أكد نخبة من الأطباء والاستشاريين والمختصين في مجال الأنف والأذن والحنجرة أهمية الحفاظ على حاسة السمع، وذلك في اليوم العالمي للسمع الذي وافق الثالث من مارس، وحمل شعار «رعاية أذن وسمع للجميع! لنجعلها حقيقة»، وسلط الضوء على أهمية دمج رعاية الأذن والسمع في الرعاية الأولية، باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات التغطية الصحية الشاملة.
صحة نفسية
وأوضحوا أن مشاكل الأذن والسمع تعد من بين المشاكل الأكثر شيوعاً في المجتمع، كما يمكن اكتشاف أكثر من 60% منها وعلاجها في مستوى الرعاية الأولي.
وقالت الدكتورة شيري ميخائيل، أخصائية أنف وأذن وحنجرة إن ضعف أو فقدان السمع دون علاج يؤثر على قدرة الأشخاص على التواصل في شتى شؤون حياتهم، كما يؤثر على صحتهم النفسية، وقدرتهم على الحفاظ على العلاقات، لاسيما أن مشاكل الأذن والسمع تُعد من بين المشاكل الأكثر شيوعاً.
ونوهت إلى أن المحافظة على صحة الأذن، يعد أمراً في غاية الأهمية، لأن المحافظة على صحتها تحميها من الالتهابات والآلام، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في المحافظة على متانة حاسة السمع، ونصحت بضرورة إجراء الفحوصات المنتظمة للاطمئنان على حاسة السمع.
ونصح البروفيسور محمد مجدي زكريا، استشاري أنف وأذن وحنجرة بالمحافظة على صحة الأذن من عدة أمور قد تضرها.
والتي تتمثل في التلوث السمعي، وتعرض الأذن للأصوات المرتفعة مثل الموسيقى الصاخبة ومكبرات الأصوات بالحفلات وصالات الأفراح وخلافه، فذلك يؤدي تدريجياً إلى ضعف في العصب السمعي ويكون هذا الضعف دائماً وغير قابل للعلاج.
وأضاف: هناك فئة من العاملين تكون طبيعة عملهم في التعرض للضجيج والأصوات عالية التردد مثل بعض المصانع وفي المطارات ومراكز الاتصالات بالزبائن، وهنا لابد من وضع واقي الأذن أثناء العمل، ويندرج ذلك أيضاً على الأفراد الذين يتدربون على الرماية. كما وجه الإناث بعدم عمل ثقوب بصيوان الأذن، ووضع حلقات أو حلقات بها لأن هذا قد يؤدي إلى التهاب بغضاريف الأذن وحدوث تشوهات بها.
فقدان السمع
وأوضح الدكتور شوان حميد محمد استشاري أنف وأذن وحنجرة أنه قد يكون فقدان السمع موجوداً عند الولادة أو يكتسب في أي وقت بعد ذلك، فعند الأطفال يمكن أن تؤثر مشاكل السمع على مدى القدرة على اكتساب اللغة المنطوقة، وعند البالغين يمكن أن تخلق صعوبات في التفاعل الاجتماعي أو العمل، وهناك العديد من الأسباب المحتملة لفقدان السمع بما في ذلك الوراثة، والشيخوخة، والتعرض للضوضاء.
وأضاف:كما تتمثل الأعراض وعلامات فقد السمع في صعوبة استخدام الهاتف، وفقدان القدرة على تحديد مكان الصوت، وصعوبة فهم الكلام بوجود ضجيج، كما يشعر المصاب بأن أصوات الكلام أصبحت خافتة أو مكتومة أو ضعيفة، والحاجة إلى رفع صوت التلفزيون والراديو وبقية مصادر الصوت.
وأكد أنه يمكن الوقاية من حوالي نصف ضعف السمع على مستوى العالم من خلال تدابير الصحة العامة.
وتتضمن هذه الممارسات في التحسين والرعاية المناسبة أثناء الحمل، وتجنب الضوضاء الصاخبة، وتجنب بعض الأدوية التي تؤثر على السمع. كما توصي منظمة الصحة العالمية الشباب بالحد من التعرض للأصوات العالية واستخدام مشغلات الصوت الشخصية لمدة ساعة يومياً في محاولة للحد من التعرض للضوضاء.


