وقّع المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مذكرة تفاهم مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في المغرب لتعزيز التعاون الثنائي في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وتشكّل مذكرة التفاهم جزءاً من نهج التنسيق الإقليمي لدولة الإمارات، وقد جرى توقيعها على هامش ورشة التطبيقات الخاصة بمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف» لعام 2023 التي اجتمعت فيها وفودٌ من 21 دولة في منطقة الشرق الأوسط، وهي الفعالية السنوية التي تنظّمها المجموعة لتبادل المعرفة واستعراض أفضل الممارسات.
جهود مشتركة
وقال حامد الزعابي، مدير عام المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إنّ مذكرة التفاهم تشكّل خطوة مهمّة لمواصلة تعزيز الجهود المشتركة للبلدين في مواجهة الجرائم المالية.
وأضاف: الإمارات والمغرب ليسا شريكين اقتصاديين فحسب، بل أيضاً مراكز تجارية للأعمال تصل بين الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وآسيا.. ومن خلال تعزيز تعاوننا في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، فإننا نعمل على تعزيز الأمن الاقتصادي وبيئة أكثر ملاءمةً للتجارة والاستثمار، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن توقيع مذكّرة التفاهم بناء على التنسيق القوي والقائم منذ فترة طويلة بين البلدين، وستسمح بتعزيز القدرات بشأن تحديد التهديدات والمخاطر المشتركة والتصدي لها، وذلك من خلال مختلف مجالات التعاون، علاوة على تعزيز قنوات التواصل بين الجهات المعنية في البلدين، الأمر الذي سيزيد من القدرة المشتركة على التصدي للأنشطة الإجرامية.
مسار حافل
من ناحيته، رحّب الدكتور جوهر النفيسي، رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في المغرب، بالتوقيع على الاتفاق، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم تستهدف في مضمونها إضفاء المزيد من الفعالية على الشراكة القائمة بين الهيئة الوطنية والمكتب التنفيذي، فهي تأتي لتتويج وتعزيز مسار حافل من التعاون لتمنحه طابعاً مؤسساتياً يحقق المزيد من التنظيم والمرونة والاستدامة على نحو يجسد التقاء الإرادات.
وتؤسس مذكرة التفاهم إطاراً للتعاون بين دولة الإمارات والمملكة المغربية في مجالات بناء القدرات ورفع الوعي وتشارك المعلومات، وتهدف إلى تحسين الفهم الإقليمي والمحلي لمخاطر غسل الأموال والجرائم المرتبطة به، إضافة إلى تعزيز طرق تبادل المعرفة والدراية.
وبموجب مذكرة التفاهم سيتم تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والهيئة الوطنية للمعلومات المالية من أجل مراقبة وتنفيذ أحكام مذكرة التفاهم وتنسيق الأنشطة المختلفة والإشراف عليها وتيسير التشاور بين الطرفين.
كما سيعقد الطرفان اجتماعات دورية من أجل مناقشة المسائل التي تصبّ في مصلحتهما المشتركة لتحقيق أهداف المذكرة.
ورشة تدريب
من جهة أخرى، نظّم المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ورشة عمل تدريبيّة بعنوان «أنماط إساءة استغلال الأشخاص الاعتباريين»، وذلك يومي 1 و2 مارس في دبي، حضرها أكثر من 200 مشارك من المسؤولين في الجهات المحليّة المعنيّة بمكافحة الجرائم الماليّة في دولة الإمارات يمثّلون الجهات الرقابيّة ومسجّلي الشركات وجهات إنفاذ القانون.
وأشار حامد الزعابي، إلى أن وضع تقييم لمخاطر الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونيّة منح السلطات رؤية شاملة واضحة للمخاطر ذات الصلة.
وأكّد أهمية ورش العمل هذه «لأنّها تجمع الأشخاص المعنيّين الذين قدّموا معلومات ساهمت في وضع تقييم لمخاطر الأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونيّة».
خمسة عروض
وقدّم مسؤولون في المكتب التنفيذي في اليوم الأول من الورشة خمسة عروض بشأن إطار الامتثال ومتطلّبات مجموعة العمل المالي (فاتف) وأنماط استغلال الأشخاص الاعتباريين. وعرضت وزارة الماليّة إطار العمل القانوني المعتمد في الإمارات لعرقلة استغلال الأشخاص الاعتباريين، في حين ناقشت شرطة دبي ومركز دبي للسلع المتعدّدة ودائرة التنمية الاقتصاديّة في أبوظبي الأنماط ذات الصلة وشاركت تجاربها في هذا المجال.
أمّا اليوم الثاني من ورشة العمل، فتخلّله تقديم التوجيهات ودراسات حالة من قبل المكتب التنفيذي ووزارة الماليّة ووزارة الاقتصاد ووحدة المعلومات الماليّة والنيابة العامّة وشرطة أبوظبي والهيئة الاتحاديّة للضرائب والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار وشركة PWC العالمية للاستشارات.
