دعت نخبة من القيادات الشرطية والأمنية حول العالم إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة والحد من آثارها السلبية على المجتمعات، وذلك خلال اليوم الأول من القمة الشرطية العالمية، التي انطلقت أعمالها أمس، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمشاركة لفيف من الأجهزة والقيادات الشرطية والمنظمات الدولية ذات الصلة من مختلف أنحاء العالم.
 
ضيوف
 
ورحب معالي الفريق عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي بضيوف دولة الإمارات من رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة، وقال: «تنطلق النسخة الثانية للقمة الشرطية العالمية تحت شعار «إلهام الجيل القادم من العمل الشرطي»، بحضور 50 منظمة دولية، و51 من قادة الشرطة حول العالم، ومشاركة 100 متحدث.
 
وتناقش فيها 6 مؤتمرات التحديات التي تواجه سلطات إنفاذ القانون على المستوى الدولي، وهي: مؤتمر الحد من الجريمة، ومؤتمر دبي الدولي للأدلة الجنائية، ومؤتمر دبي لبحث قضايا المخدرات، ومؤتمر الكلاب البوليسية الدولي، ومؤتمر الطائرات بدون طيار، ومؤتمر الابتكار والمرونة.
خطط
 
وأشار إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وضعت تحقيق الأمن نصب عينيها في كافة الاستراتيجيات والخطط، إيماناً بأن شعور المجتمع بالأمن هو أولوية أساسية ومحور النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وتجلى ذلك من خلال التزام دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الداخلية، وشرطة دبي، تجاه الدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الدولية، من خلال ضبط 597 مطلوباً دولياً، لعدد 101 دولة في الفترة ما بين 2020 إلى 2022، بتهم تنوعت ما بين غسل الأموال، وتجارة المخدرات، وتزعم العصابات الإجرامية المنظمة.
 
بالإضافة إلى المطلوبين المستردين وعددهم 85 متهماً، تراوحت تهمهم ما بين التزوير والسرقة وخيانة الأمانة، كما شمل التعاون تبادل 9012 معلومة أمنية وجنائية، استفادت منها 195 دولة، و60 منظمة عالمية. وأبرز معالي الفريق عبدالله المري الدور بالغ الأثر لشرطة دبي في المشاركة والتنفيذ في العمليات الدولية المشتركة، ومكافحة الجريمة المنظمة، وضبط مرتكبيها، ومنها عملية «ضوء الصحراء» في العام 2022، و«عملية مليستريم» في عام 2020، و«عملية الشبح» في العام 2021، وعملية «لوس بلانكوس» في العام 2020.
 
وذلك بالتعاون مع دول عدة ومنظمات دولية، حيث أثمرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على 103 مطلوبين دوليين. وفي ختام الكلمة هنّأ معالي القائد العام لشرطة دبي منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» على مرور 100 عام على تأسيسها، متمنياً للجميع التوفيق والخروج بنتائج مُثمرة وشراكات بناءة من خلال القمة الشرطية العالمية.
 
أهمية
 
وخلال اليوم الأول للقمة الشرطية العالمية في دبي، ألقى مايك والش، الرئيس التنفيذي لشركة «الغد» وباحث في شؤون المستقبل، كلمة أكد فيها أهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وأهمية استثمارها على المستويين التقني والبشري، واستخدامها في تعزيز الأمن والأمان وإنشاء المدن الذكية.كما أكد المتحدث أهمية الاستعداد للمستقبل من خلال تَقَبل «ثقافة التغيير»، وإعادة ابتكار الأفراد لأنفسهم، وتطوير مهاراتهم في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أهمية تحفيز الجهات الحكومية والقطاع الخاص للموظفين لاستخدام التكنولوجيا الحديثة.

دعم
 
وألقى يورغن ستوك، الأمين العام للإنتربول كلمة رئيسية أكد فيها أهمية التعاون الدولي لسد الثغرات الأمنية، وقال : «خير مثال على الأثر الإيجابي للتعاون الدولي كيف أن مضيفنا اليوم - دولة الإمارات تؤمن بقوة المنظمة العالمية «من أجل عالم أكثر أماناً»، ونتيجة لدعم دولة الإمارات لمنظمة الإنتربول، تمكنا من بناء برامج مكافحة الجريمة، والموجهة لصالح جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 195 دولة، وأدت نتيجة هذه الشراكة إلى ما يقرب من 9000 حالة ضبط، وضبطيات بأكثر من 1.6 مليار يورو، وتنفيذ أكثر من 400 دورة تدريبية، تم تقديمها في جميع أنحاء العالم».
 
جهود
 
وألقى القاضي دكتور حاتم علي، الممثل الإقليمي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلمة رئيسية، حذر فيها من أن المنظمات الإجرامية لا تتوقف عن العمل، رغم الجهود الجبارة المبذولة لمكافحتها، وأن هذه الجرائم تملك القدرة والإمكانية للوصول إلى الأدوات التكنولوجية، دون إجراءات رسمية وبروتوكولات تخضع لها.
ثقة
وخلال كلمته، أكد جون ليتيني رئيس الرابطة الدولية لقادة الشرطة أهمية تعزيز الثقة بين المجتمع وأجهزة الشرطة على مستوى العالم، بما يسهم في دعم جهود مكافحة الجريمة وضبط مرتكبيها، مشيراً إلى أن «الرابطة الدولية» تؤمن بأهمية «ثقة المجتمع» لمساعدة الشرطة في إنفاذ القانون.