دعت شرطة دبي أفراد المجتمع، إلى حظر الحسابات التي يرد منها رسائل تحتوي على روابط مجهولة، تتضمن ربح مبالغ مالية أو سيارات، وتطلب الضغط على الرابط للحصول على الجائزة، لافتة إلى أنها روابط خبيثة واحتيالية، ولا يجب التعامل معها إطلاقاً، مع ضرورة عمل بلاغ للحساب، منوهة بضرورة التفكير جيداً قبل الضغط على أي رابط مرسل من شخص مجهول، أو حتى من أشخاص معروفين لدينا يقومون بتحويل الروابط بـ «حسن نية».

وتفصيلاً، أفاد العقيد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي لـ «البيان»، أنه لوحظ في الفترة الأخيرة انتشار رسائل احتيالية وتصيدية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، حيث تتضمن ربح جوائز مالية كبيرة، أو سيارات، مستغلين أسماء أشخاص معروفين أو مواقع شهيرة، وتدعو الرسالة المتلقي إلى الضغط على الرابط الإلكتروني للحصول على الجائزة، وبمجرد الضغط عليه، يتم اختراق الهاتف أو جهاز الكمبيوتر، وسرقة كافة بياناته، بما فيها الحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية المخزنة على الهاتف، وبالتالي، سرقة الأرصدة.

هجمات

وقال العقيد الهاجري، إن التصيد لا يقتصر على الروابط فقط، بل يتم ذلك عبر إرسال صورة غير واضحة، وبمجرد أن يقوم الشخص بالضغط عليها، يتم تحويله إلى صفحة أخرى، تحصل على نسخة من بيانات جهازه كاملاً، مشيراً إلى أن هجمات التصيد الاحتيالي لا تعتمد فقط على الهجمات العشوائية، حيث يقوم بعض المخترقين على وضع لمسة شخصية لمهاجمة ضحاياهم عند التصيد، بطريقة تمسى الـ «Spear Phishing»، بأن يرسل المهاجم رسائل بريد إلكتروني تحتوي على اسم الضحية، أو منصبه، أو رقمه، أو معلومات شخصية أخرى، بعد عمل بعض الهندسة الاجتماعية، ويتم خداع الضحية للضغط على الرابط، أو تحميل المرفق، وبذلك يتم تسليم بياناته.

وأشار العقيد الهاجري إلى أنه للحماية من الـ Spear Phishing، يجب على المنشآت إجراء حملات توعوية بالأمن السيبراني، لقياس ورفع مستوى وعي الموظفين بالمخاطر الإلكترونية، ومنعهم من مشاركة معلومات حساسة أو معلومات المنشأة على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ذلك، يجب أيضاً الاستثمار في البرامج التي تقوم بفحص رسائل البريد الإلكتروني الواردة والروابط الخبيثة، ومرفقات البريد الإلكتروني المعروفة.

خداع الضحايا

وأشار العقيد الهاجري إلى التصيد عبر الرسائل القصيرة على مواقع وتطبيقات الدردشة أو التواصل الاجتماعي المعروفة، حيث يستخدم المخترق رسالة نصية مضللة لخداع الضحايا للوقوع في الفخ، بحيث يجعلك المخترق تعتقد أن شخصاً أو منظمة موثوقة، ترسل الرسالة، ثم يقنعك باتخاذ إجراء يمنح المخترق المعلومات المطلوبة مستخدماً شعاراً رسمياً للحصول على مزيد من الثقة، وللأسف، ضحاياها أكثر بكثير من التصيد عبر البريد الإلكتروني، مشيراً إلى أنه لتجنب التصيد الاحتيالي عبر الرسائل القصيرة، تجنب الضغط على أي روابط في رسائل غير معروفة، ولا ترد على الرسائل النصية التي تسأل عن أموالك، إذا تلقيت رسالة نصية قصيرة تقول «عزيزي المستخدم، تهانينا، لقد فزت»، وغيرها، فلا تقع في الفخ، إنه هجوم لإلحاق الأذى بك. وتحقق أيضاً، ما إذا كانت الرسالة القصيرة قد تم إرسالها في وقت غير معتاد، لمعرفة ما إذا كانت الرسالة مشبوهة.