أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أهمية تبوؤ دولة الإمارات، بفضل توجيهات قادتها، المراكز الأولى في المؤشرات العالمية، ومن بينها مؤشر القوة الناعمة العالمي، في تعزيز ريادتها على خريطة التجارة الدولية.

وقال معاليه إن الدور الذي تؤديه دولة الإمارات بوصفها بوابة لتسهيل تدفق التجارة الدولية، وداعماً رئيساً لحرية التجارة وإزالة ما يعوقها من حواجز في عالم ما بعد جائحة «كوفيد 19»، أسهم بشكل كبير في ترسيخ مساهمتها الرئيسة في تعزيز التجارة وفتح آفاق مستقبلية ضمن أسواق جديدة واعدة.

وخلال مشاركته في جلسة رئيسة ضمن أعمال المؤتمر العالمي للقوة الناعمة 2023، الذي تنظمه مؤسسة براند فاينانس سنوياً في العاصمة البريطانية لندن، قال معاليه: «إن الانتعاش السريع لقطاع السفر والسياحة، واستضافة الدولة عدداً من الفعاليات الدولية البارزة، وسعيها الدائم لدعم انتقال الطاقة في الدول النامية، هي من أبرز العوامل التي عززت تأثير الإمارات الإيجابي وسمعتها الطيبة حول العالم».

تطور

وأكد معالي الزيودي أن السمعة العالمية الطيبة التي رسختها دولة الإمارات على مدى الخمسين عاماً الماضية هي انعكاس واضح لتطورها الطموح الذي يتطلع إلى العالم من خلال التجارة والاستثمار واستقطاب ذوي الكفاءات العالية والشركات والمؤسسات والمشاريع الكبرى لبناء مجتمع عصري وحيوي، منوهاً إلى أن دولة الإمارات تمثل اليوم بوابة عالمية للتجارة والاستثمار، وتؤمن بأن التعاون والمشاركة وتبادل المعرفة مفاتيح أساسية للنمو والفرص.

وقال معاليه: «إن موقع الإمارات الاستراتيجي وسياساتها الانفتاحية ومرونة تشريعاتها كل ذلك جعلها من أكثر الدول ارتباطاً في العالم، وجسراً حيوياً للعديد من الدول على طرق التجارة الرئيسة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، لنقل منتجاتها.

وينعكس هذا الدور في قيمة عمليات إعادة التصدير، التي بلغت 167 مليار دولار في عام 2022. واليوم، ما زلنا نواصل الدعوة إلى التجارة المفتوحة والقائمة على القواعد كوسيلة لتحفيز النمو الشامل والواسع النطاق، لا سيما في الدول النامية».

وأضاف معاليه خلال المؤتمر الذي كشف عن نتائج المؤشر العالمي للقوة الناعمة 2023: «سواء من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، أو مبادرة التكنولوجيا التجارية الجديدة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، أو من خلال استضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في فبراير من العام المقبل، تعد دولة الإمارات لاعباً رئيساً في تطوير نظام تجاري رقمي حديث يمكنه أن يحقق أمن سلاسل التوريد ويحفز تدفق السلع والخدمات حول العالم».

مستقبل

ولفت معاليه إلى أن أجندة انتقال الطاقة في الدولة تساعد على إبراز جانب مستقبلي مشرق للإمارات في السياق الدولي، ليس فقط في تطوير الحلول الرائدة في مجال الطاقة الشمسية والتقاط الكربون، وإنما في تصديرها إلى الدول المجاورة.

مضيفاً أن سجل الإمارات في مجال تحول الطاقة لا مثيل له في المنطقة، حيث قامت بزيادة حصة الطاقة المتجددة على مدار السنوات العشر الماضية، وهي اليوم تنتج أرخص طاقة شمسية تجارية في العالم، إضافة إلى دعمها عدداً من مشاريع الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم.

وتابع معاليه: «تستثمر دولة الإمارات 50 مليار دولار في 70 دولة عبر القارات الست، من محطات طاقة الرياح البرية في مصر إلى محطات الطاقة الشمسية العائمة في إندونيسيا، وبصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر «COP28» في نوفمبر 2023، تمتلك الإمارات الآن المصداقية والإمكانات لقيادة هذه المهمة الأساسية على مستوى العالم».