أشاد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، بالنجاح الذي حققه ملف ترميم المباني التاريخية في دبي.
وأكد سموه على الإسهامات المخلصة التي قدمها الفريق المختص بقيادة المهندس رشاد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني في الإمارات، ونائب رئيس المنظمة العربية للمتاحف، مؤكداً أن «دبي لا تنسى المخلصين».
جاء ذلك في تغريدة نشرها سموه على صفحته الرسمية عبر موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، بمناسبة افتتاح متحف الشندغة، قال فيها: «مع افتتاح متحف الشندغة أشكر الأخ رشاد بوخش الذي قاد ملف ترميم المباني التاريخية في دبي خلال سنين عمله، وأسهم مع فريق عمله في الحفاظ على التراث العمراني لدبي وتقديمه للعالم بأصالة ورقي.
رشاد بوخش هو أحد المخلصين لدبي وتاريخها، ودبي لا تنسى المخلصين».
وتأتي إشادة سموه في سياق اهتمام القيادة الرشيدة بالتنويه بالإنجازات التي يحققها أبناء الإمارات في مختلف الميادين، ومباركة جهودهم المخلصة في خدمة بلادهم وأمتهم.
يذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كان قد افتتح أول من أمس، متحف الشندغة في دبي بعد إنجاز عملياته التطويرية.
تراث
ويعتبر متحف الشندغة أكبر متحف تراثي في دولة الإمارات، حيث يضم 22 جناحاً تحتضن أكثر من 80 بيتاً تاريخياً متنوعاً يعبر كل منها عن تطور دبي ودولة الإمارات. ويتيح المتحف فرصة اكتشاف تاريخ إمارة دبي وثقافتها وتراثها العريق عبر مجموعة من المقتنيات والمعروضات والأفلام والصور الفوتوغرافية القديمة بطريقة تفاعلية مبتكرة.
وشارك في بناء المتحف، الذي يستهدف نحو مليون زائر بحلول 2025، أكثر من 100 شخص من أفراد المجتمع، قدموا مقتنياتهم وقصصهم وذكرياتهم، التي تبحر في الذاكرة المحلية، مشكّلة حجر الزاوية في حي دبي التاريخي النابض بالحياة.
ومن جهته، عبّر المهندس رشاد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني في الإمارات، ونائب رئيس المنظمة العربية للمتاحف، الذي أشرف على عمليات تطوير متحف الشندغة، في حديثه لـ«البيان»، عن بالغ شكره لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن هذه اللفتة الكريمة من سموه تمثل وساماً يعتز به.
وقال بوخش: «لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم على اهتمامه، واللفتة الكريمة المتجسدة بتغريدته النبيلة، التي أضعها وزملائي من فريق العمل وساماً على صدورنا، وجاءت لتكرمني وإياهم، ولتبارك عملنا، وتحمل تقديره الكريم لجهودي وزملائي في المتاحف، في مجال خدمة التراث والحفاظ عليه، وكل هذا من صميم واجبنا الوطني لخدمة دولة الإمارات عموماً، وإمارة دبي على وجه الخصوص».
محطات
وتحدث بوخش عن مسيرة عمله ومحطاتها: «لقد عملت في بلدية دبي مدة 29 عاماً، بدأتها بالعمل في مجال الحفاظ على التراث العمراني، وكان لي الشرف أن أقود فريق العمل للحفاظ على تاريخ وتراث إمارة دبي منذ أن بدأنا العمل في حصن الفهيدي.
ومن ثم المدرسة الأحمدية، حتى أكملنا العمل على قرية حتا التراثية، وبلا شك كان العمل موسعاً ودقيقاً في منطقة الشندغة التاريخية، شمل ترميم حوالي 192 بيتاً على مدار أكثر من 15 عاماً، حيث تم تحويل الكثير من هذه المباني إلى متاحف، منها متحف الشندغة، الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله».
وتابع رشاد بوخش: «إن متحف الشندغة مبنى مفتوح، تم بدء العمل فيه منذ 1995.
وذلك بالاعتماد على الخرائط المتوفرة، إضافة إلى مقابلات مع كبار المواطنين من أهالي المنطقة، ومراجعة الصور القديمة. وبحمد الله، تمت استعادة ما يقدر بـ 95 % من هيئة وصورة المكان كما كانت في خمسينيات القرن الماضي».
توجيهات
وأضاف بوخش: «في المرحلة التالية، جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإنشاء متحف الشندغة على أساس المباني المرممة وتأسيس أكبر متحف في المنطقة. وهنا تضافرت جهود بلدية دبي وهيئة الثقافة والفنون في دبي، ودائرة السياحة، التي عملت جميعاً معاً في سبيل تحقيق رؤية سموه، فجاء المتحف ليضم كل ما يتعلق بتاريخ وتراث وآثار وتقاليد دولة الإمارات.
وكذلك تاريخ خور دبي، وتقديم تفاصيل دقيقة عن تاريخ مدينة دبي وتطورها الاقتصادي والاجتماعي». وختم بوخش: «لقد تشرفت وفريق العمل بالمساهمة في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله. كما تشرفت ومعي زملائي، بتكريم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، وما حملت كلماته من تقدير، وهو تقدير نضعه، أنا وفريق العمل، وساماً على صدورنا».
