فاز بجائزة الجوهرة، الجائزة الاستثنائية ضمن جائزة الشارقة للتميز التربوي، والتي ينظمها مجلس الشارقة للتعليم، المواطن عبدالله الهمامي تربع على قمم المجد بالتميز بهذا الفوز، فتوج بها في حفل تكريم المتميزين في الجائزة، ولسان حاله يقول: كثير من أصحاب الهمم لم تمنعهم الإعاقة من النبوغ والتفوق وتحدي واقعهم، وكسبوا الرهان وكتبوا قصة نجاح، وتربعوا على قمم المجد.

ولم تمنعهم ظروفهم الخاصة من أن يكونوا نداً لغيرهم في التعليم والعمل وتحقيق أعلى الطموحات، فرفضوا الاستسلام، واستطاعوا بإرادتهم القوية أن يهزموا المستحيل، ومنهم الهمامي الذي تحدى إعاقة البصر، إذ يعمل اختصاصي إعاقة بصرية بمؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي بمكتب العين، كما أسس نادياً لأصحاب الهمم في جامعة العين.

وقال الهمامي لـ«البيان»: إن جائزة الشارقة للتميز التربوي بكل فئاتها تبحث عن صانعي التميز، وتبحث عن الإنجازات وعن المنجزين، فهي مستمرة في نهجها نحو التطوير بما يتوافق وطموحها في تمكين التعليم من مواكبة المجريات المحلية والعالمية، كما أن من شأنها أن تحقق نهضة تعليمية شاملة تعزز تمكين الابتكار والإبداع وخلق الشغف نحو التطوير.

وإلهام الميدان التربوي بكافة شرائحه وفئاته من طلبة ومعلمين وقادة ومدارس وأسر متميزة، ومساندتهم لنشر ثقافة التميز، والوصول إلى مراحل متقدمة في مجال التعليم القائم على إنتاج المعرفة، وتحقيق المواءمة بين تكنولوجيا التعليم واستشراف المستقبل، كما أن أكبر إنجاز حققه هو حفظه لكتاب الله كاملاً وسنه 17 عاماً.

مستشار

واستطرد الهمامي، أنه حقق الكثير من الإنجازات، ولعل أبرزها بعد حفظه للقرآن الكريم كاملاً، أنه مدرب معتمد من البورد الأمريكي الكندي، ومستشار أسري تربوي واختصاصي إعاقة بصرية، مبيناً أن هناك الكثير من التحديات التي واجهته، منها تحدي الإعاقة البصرية، ولكن بالهمة والعزيمة والإصرار ومساعدة الأسرة تغلب على ذلك التحدي.

كما أنه تحصل على العديد من الجوائز، أبرزها جائزة بصيرة العالمية على مستوى العالم العربي؛ كونه أحد الرواد المؤثرين على مستوى المكفوفين، إضافة إلى حصوله على جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد في مجال القرآن الكريم والخطابة، وجائزة الشيخ صقر القاسمي لأصحاب الهمم، كما تم تكريمه في أبوظبي لحصوله على المركز الأول على مستوى أصحاب الهمم المرحلة الثانوية.

لافتاً إلى أن ذلك الفوز لن يكون الأخير، بل سيجتهد حتى يحقق الكثير من الإنجازات والجوائز بعزيمة وصبر حتى يصل إلى أعلى المراتب في كافة المشاركات المحلية والإقليمية والدولية، واضعاً الإمارات نصب عينيه حتى يرد لها الجميل، موظفاً خبرته التدريبية في تدريب المعلمين والطلبة - خصوصاً - المعلمين المكفوفين على طريقة برايل.

تأمين

كما أوضح أن الإمارات عملت على تعزيز وتأمين حقوق أصحاب الهمم، وإمكانية حصولهم على نفس الفرص التعليمية المتوفرة للطلبة الآخرين من غير أصحاب الهمم، بالإضافة إلى توفير معلمين متخصصين في غاية المهارات السلوكية التي تمنحهم الكفاءة لتدريسهم والعناية بهم، وتقدم لهم كافة الخدمات والتقنيات المساعدة، كما أن الثقة التي منحتها لهم القيادة الرشيدة للدولة وضعوها نصب أعينهم، كما جعلتهم يشعرون بأنهم أهل لتلك الثقة والمسؤولية.