أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات بدأت بتحقيق طموحاتها وأهدافها التي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجاه سبر أغوار الفضاء ومعرفة أسراره من خلال انطلاق فريق مهمة «طموح زايد 2» إلى محطة الفضاء الدولية، مشيرين إلى أن أبناء دولة الإمارات يلتفون حول قيادتهم الرشيدة، تكريساً لحقبة جديدة من الإنجازات في علوم الفضاء وتقديم خدمة للبشرية حول أسرار ومعارف الفضاء.
تاريخ العرب
وقال حميد علي العبار الشامسي، عضو المجلس: إن مهمة دولة الإمارات لمحطة الفضاء الدولية ضمن «Crew-6»، التي سيخوضها رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي، تعتبر حدثاً تاريخياً، ليس على المستوى الوطني فحسب، وإنما على المستوى العربي، كونها ستكون أطول مهمة فضائية في تاريخ العرب.وأشار إلى أن هذه المكانة المرموقة التي تتعاظم يومياً لدولتنا ليست غريبة على وطن أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على التميز والريادة واستشراف المستقبل، وهو نهج تواصل السير عليه قيادتنا الرشيدة، التي جعلت من تصدر المراكز الأولى في مؤشرات التنافسية الدولية هدفاً استراتيجياً، ومن هنا فإن مهمة «طموح زايد 2» تجسد رؤى واستراتيجيات وطن، وعزيمة قيادة، وإبداع شعب.
رؤية استشرافية
وأوضح مروان عبيد المهيري، عضو المجلس، أن الخطوة توضح مدى الطموحات التي ستشرع الدولة في تنفيذها بالتزامن مع بداية العام الثاني لاستعدادات الدولة للخمسين عاماً المقبلة، الأمر الذي يعزز سلسلة النجاحات والإنجازات، ويرسخ ما حققته دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، عبر سيرها على نهج ورؤية تستشرف المستقبل.
وقالت الدكتورة موزة محمد العامري، عضو المجلس: إن النجاحات التي تشهدها دولة الإمارات في مجال الفضاء ابتداءً من مهمة الرائد هزاع المنصوري، مروراً بمهمة مسبار الأمل، وصولاً إلى مهمة «طموح زايد 2» اليوم، تتطلب منا جميعاً أن نضاعف الجهد والعطاء للحفاظ على هذه المكانة، وأن نرسخ الولاء للوطن والقيادة، فالقادم أجمل دائماً في وطن الطموحات والإنجازات. وأضافت: إن المهمة ترسخ مكانة الدولة وشعبها بوصفه من الشعوب المؤثرة في تاريخ البشرية، القادرة على إلهام الآخرين، موضحة في الوقت نفسه أن إنجازات الدولة في المجالات كافة ستكتب بحروف من ذهب في ذاكرة التاريخ، وستفخر بها الأجيال في الإمارات والوطن العربي، لكونها تجسد طموح الدولة في سبر أغوار الفضاء، بسواعد أبناء الإمارات، الذين يتحلون بإصرار وعزيمة لا تلين.
ثمرة جهود
وأشار يوسف البطران، عضو المجلس، إلى أن «طموح زايد 2» يعتبر ثمرة لجهود ورؤى ودعم القيادة الرشيدة، التي لم يغب عن طموحها الوصول إلى الفضاء، والتي بالفعل تمكنت من تحقيق هذا الحلم بمسبار الأمل والمستكشف راشد، وقال إن الدولة بذلت الجهود لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي الذي كرس مكانتها على الخريطة العالمية للدول التي وصلت إلى الفضاء.
وأكد أن هذا الإنجاز كان أحد أحلام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي راهن على الاستثمار في الكوادر البشرية، فكسب الرهان، وها نحن اليوم نفخر بكل ما تحقق حتى باتت الإمارات سباقة وتضرب أروع الأمثلة، معبراً عن فخره بالإنجاز الذي قال إنه إنجاز عربي وعالمي سيكون له دور في خدمة البشرية من خلال الأبحاث والدراسات التي سيتم إجراؤها وتعود بالمنفعة على العالم أجمع.
فخر وطني
بدوره هنأ ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس، رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي، وفريق مهمة «طموح زايد 2»، ودولة الإمارات بأكملها على هذا الإنجاز التاريخي، وقال: «كونك إماراتياً، لديك كل الأسباب التي تجعلك فخوراً بإسهام وطنك في استكشاف الفضاء والنهوض بالعلوم والتكنولوجيا».
وأضاف: إن قيام رائد فضاء عربي بأطول مهمة إلى محطة الفضاء الدولية هو شهادة على قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة والتزامها بتطوير قطاع الفضاء، كما يسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي في السعي لتحقيق التقدم العلمي.
وزاد: يمهد سلطان النيادي وفريق مهمة «طموح زايد 2» الطريق للأجيال القادمة من رواد الفضاء العرب والعلماء لاستكشاف أسرار الفضاء والإسهام في وصول المعرفة للبشرية، مؤكداً أن إنجازهم هو مصدر إلهام للناس في جميع أنحاء العالم، وتذكير بالإمكانات اللامحدودة عندما نعمل معاً لتحقيق هدفنا المشترك، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز استثمار لدولة الإمارات بكل إمكاناتها في برنامجها الفضائي في السنوات الأخيرة، التي أحرزت تقدماً كبيراً في وقت قصير.
وذكر بالهول الفلاسي أن هذه المهمة ليست فقط إلهاماً كبيراً لدولة الإمارات، ولكن للعالم العربي بأسره، كما تدل على أن العالم العربي قادر على تحقيق طموحه إذا ما اقترن بالعلم والمعرفة والسعي بكل إخلاص، وهذه المهمة ستلهم وتشجع العديد من الشباب في المنطقة على ممارسة المهن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفضاء، موجهاً تحية شكر وتقدير إلى القيادة الرشيدة على استثمارها في طاقات شعبها وسعيها الدائم في برنامجها الفضائي، لتضع من اسمها رائدة في استكشاف الفضاء، ملهمة للجيل القادم من العلماء ورواد الفضاء.
دور حيوي
عبرت عائشة الملا، عضو المجلس الوطني الاتحادي، عن فخرها برائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي، وفريق مهمة «طموح زايد 2»، ودولة الإمارات بأكملها على هذا الإنجاز التاريخي، مشيرة إلى أن دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة، ساعية إلى ترسيخ مكانتها في قطاع العلوم والفضاء، مؤكدة أن الإمارات، وهي ترسل فريق المهمة، تؤكد دورها الحيوي في قيادة التطوير في مجال الفضاء.
وصفت سمية حارب السويدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، الـ2 من مارس باليوم الاستثنائي لحدث مشرف في تاريخ الدولة «طموح زايد 2»، هو يوم يرسم مستقبلاً باهراً وواعداً بدخول دولة الإمارات عالم الفضاء وتهيئتها البيئة المحفزة على الاستكشاف والابتكار بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات.
وقالت إن استكشاف الدول للفضاء هو محطة فارقة في سجل الإنجازات الإماراتية، التي باتت ملهمة لشعوب العالم، والدخول إلى عالم من الاكتشافات العلمية والإسهام في خدمة البشرية بما يرسخ مكانة الدولة عالمياً، ودعم مسيرة التنمية المستدامة واستشراف المستقبل، لتصبح الإمارات الدولة الأولى غير العضو في المحطة الدولية، والـ11 عالمياً، التي ترسل رواد فضاء في مهمة طويلة الأمد إلى محطة الفضاء.. هي مهمة يؤديها سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي وفريقه ليمضي 180 يوماً على متن المحطة الدولية في أطول مهمة لرائد فضاء عربي عبر التاريخ، ليقوم بعدد من التكليفات.
