افتتح سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، مدرسة «القلب الكبير» الثانوية للبنات في مخيم «كالوبيي» للاجئين شمالي كينيا، التي تبنت المؤسسة إنشاءها، بدعم من «بيت الشارقة الخيري»، وبالتعاون مع «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين».
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية رسمية لجمهورية كينيا، نظمتها مؤسسة القلب الكبير، وتضمنت وفداً من إمارة الشارقة، ترأسه سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، حيث تجول سموه في مرافق المدرسة، مؤكداً أهمية المشاريع الإنسانية الخاصة بالتعليم، وتأثيرها طويل المدى على تأهيل أجيال قادرة على صناعة مستقبل أفضل لمجتمعات اللاجئين والنازحين.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية للمدرسة 360 طالبة من الفتيات اللاجئات، وطالبات المنطقة المحيطة بها في المجتمع المضيف، الذي يعاني من نقص كبير في الصفوف الدراسية، حيث يحظى 5 % فقط من الفتيات هناك بفرص التعليم الثانوي، وتقدم مدرسة القلب الكبير مستوى متقدماً من التعليم الثانوي للطالبات، وتتضمن 6 مباني تشمل الصفوف الدراسية، وسكن الطالبات والمكتبة والمسرح والمختبر والمبنى الإداري.
وتلبي المدرسة الجديدة احتياجات الطالبات التعليمية، ضمن بيئة أكاديمية آمنة، في مجتمع يواجه تحديات مختلفة، أبرزها الزواج المبكر أو القسري، والعمل القسري، والفتيات المنفصلات عن ذويهن، والفتيات ذوات الإعاقة، حيث يتجاوز عدد سكان المخيم أكثر من 196 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجل في مخيمي «كاكوما» و«كالوبيي».
أهمية
واستمع سمو المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، لشرح حول أهمية هذه المدرسة، وما تمثله للفتيات، حيث أشاد المسؤولون في المخيم برؤية «مؤسسة القلب الكبير»، وإيمانها الراسخ بأن التعليم هو الأداة الأقوى لتمكين الفتيات، لا سيما اللاجئات، ومساعدتهن على الارتقاء بجودة حياة مجتمعاتهن، إذ لا تتجاوز نسبة الفتيات الملتحقات بالمدارس في منطقة مخيمي «كاكوما» و«كالوبيي» والمناطق المجاورة في مقاطعة توركانا، 24.5 % من إجمالي عدد الطلاب في المخيم.
وقال سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: يمثل النهوض بالمنظومة التعليمية، والاستثمار بمقومات البنية التحتية للمعرفة، واحدة من الركائز الأساسية التي استند عليها مشروع دولة الإمارات العربية المتحدة، وأحد ملامح الهوية الحضارية لإمارة الشارقة، ومشروعها الثقافي الكبير، لهذا ظل التركيز على المشاريع الإنسانية المعنية بالتعليم محوراً أساسياً في مجمل الجهود التي تقودها الإمارة على مستوى المنطقة والعالم، وذلك انطلاقاً من رؤية راسخة أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تؤمن بأن تغير واقع أي مجتمع، يبدأ من النهوض بمقومات وسبل معرفته وتعليمه.
