار، بمعدل 15 ألف وجبة يومياً، وتصاعد عدد الوجبات حتى وصل إلى 19205 وجبات يومياً يتم توزيعها على العمال بشكل أساسي، وذلك من خلال 42 موقعاً في دبي وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، بالتنسيق مع 43 مطبخاً.
جهود
وأكدت سمية حارب السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أن المؤسسة تقدم يومياً 1200 وجبة إفطار صائم من خلال 4 أماكن للإفطار تم توزيعها بعناية لضمان الوصول إلى أكبر شريحة من المستفيدين.
 
مشيرة إلى أن الخيام الرمضانية تمثل تاريخاً طويلاً من التكافل الاجتماعي وأوجه إسعاد أفراد المجتمع، وخصوصاً فئة العمال المهمة في البيت الإماراتي، الذي يحتضن الجميع تحت مظلة القيادة الرشيدة التي عملت على تعزيز وتكريس مبدأ التكافل الاجتماعي، لتصبح الخيام الرمضانية واقعاً مضيئاً كل عام تساهم في توفير الراحة والمجهود على فئة العمال والأسر المتعففة من خلال تقديم وجبات إفطار الصائم التي تحرص المؤسسة على متابعة مراحل تجهيزها في المطابخ.
 
بهجة
 
وقال محمد جكة المنصوري، أمين عام مؤسسة رأس الخيمة للأعمال الخيرية: تعود إحدى صور التكافل الإنساني المجتمعي الإماراتي الذي دأبت حكومة وقيادة وشعب الإمارات على الاهتمام به طيلة الأعوام السابقة إيماناً منهم بضرورة مساعدة الفقراء والمحتاجين وأصحاب الدخل المحدود، وخصوصاً من فئة العمال وإدخال البهجة والسرور إلى قلوبهم ونفوسهم، وعلى مدار سنوات عدة مديدة شكلت خيم إفطار الصائمين نموذجاً حياً على إحسان الإمارات حكومة وشعباً من خلال انتشار آلاف الخيم على طول الرقعة الجغرافية لدولتنا الحبيبة.

تماسك
 
وأكد عبدالله سعيد الطنيجي الأمين العام لجمعية الإمارات الخيرية في رأس الخيمة، أن الخيام الرمضانية أهم وسائل الفرحة والبهجة خلال شهر رمضان التي تعبر عن التماسك المجتمعي وأصالة المجتمع الإماراتي وتكافله ضمن البيت الواحد، تحت ظل قيادتنا الرشيدة التي حرصت على احتواء الجميع في وطن السعادة بمساواة كاملة وتحرص على خلق المبادرات التي تساهم في إسعاد فئات المجتمع، وخصوصاً فئة العمال التي لا تجد الوقت الكافي لتجهيز وجبات الإفطار، وضرورة حصولهم على قسط من الراحة خلال فترة الظهيرة.
 
ويتم إعداد أكثر من 40 ألف وجبة إفطار صائم لتوزيعها خلال شهر رمضان من خلال 5 خيام تم توزيعها على المناطق الأكثر كثافة سكانياً.
 
تلاحم
 
وقال راشد محمد الكعبي مدير مركز الهلال الأحمر الإماراتي في رأس الخيمة، نسعد عندما نرى اكتظاظ خيام الإفطار يومياً بالصائمين في أجواء عائلية جميلة، مما يشجعنا على بذل مزيد من الجهود لإسعاد ضيوفنا في خيام الإفطار التي تسهم بشكل كبير في تأصيل التلاحم المجتمعي بين مختلف فئات المجتمع، حيث يحرص الهلال الأحمر على التواجد في مناطق سكن العمال والمواقع القريبة من المساجد لضمان تقديم وجبات إفطار الصائم إلى مستحقيها مستوفية للاشتراطات والمعايير الصحية.