أكد العقيد عبدالله الخياط مدير مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أن الأسرة خط الدفاع الأول في حماية أبنائها، كما أن دورها كبير في دعم المتعافين، منوهاً بأن غياب القدوة وانشغال الوالدين أهم أسباب الإدمان.

وقال: إن شرطة دبي تقدم كل الدعم للطلبة الراغبين في المشاركة في النسخة الثانية من جائزتي «حماية كليب» و«حماية ميديا» في دورتها الحالية، منوهاً إلى أنه يجب التركيز على أحد المحاور التي تتضمنها الجائزة، ومنها الوقاية من المخدرات، ويشتمل على المساهمة في توعية المجتمع (الأسرة، المؤسسات التعليمية، الأصدقاء) في تفادي التعاطي أو دورهم في دعم المتعافين.

توعية

وأوضح العقيد الخياط لـ «البيان» أن إشراك الشباب في التوعية خطوة مهمة للوصول إلى الأهداف المنشودة لكون الدعوة موجهة للفئة نفسها، فالتأثير سيكون أقرب ومن أرض الواقع وبلغة قريبة من هؤلاء الشباب بخلاف الطرق التقليدية القديمة التي قد لا تؤتي ثمارها جيداً، منوهاً إلى أن الشباب لديهم أفكار إبداعية في التوعية والتصدي لهذه الآفة المجتمعية.

وأفاد العقيد الخياط أن نتائج الدورة السابقة من الجائزتين حماية فاقت توقعات المحكّمين، ونالت تفاعلاً إيجابياً من المتخصصين في هذا المجال، حيث بلغ إجمالي المشاركين في «حماية كليب» نحو 1040 مشاركاً من أكثر من 50 جنسية، وقد انطبقت الشروط الفنية على 79 فيديو، وترشح 11 عملاً فقط للتنافس على المرحلة النهائية.

وإن تلك الأفكار التي قدمت من جنسيات مختلفة من القاطنين على أرض الإمارات أكدت أنه يجب استغلال طاقات هؤلاء الشباب وإشراكهم في التوعية لأنهم الأقدر على ذلك، كما أن طبيعة المحتوى المقدم وطريقته لهما عامل كبير في تحقيق التأثير المطلوب عبر التطرق لقصص واقعية من مجتمع الشباب في مختلف الأماكن وطريقة تعاطيهم مع مواقع التواصل الاجتماعي والتصدي لأي فخاخ أو رسائل تحض على شراء المخدرات أو تجربتها.

متابعة

وأشار العقيد الخياط إلى أن الفضول وأصدقاء السوء أهم أسباب بداية الإدمان لدى الشباب وأن التجمعات تزيد من نسبة المدمنين بسبب تأثير بعض الشباب على أقرانه أو التفاخر بأمور معينة مما يجعل الأمر يبدأ بمزحة وينقلب إلى كارثة في ظل غياب دور الأسرة والمتابعة وعدم وجود رقابة كافية، منوهاً إلى أنه سيتم الإعلان عن الأعمال التي تم استقبالها في الدورة الحالية للجائرة بعد انتهاء موعد التسليم.

كما سيتم عرض تلك الأفكار واستثمارها الاستثمار الأمثل. من ناحية أخرى أبرزت أحدث الدراسات حول علاج الإدمان أن أسباب رفض المدمن العلاج تتمثل في عدم الاعتراف بوجود مشكلة وعدم الرغبة في التغيير والاعتقاد بالقدرة على التوقف في أي وقت، يليها الخوف من مواجهة أعراض الانسحاب، الهروب من المشكلة بالانخراط في إدمان مواد مخدرة مختلفة وغالباً ما ينتهي الأمر بالموت إذا تأخر التدخل والعلاج.