أكد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، أن الجهود الإنسانية متجذرة في المشروع الحضاري لدولة الإمارات وإمارة الشارقة التي التزمت ولا تزال بدعم اللاجئين والنازحين، ومد يد الخير والعطاء للمحتاجين في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الشارقة برؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات ودعم قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اختصرت المسافة بين المجتمعات المحتاجة وكل فرد من أبناء مجتمعاتنا، وبات فعل الخير في مجتمعنا يرتكز على مبادئ التنمية والاستدامة، ليستكمل الجهود القائمة ضمن الحملات العاجلة والإغاثية.

ودشّن سموه، في مخيم «كالوبيي» شمال كينيا، مشروع مبادرة «منزل مقابل كل منزل»، الذي أطلقته شركة «أرادَ» للتطوير العقاري بالشراكة مع «مؤسسة القلب الكبير» و«المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» ليوفر منازل آمنة للأسر اللاجئة والنازحة في المخيم. وتفقد سموه سير العمل في العيادة الطبية في مخيم كاكوما، التي أنشأتها «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين»، ومولت تكاليفها التشغيلية «مؤسسة القلب الكبير».

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية رسمية لجمهورية كينيا، نظمتها مؤسسة القلب الكبير، وتضمنت وفداً من إمارة الشارقة ترأسه سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، حيث وضع سموه الحجر الأخير في آخر مساكن المرحلة الأولى من مشروع «منزل مقابل كل منزل»، والتي تضم 176 منزلاً، وتفقد سموه المساكن المنجزة من المشروع، الذي يشمل في المرحلة الثانية 231 مسكناً، وأكد أهمية المشاريع الإنسانية ذات الأثر المستدام على اللاجئين والنازحين في المنطقة والعالم.

ويستوعب المشروع الذي تم الإعلان عنه في مارس 2022 أكثر من 240 عائلة يبلغ عدد أفرادها أكثر من 2030 لاجئاً من السودان وإثيوبيا وبوروندي والكونغو ورواندا وأوغندا، عبر بناء منزل للعائلات اللاجئة مقابل كل منزل تبيعه شركة «أرادَ» في مجمع «مَسار» السكني بالشارقة.

ويتضمن المشروع تطوير شبكة بنية تحتية مائية لتوفير الاحتياجات الأساسية من المياه النظيفة لأكثر من 43 ألف لاجئ، و10 آلاف مواطن من المجتمع المضيف، حيث سيتم تأمين 20 لتراً من الماء لكل فرد يومياً، إضافة إلى توفير 100 ألف لتر من الماء للمجتمعات المضيفة المحيطة بالمخيم، لضمان الحفاظ على معايير النظافة والحياة الصحية.

وتفقد سمو المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير مشاريع المؤسسة في كينيا، وزار مخيم «كاكوما» للاجئين، حيث التقى إدارة ومسؤولي المخيم، وتعرف على الإجراءات والسياسات المتبعة داخله، تلاه اجتماع مع ممثلي «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» للتعرف على أوضاع اللاجئين واحتياجاتهم الآنية والمستقبلية وأبرز المستجدات في المخيم.

وقال سموه: «اللاجئون والنازحون في كل أنحاء العالم أولوية إنسانية لإمارة الشارقة، ومثلما نتطلع للحصول على نتائج فورية مما تقدمه الإمارة من جهود إنسانية، فإننا نتطلع إلى أن تُغيّر تلك الجهود مستقبل المجتمعات المحتاجة.