أكد مسؤولون في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن الخطوة الأصعب في مهمة «طموح زايد 2»، التي يخوضها رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي إلى محطة الفضاء الدولية، تمت بنجاح، وستبدأ المرحلة الأساسية من المهمة اليوم، حيث سيعمل النيادي، وفق جدول مخصص وضع له مسبقاً، وسيتم مراجعته يومياً.

وسيكون فريق مركز محمد بن راشد للفضاء في المحطة الأرضية، على تواصل دائم مع محطة الاتصال الموجودة في الولايات المتحدة ، وأيضاً مع سلطان النيادي في محطة الفضاء الدولية، وسيتم التخطيط للاختبارات التي سيقوم بها رواد الفضاء الـ 4 ضمن المهمة.

وقال عدنان الريس مدير مهمة طموح زايد 2، برنامج الإمارات لرواد الفضاء، إنه قبل انطلاق المهمة بـ 45 ثانية من المجمع رقم 39A بقاعدة كيب كانافيرال الفضائية، بمركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، في ولاية فلوريدا، تم إصدار أمر للبدء بالمهمة، وتم الإطلاق بنجاح، ومن ثم انفصلت المرحلة الأولى بعد دقيقتين ونصف.

وبعدها تمت المرحلة الثانية، والآن الكبسولة دراجون في مسار باتجاه محطة الفضاء الدولية، وخلال رحلة الكبسولة، سيتم استخدام أنظمة الدفع لتعديل المدار ومسار الكبسولة، للوصول لمحطة الفضاء الدولية بعد 24 ساعة من الإطلاق، حيث من المقرر أن تصل اليوم عند الساعة 10:17 صباحاً.

بدوره، قال سعيد المنصوري مدير إدارة الاستشعار عن بعد في مركز محمد بن راشد للفضاء: أبارك لدولة الإمارات ، قيادة وشعباً، على هذا الإنجاز التاريخي، والمتمثل بأول وأطول مهمة فضائية في تاريخ العرب، مركبة «سبيس إكس دراجون» في طريقها إلى مدار محطة الفضاء الدولية، ونحن على موعد وصول سلطان النيادي اليوم، بإذن الله، وستكون الفرحة أكبر بوصوله بالسلامة إلى المحطة، وبعدها يتم التواصل المباشر مع سلطان النيادي.

وأكد عامر الصايغ الغافري مدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية، مركز محمد بن راشد للفضاء، أن مرحلة الإطلاق أصعب مرحلة عادة، وتمت بنجاح، والآن كبسولة «كرو دراجون» في مدار حول الأرض، وستأخذ قرابة الـ 14 دورة حول الأرض، إلى أن تقترب من محطة الفضاء الدولية.

وفي ذلك الحين، إن شاء الله، سيتم التأكد من الاتصال بنجاح، وسيكون هناك العديد من الاختبارات والفحوصات قبل فتح بوابة المحطة وبوابة المركبة الفضائية، وستستغرق نحو 40 دقيقة إلى ساعة، وبعد ذلك ينضم رواد الفضاء إلى زملائهم في محطة الفضاء الدولية.

وأضاف الغافري: كما بقية المهمات، هناك بروتوكول والعديد من المعايير للتأكد من سلامة جميع العمليات، منذ دخول رواد الفضاء إلى داخل المحطة، حيث تبدأ المرحلة الأساسية من رحلة الفضاء، والتي ستمتد لـ 6 أشهر، ستكون مليئة بالكثير من الاختبارات.

وتابع: بشكل عام، رواد الفضاء يكون لهم جدول زمني متفق عليه، كساعات النوم، وساعات الاستيقاظ، وساعات العمل، والساعات التي يقضون بها بعض الأوقات في الاتصال مع الأهل، وكذلك أوقات تناول الوجبات. وجدول العمل تتم مراجعته بشكل يومي، والزملاء في محطة التحكم بالدولة، سيكونون على اتصال دائم مع محطة الاتصال الموجودة في الولايات المتحدة، وأيضاً مع سلطان النيادي في محطة الفضاء الدولية، ويتابعون بشكل دوري جميع العمليات، ويخططون للاختبارات التي سيقوم بها.