كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن عدد المركبات التي تستخدم نفق الشندغة بالاتجاهين نحو 2100 مركبة في الساعة، ويزيد هذا العدد إلى 2700 في الساعة خلال أوقات الذروة. وبينت الهيئة أنها أصدرت ما يقارب 400 أمر عمل لتنفيذ أعمال صيانة وقائية وفنية للحفاظ على الحالة التشغيلية لنفق الشندغة الذي يعتبر من أقدم الأنفاق في إمارة دبي.
برامج شاملة
وتفصيلاً قال حمد الشحي مدير إدارة صيانة الطرق ومنشآتها في مؤسسة المرور والطرق إن الهيئة تقوم بوضع برامج شاملة ومتخصصة لصيانة الجسور والأنفاق والمحافظة على استدامتها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وتنقسم برامج الصيانة إلى خمسة أنواع وهي الصيانة الوقائية والصيانة الروتينية والتنبؤية وبرامج الفحص الفني وبرامج التقييم الشامل.
لافتاً إلى أن برامج الصيانة للجسور والأنفاق شاملة ومتخصصة وفقاً لسياسات العمل المعتمدة والمبنية على المواصفات والأكواد وأفضل الممارسات العالمية، حيث يتم تحميلها على نظام إدارة صيانة الجسور والأنفاق المتخصص بغرض حوكمة الأعمال وقياس مؤشرات أداء تنفيذها، والتي تقوم بدورها بالمحافظة على النفق واستدامته.
صيانة وقائية
وأشار إلى أن برامج أعمال الصيانة الوقائية لنفق الشندغة يتم من خلالها تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية حسب أولوياتها في نظام إدارة صيانة الجسور والأنفاق والتي تشمل أعمالاً مخططة لجميع العناصر الإنشائية والأنظمة الكهروميكانيكية للنفق.
لافتاً إلى أنه تم جدولة وإنجاز ما يقارب عدد 400 أمر عمل لنفق الشندغة خلال العام 2022 لتنفيذ أعمال صيانة وقائية وفنية للحفاظ على الحالة التشغيلية المطلوبة للنفق، كما تم تنفيذ ما يقارب 2000 نشاط روتيني مبرمج شهرياً شمل أعمالاً متعددة منها أنشطة تشغيل الأنظمة الكهروميكانيكية، وأنشطة الغسيل الشامل والتنظيف لجميع العناصر الإنشائية، وتشغيل أنظمة المراقبة الفنية للعناصر الإنشائية.
وأشار إلى أنه يوجد فريق عمل متخصص بفحص جميع العناصر الإنشائية والأنظمة الكهروميكانيكية لنفق الشندغة حسب دوريات برامج الفحص الفني المعتمدة وإدخال مخرجات الفحص الفني على النظام، والذي يقوم بدوره بقياس مؤشر الحالة الإنشائية للنفق وتحديد أولويات أعمال الصيانة المطلوبة والموازنات المطلوبة لتنفيذها.
وبرمجة الأعمال وفقاً للمعايير المعرفة بالنظام بشكل مؤتمت، كما يتم تقييم الحالة التشغيلية والإنشائية للنفق بشكل دوري كل 3 سنوات عن طريق تعيين استشاري عالمي مختص يقوم خلال التقييم بعمل فحوصات مفصلة لجميع العناصر الإنشائية والأنظمة الكهروميكانيكية للنفق لتقييم حالتها، ووضع خطط قصيرة وطويلة المدى ولمدة 50 عاماً لضمان استدامة النفق.
بالإضافة إلى مراجعة أنشطة أعمال الصيانة المبرمجة، بالإضافة إلى أساليب الصيانة المطبقة وعمل مقارنة معيارية لها وتقييم فعاليتها، وتحديثها بناءً على أفضل المواصفات والأكواد العالمية.
وأوضح الشحي أن الهيئة استغلت فترة إغلاق نفق الشندغة العام الماضي أثناء تنفيذ مراحل مشروع تطوير محور الشندغة بغرض ربط مخرج النفق بالجسر العلوي المؤدي إلى شارع الخليج باتجاه بر دبي، لتنفيذ عدد من الأعمال الرئيسية لرفع المستوى التشغيلي للنفق كونها تتطلب إغلاقات طويلة للحركة المرورية في النفق.
تقنيات رقمية
وأوضح أن الهيئة تستعين بأحدث التقنيات الرقمية لمراقبة الحالة الإنشائية وضمان استدامة نفق الشندغة، حيث تستخدم نظاماً محدثاً وفريداً من نوعه على المستوى العالمي والمتخصص لإدارة أعمال صيانة الجسور والأنفاق، والذي يتم من خلاله إدارة تحليل دورة حياة النفق وقياس الحالة الإنشائية والتشغيلية له على مستوى العناصر، بالإضافة إلى تكامل النظام مع الأنظمة المستخدمة.
والذي يتم تشغيله من قبل الفرق المتخصصة من المواقع من خلال الألواح الرقمية، كما تستخدم الهيئة منظومة مراقبة آنية رقمية متكاملة، تتكون من مجموعة من أحدث المجسات الرقمية التي يتم تركيبها على الأسطح الخرسانية في مواقع متعددة من النفق، والتي تقوم بدورها بإعطاء مؤشرات مختلفة لمراقبة عدد من عوارض التقادم.
كما تنفذ عملية الفحص الفني عن طريق كاميرات حديثة لتحديد أولويات الأعمال ووضع الخطط والموازنات بناءً على أفضل الممارسات العالمية. وأشار الشحي إلى أن جزءاً من عمليات صيانة نفق الشندغة تتم تحت الماء، حيث يتم تقييم الحالة الإنشائية لجدران وسقف النفق للجزء المغطى بمياه الخور، وذلك من خلال مجسات قياس، وذلك لمعرفة حالة حديد التسليح للجزء الخارجي من النفق، ويقوم نظام الحماية الكاثودية بحماية حديد تسليح الخرسانة بالأسطح الخرسانية الداخلية والخارجية للنفق مما يضمن استدامة النفق.

