كشف «متحف المستقبل» بالتعاون مع شركة إس إيه بي (SAP) العالمية عن إطلاق مُحاكي محطة الفضاء المدارية «أمل»، لتقديم تجربة مبتكرة وجديدة للزوار تتيح لهم الفرصة للاطلاع على مستقبل دور التكنولوجيا في تعزيز استدامة المحطات الفضائية المستقبلية.

ويقع مُحاكي محطة الفضاء المدارية «أمل» في طابق «المستقبل اليوم» بالمتحف، الذي يُعدّ مساحة مخصصة لاستعراض تقنيات المستقبل القريب القادرة على تحسين جودة حياة الإنسان. ويُقدم المحاكي للزوار فرصة تجربة سيناريوهات مختلفة في محطة الفضاء التي تسعى باستمرار لتعظيم مواردها ما يحتّم تحقيق توازن مستدام بين الطاقة والمواد والفرص لجميع السكان وللمحطة نفسها.

ويمكن لزوار المتحف وبمساعدة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تجربة واحدة من ثلاث محطات مخصصة للعمل على حل مجموعة من التحديات باستخدام تقنيات متطورة من إس إيه بي (SAP) لتقليل الانبعاثات والنفايات.

ويشتمل المحاكي على «جدار المعرفة» الذي يشرح كيفية عمل الحلول والتقنيات المختلفة التي تستخدمها الشركة، بحيث يمكن للاعبين اختيار أحد المسارات والاطلاع على الاستخدامات التطبيقية لتقنيات إس إيه بي (SAP) بما في ذلك البلوك تشين والتحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأتمتة الفائقة والتوأمة الرقمية.

وتم الإعلان عن إطلاق مُحاكي محطة الفضاء المدارية «أمل» ضمن فعالية خاصة نظمتها إس إيه بي (SAP) في المتحف حول مستقبل الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية التي أُعلن عنها في العام الماضي بين متحف المستقبل وشركة إس إيه بي (SAP).

تقنيات

وأكد ماجد المنصوري نائب المدير التنفيذي في «متحف المستقبل»، أن هذه الشراكة مع إس إيه بي (SAP) تعزز أهمية دور المتحف كمنصة اختبار عالمية لأحدث تقنيات وابتكارات المستقبل، ومركز للشراكات الدولية الهادفة إلى تطوير حلول جديدة لأهم التحديات التي تواجه البشرية في السنوات والعقود المقبلة.

وأضاف: «يهدف متحف المستقبل إلى تصميم تجارب وحلول مبتكرة تخدم المجتمعات وفق رؤية مستقبلية تؤمن بأن العقل البشري هو الركيزة الرئيسية والمحورية في تحقيق التطلعات الإنسانية، وأن تكنولوجيا المستقبل أداة مهمة في صناعة فرص جديدة تضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة».

من جهته، أكد سيرجيو ماكوتا النائب الأول للرئيس لمنطقة جنوب الشرق الأوسط وأفريقيا لدى إس إيه بي (SAP)، أن محاكي محطة الفضاء المدارية «أمل» يتيح فرصة تفاعلية لجميع زوار «متحف المستقبل» من جميع الأعمار للتعرف على دور الابتكار في ضمان مستقبل أكثر استدامة. وأضاف: تسهم هذه التجربة المستقبلية المبتكرة بعرض أبرز الحلول المتقدمة من إس إيه بي (SAP) لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتسليط الضوء على أهمية التفاعل بين البشر والتقنيات الحديثة وبما يسهم بمعالجة التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار ماكوتا إلى أن الإعلان عن إطلاق هذه التجربة المبتكرة يتماشى مع إعلان دولة الإمارات بأن يكون العام 2023 عاماً للاستدامة، بالتزامن مع استضافتها لمؤتمر أطراف اتفاقية المناخ (كوب 28) خلال هذا العام أيضاً، لافتاً إلى أن تركيز المحاكي ينصب على التعريف بأهمية الوصول إلى صفرية الانبعاثات والنفايات في المستقبل القريب.

استدامة

وأظهرت دراسة استطلاعية حديثة أطلقتها إس إيه بي (SAP) أن الغالبية العظمى من المؤسسات في الإمارات تدرك أهمية تحقيق أعلى معايير الاستدامة نظراً لأهمية ذلك في النجاح المستقبلي لأعمالها، وفقاً لماكوتا الذي أوضح أن المؤسسات تواجه ضغوطاً متزايدة من العملاء لإثبات ممارساتها المستدامة.

وقال النائب الأول للرئيس لمنطقة جنوب الشرق الأوسط وأفريقيا لدى إس إيه بي: إن الدراسة التي أجرتها «يوغوف» بتكليف من إس إيه بي أظهرت أن 96 % من المؤسسات في الإمارات تقرّ بأهمية الاستدامة باعتبارها أحد أهداف الأعمال، فيما وصفتها 52 % بأنها مهمة لنجاحها. كذلك أوضح 94 % من صناع القرار في مجال تقنية المعلومات، ممن شملتهم الدراسة، أنه سيتم الربط بين الأداء المالي لمؤسساتهم واستراتيجياتهم للتنمية المستدامة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فيما أكد 36 % منهم أن الربط سيكون جوهرياً.

وذكر صناع القرار أن الهدف الأبرز من أهداف الاستدامة التي حددتها مؤسساتهم للأشهر الثمانية عشر المقبلة يتمثل في معالجة الاستدامة في سلاسل التوريد، وذلك بنسبة 65 %، تلاه تقليل النفايات 62 %، فتقليل انبعاثات الكربون 53 %.

من ناحية أخرى، أظهرت الدراسة الاستطلاعية أن المؤسسات في الإمارات تركز كثيراً على التحوّل الرقمي، إذ تخطط 89 % منها لزيادة الاستثمار في الحلول والخدمات السحابية للتحوّل الرقمي في الأشهر الثمانية عشر المقبلة، وذكر 95 % من المشاركين أيضاً أن التقنية والابتكار مهمان لنجاح استراتيجيتهم للتنمية المستدامة.