تضيء منارات العطاء في دبي حياة المجتمعات وترفد الإنسانية بوميض خير لا ينقطع، يتجاوز بنوره حدود الزمان والمكان، حكايتنا هذه المرة عن منارة المنارات، أوقدت بنورها دروب المحتاجين وأضحت نموذجاً لقصص البذل والعطاء.
الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، فارس حكايتنا الذي لن يترجل، بفضل عطاءاته التي ما زالت تسابق في ميادين الخير، فقد وضع المغفور له ومع كل انشغالاته ومهامه الوطنية المتعددة، العمل الإنساني أولوية اهتماماته وامتدت أياديه البيضاء بالكرم والإحسان إلى معظم دول العالم بمشاريع تنموية وأعمال خيرية مستدامة ومساعدات إنسانية شاملة.
ولكننا اليوم بصدد إلقاء الضوء على مشروعات الفقيد الوقفية التي تقع تحت نظارة مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر بدبي، والتي تتعدد أشكالها ومصارفها منها أوقاف لسكن الأسر ذات الدخل المحدود، حيث تخدم هذه الأوقاف مئات الأسر المستحقة المحتاجة لسكن منخفض الإيجار، ويعود ريعها إلى تمكين مئات الأسر المحتاجة، ورعاية المساجد.
وشكلت المشروعات الوقفية للمغفور له داعماً للجهود المبذولة في الدولة بهدف تحقيق الاستقرار والتوازن الأسري، وأسهمت في تقديم الدعم للأيتام والمحتاجين، وكان للفقيد دور متميز في تشييد العديد من المساجد القادرة على استيعاب آلاف المصلين، فضلاً عن مساهماته الإنسانية في مختلف المبادرات الخيرية التي أطلقتها «أوقاف دبي».
ويصف عيسى الغرير رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر بدبي الإسهامات الوقفية للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، بشلال العطاء الذي لا ينضب، وقال: إن مئات الأسر وجدت السعادة بفضل إحسانه وكرمه وآلاف المصلين يرتادون المساجد التي بناها والكثير من الأشخاص الذين يشكرون فضله لفك كربتهم وتحقيقه لحوائجهم.
إرث متميز
ويرى الغرير أن المشروعات الوقفية للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تشكل مسؤولية كبيرة وإرثاً متميزاً ستبذل المؤسسة قصارى جهدها لاستثماره والمحافظة على ديمومته وتحقيق الفائدة الأمثل من عوائده ليبقى دائماً مصدر الخير والإحسان في المجتمع، كما أرادها الفقيد بصمة عطاء تستمر لأجيال.
