أطلقت دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة، في متحف قصر العين، مبادرة «هريس رمضان»، للحفاظ على التراث الوطني وصونه للأجيال القادمة، ولإحياء عادة تحضير طبق الهريس خلال شهر رمضان، وتوزيعه على الجيران والأقارب والمحتاجين، إضافة إلى التنويه إلى أن البيت الإماراتي اعتاد على أن يكون طبق الهريس ضيفاً ملازماً للمائدة الرمضانية، ويعتبر سفيراً للأطباق الشعبية في المناسبات والاحتفالات المحلية، ويستمر إطلاق المبادرة مساء كل جمعة من الشهر الفضيل.
حضور لافت
وحرصت العائلات الإماراتية والمقيمة على حضور إطلاق وإعداد مبادرة «هريس رمضان» في متحف قصر العين، والتعرف بشكل مكثف إلى طبق الهريس، وطريقة إعداده، وذلك من خلال المادة الثقافية المكتوبة بلغات عدة، لا سيما أن دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة أخذت على عاتقها إبراز أهمية هذا الطبق الإماراتي، وإحياء عادة توزيع الطبق في شهر رمضان، والتأكيد على أنه إذا كان لكل مجتمع أكلة شعبية أو أكثر، تتصدر مائدته، وتبرز خصائصه الثقافية في الطعام، فإن لأكلة الهريس مكان الصدارة في المائدة الإماراتية، وليس لقيمتها الغذائية العالية، ومذاقها الشهي فحسب، بل للطقوس التي تصاحب إعدادها، وطرق تقديمها للقريب والبعيد.
ذكريات عبقة
وتجدر الإشارة إلى أن أبرز ما يميز شهر رمضان في الماضي، توزيع الهريس على أهالي الفريج، حيث كان الأهالي يتوجهون إلى المكان الذي يعد فيه طبق الهريس، حاملين أوانيهم معهم للحصول على نصيبهم، حيث الروابط الاجتماعية، كما تتعزز المشاعر الدينية في عدة صور، تتمثل في التسامح والتكافل والتلاحم بين الأهالي قديماً، كما كان أفراد الأسر وأطفال الفريج يتجمعون حول القدور الكبيرة التي كانت تطعم سكان الفريج.
وتحرص الدائرة على إبراز باقة من العادات الأصيلة، ومنها إعداد الهريس، وتبادل الأطباق في شهر رمضان، والتأكيد على ما يزخر به التراث الإماراتي من قيم ومبادئ وعادات جميلة.

