أكدت وفاء عايش، استشارية التغذية العلاجية، أنه يتعين على مرضى الكلى عدم التعرض لدرجات الحرارة العالية أثناء الصيام، وتجنب تناول الأطعمة المالحة، واستخدام كأس لشرب الماء حتى لا تزيد كمية السوائل على المطلوب، كما يجب التقليل من تناول الحلوى مع الحرص على تناول الأطعمة قليلة الدهون؛ فمرضى الكلى لديهم فرصة أكبر للإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وأوضحت أن مرض الكلى يرتبط بالعديد من المشكلات الصحية التي تختلف شدتها وأعراضها من شخص لآخر، إلا أنه ليس هناك قاعدة عامة لكل مرضى الكلى فيما يخص الصيام، بل لكل مريض وضعه الخاص به، فبعض حالات الضعف البسيط لا تتأثر بالصيام، ولكن حالات الضعف الشديد التي تصل إلى الفشل الكلوي قد لا يمكنهم الصيام، أما مرضى الغسيل الكلوي، فقد يكون بإمكانهم الصيام في غير أيام الغسيل، والطبيب المعالج خير من يستطيع تحديد ذلك.
وقالت وفاء عايش: إن حالات المرض الكلوي تصنف عادة بحالات عدة، فبالنسبة لمرضى القصور الكلوي الحاد تكون حالتهم الصحية حرجة، وهم ممنوعون من الصيام إلى أن تتحسن حالة الكلى وتعود إلى وضعها الطبيعي، أما مرضى الكلى المزمن فتختلف مراحل الاعتلال لديهم، فيما ينصح المصابون بمرض الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق بعدم الصيام، وذلك لأن الكلى في هذه المرحلة تكون غير قادرة على الاحتفاظ بسوائل الجسم، ما قد يتسبب في قصور حاد في وظائفها، وقد يؤدي ذلك إلى تلف الكلى بشكل كبير، كما أن الصيام لمدة طويلة ينقص سوائل الجسم بصورة كبيرة، ويجب على المرضى الرجوع للطبيب المعالج لمعرفة مدى إصابة الكلى وتأثير الصيام عليها. أما مرضى الغسيل الدموي فهم يقومون بغسيل الدم ثلاثة أيام في الأسبوع، وبالتالي فيمكنهم الصيام في باقي أيام الأسبوع؛ حيث يصاحب عملية الغسيل إعطاء محاليل عن طريق الوريد مما يفسد الصيام، أما عن مرضى الغسيل البريتوني (غسيل البطن) التي يقوم بها المريض بنفسه في المنزل فلا يمكنهم الصيام لوجود مواد مغذية بسوائل الغسيل.
وحذرت مرضى الغسيل الدموي في حالة صيامهم من كمية الماء التي يتناولونها بعد الإفطار بحيث لا تزيد على لتر واحد يومياً حتى لا تتجمع المياه داخل الجسم على القلب والرئتين، ولكن مرضى الغسيل البريتوني فمن الممكن أن يتناولوا لترين من الماء يومياً على حسب كمية السوائل التي تخرج مع المحلول المستخدم في عملية الغسيل. كما نصحت مرضى زراعة الكلى بعدم الصوم، بسبب تأثر الكلى المزروعة بقلة السوائل ولأنه يتعين عليهم أخذ الأدوية بصورة منتظمة وفي أوقات محددة، وكذلك فإن أكثر مرضى الزراعة مصابون بمرض السكري، وهذا يزيد من خطورة الصيام على المريض، لذا يجب عليه استشارة طبيبه المعالج بصورة مستمرة.
تنوع
ودعت وفاء عايش إلى الالتزام بأساليب التغذية السليمة لمرضى الكلى، فعلى مريض الكلى بشكل عام الحرص على تنوع طعامه اليومي وتوازنه وعدم إهمال وجبة السحور حتى لا يضعف جسمه، فمرضى الكلى بحاجة إلى سعرات حرارية أكثر من الأشخاص العاديين، وأضافت: يجب الحرص على عدم ارتفاع الأملاح لديهم مع الإقلال من الأطعمة التي تحتوى على نسبة عالية من الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور خصوصاً خلال رمضان؛ فالصوديوم متواجد بنسبة كبيرة في ملح الطعام، والبوتاسيوم في بعض الخضروات مثل (الطماطم، البطاطس، البامية، وجميع الأوراق الخضراء) وبعض الفواكه مثل (الموز، البرتقال، المانجو، التمر، المشمش والخوخ والبطيخ الأصفر «الشمام»)، أما الفوسفور فيوجد في البقوليات، والمشروبات الغازية، والمكسرات والحليب ومشتقاته، ويجب على المرضى الذين يتناولون الحبوب التي تعمل على تخفيض مستوى الفوسفور بالدم أخذها أثناء الوجبة وليس قبلها أو بعدها.
