أكد مسؤولون وشخصيات اقتصادية أن اعتماد مجلس الوزراء الأجندة الوطنية لتنمية قطاع إعادة التصدير في الدولة 2030.
والتي تتضمن إطلاق مبادرات لتعزيز القيمة المضافة لإعادة التصدير للدولة، وإنشاء لجنة وطنية لإعادة التصدير تضم الجهات الحكومية والجهات المعنية، سيسهم في زيادة الصادرات ويجعل من الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والصناعة والتصدير.
كما أن الأجندة الوطنية لتنمية قطاع إعادة التصدير في الإمارات تهدف إلى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع الخدمات، وزيادة القيمة المضافة لاقتصاد الدولة من خلال إعادة التصدير بنسبة 50% بحلول عام 2030، ومضاعفة إعادة التصدير بحلول عام 2030، والاستفادة من شبكة دولة الإمارات المكونة من 50 مكتباً تجارياً عبر 5 قارات.
وهذا من شأنه أن يجعل الإمارات الوجهة الأمثل للمستثمرين لتأسيس مقار الشركات – خصوصاً – تلك التي تعمل في مجال التصدير وإعادة التصدير.
وأشادوا باعتماد 24 مبادرة وطنية لمضاعفة إعادة التصدير من دولة الإمارات 100% خلال السنوات السبع المقبلة، و19 مبادرة لجعل الدولة عاصمة للمواهب العالمية، مؤكدين أن المبادرات من شأنها الارتقاء بمكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية، حيث تُعدّ قطاعات التجارة العالمية من أبرز المحركات الاقتصادية قوّة ورفعة في الأداء.
العام الاقتصادي الأقوى
قال معالي عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي: «إن بُشرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن العام 2023 سيكون العام الاقتصادي الأقوى للدولة في تاريخها بإذن الله، هي بُشرى الواثق بأبناء شعبه، والمدرك للقوة الناعمة التي تتمتع بها دولته، والمتبصّر بما تنطوي عليه مواردها من قوّة وثراء».
وأضاف: «إن المبادرات الوطنية الـ 24 التي أقرّها مجلس الوزراء والرامية إلى مضاعفة إعادة التصدير من الدولة بنسبة 100% خلال السنوات السبع القادمة من شأنها الارتقاء بمكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية»، مؤكّداً أن قطاعات التجارة العالمية تُعدّ من أبرز المحركات الاقتصادية قوّة ورفعة في الأداء.
مبادرات وإنجازات
قال أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «يمثل قرار مجلس الوزراء، نقلة نوعية كبيرة في جهود الدولة لترسيخ موقعها العالمي كمركز رئيسي للتجارة الإقليمية والدولية، مدعومةً بتطور بنيتها التحتية وخدماتها اللوجستية والجمركية وشبكتها المكونة من 50 مكتباً تجارياً حول العالم.
وتؤسس أعمال اللجنة العليا لمفاوضات التجارة الحرة التي أثمرت عن توقيع اتفاقيات شراكات اقتصادية شاملة مع 4 دول لانطلاقة جديدة لقطاع التجارة الخارجية الذي حقق تقدماً قوياً، حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية لدولة الإمارات في العام 2022 أكثر من 2.2 تريليون درهم، ونحرص في جمارك دبي على مواكبة مبادرات وإنجازات التجارة الخارجية بتطوير الخدمات والتسهيلات التجارية والجمركية لتحقيق الأهداف التجارية الطموحة للدولة في السنوات المقبلة».
رفع سقف الطموحات
أكد عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن ما نتج عنه اجتماع مجلس الوزراء، أمس، من قرارات تؤكد أن دولة الإمارات تسير بثبات في طريقها لتحقيق مستهدفات الأجندة الاقتصادية الجديدة التي تتبناها الدولة في الخمسين عاماً المقبلة.
وأضاف العويس: إن هذا النوع من القرارات والأجندات الوطنية ترفع سقف الطموحات إلى مستويات غير مسبوقة، التي تمكن دولة الإمارات من الحفاظ على صدارتها في العديد من مؤشرات التنافسية العالمية، فضلاً عن تعزيز الدور الذي يؤديه القطاع الخاص في نهضة الدولة، وتوفير المزيد من الفرص والحوافز لتعزيز منافسته عالمياً.
لافتاً إلى أن غرفة الشارقة ممثلة بمركز الشارقة لتنمية الصادرات، ستكون حريصة على تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لتنمية قطاع إعادة التصدير في الدولة 2030 من خلال تعزيز آليات التعاون مع كافة الدول الصديقة والشقيقة بما يدعم وينمي صادرات الإمارات لكافة دول العالم.
وجهة مثلى للمستثمرين
أكد محمود خليل الهاشمي مدير عام دائرة التنمية السياحية في عجمان أن الإمارات سباقة في إطلاق المبادرات الاقتصادية بهدف تعزيز التنافسية العالمية، حيث إن إقرار تلك المبادرات من مجلس الوزراء من شأنه أن يجعل الإمارات الوجهة الأمثل للمستثمرين ولتأسيس مقار الشركات – خصوصاً – تلك التي تعمل في مجال التصدير وإعادة التصدير.
كما أن الإمارات تمتلك فرقاً قادرة على تحقيق الأهداف التي تضعها قيادتنا الرشيدة، لافتاً إلى أن كافة القوانين التي صدرت من قبل أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارات على خارطة الاقتصاد الرقمي العالمية وتعزيز قدرتها على التكيّف مع متطلبات المرحلة الراهنة واستشراف المستقبل، الأمر الذي جذب الكثير من المستثمرين ورؤوس الأموال للاستثمار فيها، وذلك من خلال إنشاء المشاريع الكبيرة نتيجة لتوفر البنية التحتية الرقمية القوية في عملية الشحن والتصدير.
خبرة مبدعة ومبتكرة

وأكد خليفة سيف المحيربي رئيس شركة الخليج العربي للاستثمار أن قرارات مجلس الوزراء سوف تسهم في تعزيز مكانة الدولة الاقتصادية، ويجعلها في مصاف الدول العالمية. وأضاف: إن اعتبار عام 2023 الأقوى اقتصادياً يظهر مدى الدعم والاهتمام من القيادة الرشيدة للاقتصاد الوطني وتسخير جميع الإمكانيات وتقديم كل التسهيلات للارتقاء باقتصاد الدولة لتحقيق مزيد من النمو ودفع عجلة الاقتصاد، مشيراً إلى أن المبادرات والخطوات والجهود المعلن عنها يظهر بعد النظر والرؤية المدروسة لمستقبل الدولة والمكانة الرفيعة التي ستبلغها بإذن الله.
خطوة مهمة
وقال راشد الفضالة، الرئيس التنفيذي والمدير العام لدى شركة «بريدج ميديكال جي بي أو»، ومقرها دبي: «يمثل إقرار مجلس الوزراء لـ 24 مبادرة وطنية خطوة مهمة لمضاعفة إعادة التصدير من دولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في الارتقاء بمكانة دبي لتصبح ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم خلال العقد القادم. ويسعدنا الانضمام إلى رحلة النجاح والنمو والازدهار التي تشهدها دبي ضمن مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع الرعاية الصحية المتطور. فيما يسهم توقيع شراكات اقتصادية شاملة مع 4 دول في المنطقة في فتح أسواق جديدة لنا بما يعزز مسيرة نموّنا.
تطوير القوى العاملة
قالت نورة البلوشي، مديرة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالوكالة: «لطالما أولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الأهمية العظمى لتنمية وتطوير القوى العاملة في الدولة وصقل مهاراتها اللازمة لتكون على مستوى عالمي في التفكير والأداء والتنافسية، إيماناً من سموه بأن المواطن هو أهم استثمار لمستقبل الإمارات، والأساس الذي تقوم عليه النهضة والتنمية، ونؤكد بهذه المناسبة التزام المعهد بترجمة توجيهات ورؤية سموه، التي تشكل عاملاً محفزاً وداعماً قوياً لتقديم أفضل البرامج لتعزيز وجود الكوادر الوطنية في القطاع المصرفي والمالي».

