يعد برنامج «عاون» الذي أطلقته مؤسسة الجليلة، نافذة أمل للعديد من الحالات التي تحتاج دعماً ورعاية صحية، حيث أعاد البسمة إلى وجوه الأطفال والكبار، وانتشل أسراً حاصرتها الظروف المالية، من خلال العطاء والدعم الذي قدمه لهم وأسهم في تغيير حياتهم للأفضل، كما هو الحال مع الطفلة جنى التي استعادت ابتسامتها وعافيتها بعد معاناتها من سرطان الدم الحاد.
مشاكل صحية
بدأت معاناة جنى في عمر 3 سنوات، وتحديداً نهاية ديسمبر من عام 2020، بعد أن ظهرت عليها أعراض التعب والحمى فتوجهت بها والدتها إلى قسم الطوارئ، وبعد عمل الفحوصات اللازمة، تبين إصابتها بسرطان الدم الحاد، وهو ما أصاب والديها بحالة من الصدمة والخوف، خصوصاً أنها لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية سابقاً. وعلى الفور بدأ والداها رحلة العلاج، ولكن الأسرة واجهت معضلة في إتمام مراحله، تمثلت برفض شركة التأمين الصحي تغطية تكاليف العلاج، وهو ما وضعهم أمام تحدٍ نفسي ومالي، وبعد فشل جميع الجهود مع شركة التأمين المعنية، طلب والدها المشورة من الطبيب المعالج والذي اقترح عليه طلب المساعدة من برنامج «عاون» في مؤسسة الجليلة، والتي قامت باستقبال الطلب والمساهمة بـ100 ألف درهم، مما أتاح لجنى الاستمرار في خطتها العلاجية تجنباً لتعرضها لأي انتكاسات صحية. والآن وبعد عامين من العلاج المكثف، وبمساهمة من مؤسسة الجليلة والجهات الداعمة الأخرى في الدولة، تتمتع جنى بحالة صحية جيدة وتمارس فيها نمط الحياة السعيد أسوة بأقرانها، كما بدأت مطلع العام الجاري رحلتها الدراسية في رياض الأطفال، وما زالت تخضع للمتابعة الدورية مع طبيبها لتتبع وضعها الصحي، وأعرب والداها عن شكرهما للدور الإنساني للطاقم الطبي والإداري في المستشفى والدور المجتمعي لمؤسسة الجليلة في تأمين تكاليف العلاج المطلوبة.
بريق الأمل
وفي هذا السياق، قال الدكتور عامر الزرعوني المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة، إن المؤسسة تؤمن بأن الصحة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق السعادة وبأن كل طفل يستحق فرصة لينمو ويكبر بصحة جيدة ويكون قادراً على بلوغ أحلامه بغض النظر عن الظروف المالية، وتفخر المؤسسة بقدرتها على منح بريق الأمل للمرضى من خلال برنامج دعم العلاج «عاون» التابع لمؤسسة الجليلة والذي صمم لتقديم الدعم المالي لعلاج المرضى المقيمين في الدولة، والذي يخفف العبء عن المرضى غير القادرين على تحمل التكاليف حتى يتمكنوا من التركيز على علاج أطفالهم وتعافيهم.
وأوضح أنه بدعم المتبرعين والشركاء والمجتمع، يمكننا نشر الأمل للأطفال من مثل الطفلة جنى، الذين يكافحون الأمراض التي تهدد حياتهم.
