أكد مركز أبوظبي للتوعية القانونية والمجتمعية «مسؤولية»، بدائرة القضاء أبوظبي، أن «قانون المخدرات الجديد»، تضمن نصوصاً ومواد تجسد اهتمام المشرع الإماراتي، بمعالجة مدمني المواد المخدرة، وتشجيع الأسر على التبليغ عن المتعاطين، وتقديمهم طواعية للعلاج، عبر إعفائهم من المسؤولية القانونية، بما يرسخ حرص القانون على منح مرضى التعاطي فرصة للتعافي والعودة إلى المجتمع.

وقال المستشار الدكتور محمد راشد الظنحاني مدير المركز خلال الملتقي الإعلامي، الذي نظمته دائرة القضاء بأبوظبي، أمس: إن عمليات الرصد والمتابعة، بينت أن شريحة متعاطي المواد المخدرة، شهدت اتساعاً، لتشمل فئات جديدة في المجتمع، حيث إن التعاطي، كان يقتصر في السابق على فئة معينة من أفراد المجتمع، واليوم، أصبح يشمل الكبير والصغير، والذكور والإناث.

وتابع: أصبح تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، غير مرتبط بمستوى الدخل، فالشخص الذي يملك أموالاً طائلة يستطيع تعاطيها، والشخص الذي يمتلك أموالاً قليلة يستطيع كذلك، كما أصبح تعاطيها لا يرتبط بالمكانة الاجتماعية للشخص، إذ أضحى بإمكان الطبيب تعاطيها، والمثقف والموظف العادي، كما أنه يمكن للشخص العاطل عن العمل الذي لا دخل له تعاطيها. 

صرافة

وأفاد المستشار الظنحاني، بأن جميع تلك التحديات، جعلتنا نضع دراسات وخططاً، نتج عنها إطلاق حملة خاصة بمكافحة المخدرات، تم خلالها التوجه إلى مؤسسات الصرافة للتوعية ببعض النصوص القانونية، التي تفيد بأن متعاطي المواد المخدرة الذي يضبط ويصدر في حقه حكم قضائي بالإدانة، يمنع عليه تحويل أي مبالغ مالية عن طريق مؤسسات الصرافة، لافتاً إلى أن الحملة تطرقت كذلك إلى دور قانون المخدرات في تشجيع الأفراد على العلاج وحماية المعلومات خاصة، في ظل وجود مخاوف من بعض الأسر، حول الوصمة المجتمعية التي ترتبط بمتعاطي المواد المخدرة.

ونفذ مركز «مسؤولية» خلال العام الماضي، 4 حملات رئيسة، هي الحملة التوعوية الخارجية «كن مسؤولاً»، وحملة التصدي للشائعات، وحملة مكافحة المخدرات، وحملة توعية أولياء الأمور «خلك – Safe»، بالإضافة إلى 8 حملات ثانوية ومشاركات توعوية خارجية، فضلاً عن 7 محاضرات توعوية.

ونوه بأن المركز يعمل على رصد الظواهر والسلوكيات والعادات التي تمس قيم المجتمع ومبادئه، وتلك التي تؤدي إلى التشهير بالأشخاص، أو إثارة النعرات، أو تحض على العنف وعقوق الوالدين، بما ذلك الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.

شائعات

وقال المستشار الظنحاني: «إن المركز أطلق حملة للتصدي للشائعات، وذلك بعد رصد الجهات المختصة، لمجموعة من السلوكيات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي»، مضيفاً: «وجدنا أن الكثير من الشائعات تم تداولها في بداية جائحة «كوفيد 19»، دون التأكد من مصدرها، أو الأضرار التي قد تترتب على نشر هذه المعلومات، سواء بالمؤسسات أو بين أفراد المجتمع، فضلاً عن قيام الكثير من مستخدمي وسائل التواصل، بإعادة نشر هذه الشائعات، دون التأكد من صحة أو مصدر هذه المعلومة».

وبيّن أن عمليات التحقيق والرصد، بينت أن الكثير من ناشري هذه الشائعات يقومون باستخدام أسماء وهمية بهدف التحايل، وأن غالبية تلك الحسابات، تعود ملكيتها إلى أشخاص يوجدون في خارج الدولة، يهدفون من نشرها إلى الإضرار بالمجتمع، وتحقيق الأهداف التي تترتب على هذه النشر.

وحول أهم المبادرات التي سيتم إطلاقها خلال عام 2023، أوضح الظنحاني أنه يوجد في أجندة المركز العديد من الحملات التوعوية، حيث بدأ المركز حالياً في تنفيذ حملة موسعة، تهدف إلى تعريف كافة أفراد المجتمع بمخاطر السجائر الإلكترونية، على أن يتم خلال العام تنفيذ حملات أخرى تتطرق إلى مخاطر الإساءة للمؤسسات، والجرائم الإلكترونية، وجرائم التعدي على الخصوصية.