استمر التنافس في اليوم الثاني لفعاليات الدورة 26 لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم بمشاركة 6 متسابقين، وازداد الحدث القرآني في دبي تألقاً وزخماً ممتزجاً بروحانية وأجواء الشهر الكريم وحضور جماهيري امتلأت به قاعة ندوة الثقافة والعلوم، بحضور المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وأعضاء اللجنة المنظمة ورعاة المسابقة، وجمهور الحضور والضيوف المتابعين لفعاليات المسابقة. وقد تسابق في اليوم الثاني أمام لجنة التحكيم كل من زكريا أبو العقل من بلجيكا، عمير بن كنز العرفان من سريلانكا، أحمد جمال حشيش من مصر، مصطفى توري من السنغال، محمد حاج أسعد من سوريا، شيخ ساجد علي من نيبال.

أشاد الدكتور سعيد عبدالله حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، راعي الجائزة ومؤسسها، مؤكداً حرص سموه على استمرارها وتطورها، وقال: إن المسابقة في دورتها 26 جاءت بمعانٍ جديدة ورؤى تتطلع فيها إلى المستقبل لأجل أن تتطور وتصل إلى مستوى أعلى مما وصلت إليه، وأن تكون في مقدمة المسابقات والجوائز القرآنية الدولية.

وكرم الرعاة وأهداهم الدروع التذكارية للجائزة، وأعضاء السلك القنصلي وتسليمهم الدروع التذكارية، وهم أليسون هال نائب القنصل العام للمملكة المتحدة في دبي، وآلاء الغزاوي نائب القنصل العام للمملكة الأردنية الهاشمية بدبي، وعباس فال المستشار الأول في سفارة السنغال في أبوظبي، ومهند الغضبان مسؤول بالشؤون الثقافية بالقنصلية السورية بدبي، الذين حضروا الفعاليات لدعم ومساندة ممثلي بلادهم في المسابقة.

انطلاقة جديدة

كما وجه الدكتور سعيد حارب تحيته إلى مشاهدي ومتابعي الفعاليات القرآنية بالدورة 26 لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم وإلى ضيوف المسابقة، أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة التحكيم الدولية وحفظة كتاب الله المتسابقين في هذه الدورة المباركة التي تأتي بعد ربع قرن من مسابقات دبي الدولية، مشيراً إلى أن هذه الدورة تأتي بداية انطلاقة جديدة لسنوات مقبلة بعد أن ترسخت الجائزة وثبتت مسابقة دبي بين المسابقات الدولية المتخصصة وأصبحت شامة في مجال العمل القرآني المبارك.

مساندة

وأعربت أليسون هال نائب القنصل العام للمملكة المتحدة عن سعادتها بالحضور والمشاركة في فعاليات اليوم الأول للمسابقة، وشكرت جائزة دبي والقائمين على المسابقة الدولية على دعوتهم لحضور الفعاليات لدعم ومساندة المتسابق البريطاني، وقالت: أتمنى له التوفيق ولجميع المتسابقين، وقد حضرت في الأعوام السابقة لمساندة متسابق بلادنا في هذه المسابقة الدولية المتميزة، وأشكركم على الجهود الكبيرة الناجحة لخدمة المتسابقين وضيوف المسابقة وبالتوفيق دائماً.

كما قدمت آلاء الغزاوي نائب القنصل العام للمملكة الأردنية الهاشمية في دبي شكرها للجائزة والقائمين على مسابقة دبي الدولية لجهودهم المباركة الناجحة لخدمة حفظة كتاب الله ونجاح المسابقات وتتابعها، مشيرة إلى أن بلادها تحرص على المشاركة في مسابقة دبي ومسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك وتقديم أفضل المتسابقين من حفظة وحافظات القرآن لتمثيل بلادها بشكل مشرف، ولما لهذه المسابقات من شهرة دولية عظيمة، وقد حققت نجاحاً كبيراً وتستقطب أفضل حفظة القرآن من أنحاء العالم، وأعربت عن أمنياتها بالتوفيق للمتسابق الأردني وجميع المتسابقين.

مشاركة

وذكر عباس فال المستشار الأول في سفارة السنغال في أبوظبي أن بلاده تحرص على المشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم منذ بدايتها وحتى الدورة 26 وباعتبارها أكبر وأهم المسابقات الدولية، مشيراً إلى أن السنغال تتميز بتاريخ من المشاركات مع مسابقات جائزة دبي التي تستقطب خيرة حفظة وحافظات كتاب الله من أنحاء العالم، وقال: نحن نؤازر متسابقينا الذين يمثلون بلادنا ونحرص على اختيارهم بعناية ليشرفونا في هذه المسابقة المباركة التي تحظى برعاية كبيرة من القائمين عليها، وهي جهود مشكورة تعكس الدور الكبير الذي توليه دولة الإمارات لكتاب الله ونشره وتحفيظه وجزاهم الله عنها خيراً.

اهتمام وتقدير

ولفت مهند الغضبان مسؤول بالشؤون الثقافية بالقنصلية السورية بدبي إلى أن بلاده تحرص على المشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم باعتبارها المسابقة الأولى دولياً، ويشارك بها أفضل حفظة كتاب الله من أنحاء العالم، وتقدم فيها دولة الإمارات جهوداً كبيرة وعناية جعلتها محل اهتمام وتقدير وأمنية لأن يشارك بها كل حافظ للقرآن، وقال: نتشرف بالحضور لمؤازرة متسابقينا دائماً في هذه المسابقة المباركة.

الابن على خطى أبيه

قال المتسابق الصومالي عبدالله عبدالعزيز عبدالله (19 عاماً) إن أخاه الشقيق حافظ للقرآن وشارك في المسابقة في الدورة 21، كما شارك والده في الدورة الرابعة للمسابقة وحقق فيها المركز الأول وهو يدرس علوم القرآن والقراءات ويحب أن يكون داعياً إلى الله ومعلماً للقرآن الكريم وعلومه، ويشكر اللجنة المنظمة على جهودهم وحسن استقبالهم للمتسابقين ورعايتهم وتفانيهم وتقديم ما يحقق راحتهم وتفرغهم للمراجعة في الفندق والتركيز في متابعة توجيهات لجنة التحكيم.

6 أشقاء من أفغانستان يحفظون كتاب الله

أوضح المتسابق عبد الرحمن خليل الرحمن (23 عاماً) من أفغانستان أنه ولد في دبي وحفظ القرآن بتشجيع والده، ويستعد للالتحاق بكلية القرآن الكريم، وبدأ الحفظ في التاسعة وختمه في الرابعة عشرة، ولديه خمسة إخوة، يحفظون القرآن، وهم مستمرون في الحفظ والمراجعة.

ونصح الشباب بحفظ القرآن الكريم، وأن يجعلوه كل شيء في حياتهم، لأن ذلك يجعلهم سعداء وناجحين في كل شيء، وتوجه بالشكر للجنة المنظمة للمسابقة، ودعا لهم بالبركة والتوفيق، وشكرهم على ما يقدمونه لخدمة القرآن وحفظته ونجاح المسابقات المحلية والدولية.

المتسابق الأردني: القرآن غيّر حياتي

أشار المتسابق الأردني سليمان موسى يوسف كشاكش (19 عاماً) إلى أنه سينتقل للمرحلة الجامعية التي سيتخصص فيها بدراسة أصول الفقه بإذن الله، موضحاً أنه بدأ حفظ القرآن الكريم في الرابعة، وختمه في ست سنوات، وشجعه على ذلك والداه والقائمون على الحفظ، وقد شارك في المسابقة الهاشمية بكل أفرعها، كما شارك في مسابقة الجزائر التي أجريت عن بُعد، وأن أهم ما يحتاجه الحافظ لكتاب الله ثلاثة أمور: إخلاص النية، والدعاء، والتكرار.

وقال موجهاً كلامه للشباب: اخلصوا النية، وتعلموا أحكام القرآن، وسترون العجب، لقد جعلني حفظي للقرآن الكريم مميزاً دائماً في حياتي، بل منحني مكانة اجتماعية مميزة، فمنذ صغري عرفت بحافظ القرآن الكريم، لقد غيّر القرآن حياتي، ويغير حياة كل من يجعله هدفه وغايته، وتوجه بالشكر للقائمين على المسابقة فكل شيء جميل ومنظم منذ وصولنا المطار.

الأم سر تميّز المشارك الكيني

ذكر المتسابق عبدالعليم عبدالرحيم حاجي من كينيا، أنه يدرس تكنولوجيا المعلومات، وأن حفظه للقرآن جاء ببركة دعاء أمه التي شجعته وحفّظته لأنها معلمة للقرآن، حيث بدأ الحفظ في الرابعة، وأتمه في السابعة، وقال إنه كلما استصعب الحفظ تحفزه أمه، حيث دعت إلى الله يوم كانت حاملاً بي بأن يكون حافظاً للقرآن، وتطلب منه دائماً أن أكون حافظاً، وقال: الشكر لله أولاً ثم لها بعد أن أنعم الله عليّ بالحفظ، ونعمة أم صالحة كانت سبباً لحفظي للقرآن، وأن أشارك اليوم مع خيرة الحفظة من أنحاء العالم، وقد شاركت في مسابقات محلية أحرزت فيها المركز الأول، ومسابقات دولية في مصر سنة 2019 وأحرزت فيها المركز الثالث، وفي تنزانيا سنة 2017، والبحرين سنة 2017، وإثيوبيا سنة 2022.

وأشار إلى أنه استفاد كثيراً من حفظ القرآن فهو يقوي الذاكرة ويقوّم السلوك، ونصح من يريدون حفظ القرآن أن يصححوا النيات ويحددوا المقدار ويكثروا التكرار، وشكر الجائزة والقائمين عليها لحسن استضافتهم وإعلائهم كلمة الله.