أكدت هيئة الهلال الأحمر أن دولة الإمارات العربية المتحدة، رسخت بجهود المتطوعين في حملة «جسور الخير» نموذجاً عالمياً مشرفاً في مجال العمل التطوعي الذي حرصت منذ قيامها على غرسه في نفوس المواطنين والمقيمين كافة في أرض الدولة على حد سواء، إذ باتت ثقافة التطوع مكوناً أساسياً من الهوية الإماراتية، وهو ما تجلى في مشاركة أكثر من 5 آلاف متطوع في فعاليات الحملة التي أقيمت في أبوظبي، عملوا على تجهيز 26 ألف طرد غذائي لدعم جهود الهلال تجاه المتضررين من الزلازل في سوريا وتركيا.
وأفادت أبرار راشد النقبي، رئيسة وحدة تنسيق المتطوعين في هيئة الهلال الأحمر بأبوظبي لـ«البيان»، بأن الهيئة شرعت منذ انطلاق حملة «جسور الخير» في شهر فبراير الماضي في تنظيم 3 فعاليات رئيسة في أبوظبي، شاركت فيها فئات المجتمع كافة من صغار وشباب وطلبة مدارس وجامعات وكبار سن، في مشهد يكرس أهمية العمل الإنساني والمجتمعي في خدمة وإعانة المتضررين من الزلزال والكوارث، مشيرة إلى أن التجربة الإماراتية في العمل التطوعي تستمد قوتها من عدة احتسابات رئيسة أولها إيمان قيادة الدولة بقيمة العمل التطوعي كونه رافداً أساسياً من روافد تنمية المجتمع والنهوض بمكانته.
وأضافت: «إن المنظومة القوية التي تمتلكها الدولة والمتمثلة في مؤسساتها المتخصصة في مجالات العمل التطوعي وفي طليعتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والثقافة المجتمعية، تمثل جميعها عوامل إسهام في إبراز أوجه التكافل والتلاحم التي يتمتع بها أبناء الإمارات ما يعكس مدى تمسكهم بالمبادئ والقيم المرتبطة بالهوية الوطنية».

دعم
وأكدت أبرار النقبي، أن الزيارات المتكررة للقيادة الرشيدة تأتي في إطار حرصها الكبير على متابعة عمل مقار جمع تبرعات حملة «جسور الخير» من واقع اهتمامها بدعم مبادرات الهلال الأحمر الإماراتي، مشيرة إلى أن تلك الزيارات أسهمت في تعزيز مكانة الهيئة ودورها المحوري في دعم المحتاجين والمتضررين في مختلف دول العالم.
وأوضحت أم عمار متطوعة حضرت للإسهام في الحملة، أن هذا الاهتمام الكبير والدعم المتواصل من قبل القيادة الرشيدة، يأتيان في ظل نهج أرساه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن حضور القيادة الرشيدة، كان حافزاً كبيراً لجميع المتطوعين والعاملين في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمضاعفة الجهد والعطاء.
فخر
من جانبها، أكدت سلمى عبدالله متطوعة، أن الزيارة التي شرفتنا بها القيادة الرشيدة إلى مقار جمع وتعبئة الطرود، هي مصدر فخر واعتزاز لجميع المتطوعين ومنتسبي الهيئة، وقد هيأت الفرصة للاستماع إلى توجيهات قيادتنا الكريمة في ضوء ما تم عرضه من موضوعات ونقاط لتشجيع المتطوعين ومواصلة دورهم الحيوي في دعم جهود إنجاح الحملة.
وأشارت كل من المتطوعة الدكتورة سارة المشجري، وابنتها ميثاء ناصر، إلى أن تفضل القيادة الرشيدة، بزيارة مقار جمع التبرعات التي خصصتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على مستوى الدولة، كان له دور مهم وكبير في عكس رسالة تشجيع ودعم مفادها أن الوقوف إلى جانب المتضررين .
وأوضحت كل من المتطوعة حليمة حمدان، وميني بو حامد، أن ما قامت به دولة الإمارات بناء على توجيهات القيادة من اليوم الأول لوقوع الزلازل وحتى اليوم، يعزز مكانة هيئة الهلال الأحمر في التعامل بحرفية مع هذه الظروف، ورفع أسهمها في مجال الاستجابة الإنسانية في ساحتها المحلية.
