أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية رئيس مركز دبي المالي العالمي أن دبي تدرك الدور الحيوي للشركات العائلية في تعزيز التنويع الاقتصادي للدولة وأن الأجيال القادمة تأخذ على عاتقها مسؤولية تنمية ثرواتها العائلية.

مشيراً سموه إلى امتلاك مركز دبي المالي العالمي القدرات والخبرات المالية لتمكين تلك الأجيال من تحقيق تطلعاتها المستقبلية. ومؤكداً سموه أن تلك الخبرات الاستثنائية، ستمكن الشركات العائلية في دبي من تحقيق طموحاتها المستقبلية بمواصلة دعم مسيرة التنمية الاقتصادية وخلق طفرات إيجابية عبر توفير المزيد من فرص العمل.
وقال سموه في تدوينة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: عقد اليوم (أمس) ملتقى لمركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي لمناقشة مستقبل الشركات العائلية وسبل تعزيز نموّها واستدامتها. نسعى لتمكين الأجيال القادمة لتنمية ثرواتها العائلية وترسيخ دبي ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم، انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
جاء ذلك بمناسبة استضافة مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي العالمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوبي آسيا، الحدث الافتتاحي للإعلان عن انطلاق أعمال أول مركز مُتخصص في إدارة شؤون الثروات العائلية على مستوى العالم.
وذلك في اجتماع حصري للأفراد من أصحاب الملاءة المالية العالية وأصحاب الثروات الخاصة، إلى جانب الشركات العائلية ومديري الثروات والأموال والبنوك الخاصة وأبرز المستشارين المعنيين.
وانسجاماً مع مساعي دولة الإمارات لتعزيز إسهام الشركات العائلية في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، سيؤدي المركز الجديد دوراً جوهرياً في دعم الشركات العائلية لتحقيق النمو والازدهار عبر الأجيال. وسيُسهم كل من قانون الشركات العائلية الاتحادي الجديد ولائحة القواعد والإجراءات الجديدة المُنظمة لعمل الشركات العائلية في مركز دبي المالي العالمي، في إضفاء مزيد من الدعم والمساندة على الأنشطة ذات الصلة، بقيادة مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي.
وتمحور الحدث، الذي اقتصر على دعوة مجموعة مُختارة من المعنيين في هذا المجال، على مناقشة مستقبل الشركات العائلية والثروات الخاصة. وتضمن كلمة رئيسة ألقاها معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، سلط فيها الضوء على فرص نمو الشركات العائلية والدعم الذي تحتاجه لتعزيز إمكاناتها.
وأكد عبدالله بن طوق في كلمته، أن إطلاق مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي يأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للحفاظ على هذا القطاع الحيوي، وتنميته بشكل مستدام، ويتماشى كذلك مع مبادرات الإمارات الداعمة لنمو الشركات العائلية واستقطاب أصحاب الثروات الضخمة.
موضحاً أن حكومة الإمارات ستواصل تكثيف جهودها لدعم الشركات العائلية كشركاء رئيسين لمسيرة التنمية المستدامة للدولة في الخمسين المقبلة، وبما يسهم في استقطاب المزيد من الثروات العالمية إلى الدولة عبر هذا النموذج الاقتصادي الواعد.
وعلى هامش الفعالية، تمحورت إحدى الجلسات النقاشية التي استضافت مجموعة من المختصين، في العوامل الرئيسة التي تُسهم في تدفق الثروات العائلية إلى دولة الإمارات وكيفية تعزيز استمرار الشركات العائلية في خِضم المتغيرات العالمية إذ شملت قائمة المتحدثين عائشة محمد سعيد الملا، عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو مجلس مجموعة الملا القابضة؛ والدكتور أحمد حسن بن الشيخ، المدير العام لمجموعة مصانع حسن بن الشيخ؛ وعصام التميمي، رئيس مجلس إدارة شركة التميمي ومشاركوه.
وتشاك لونغ، رئيس الأعمال العالمية لمكتب الشركات العائلية في مؤسسة بي. إن. واي ميلون ويلث مانجمنت؛ ومشعل كانو، رئيس مجلس إدارة مجموعة كانو؛ وأمين ناصر، المستشار الأول للشركات العائلية في شركة بي دبليو سي الشرق الأوسط؛ والدكتور طارق الحجيري، الرئيس التنفيذي لمركز الشركات العائلية في مركز دبي المالي العالمي؛ وأليستر جلوفر، رئيس مجلس إدارة ستيب أرابيا، والشريك ورئيس قسم الثروات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط لدى تراورز آند هاملينز.
دور محوري
ورحّب عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي بالحضور قائلاً: تؤدي الشركات العائلية دوراً محورياً في العديد من اقتصادات العالم، إذ تسهم بنسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة وتوظف 80% من القوى العاملة. وقد أسس مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي لتعزيز إسهام هذه الشركات في الاقتصاد الوطني والاقتصادات الأخرى حول العالم. ولأنه الأول من نوعه في العالم، سيصبح المركز مرجعية عالمية يقدم إطار عمل مُتكاملاً للشركات العائلية والشركاء المساندين.
خبرات استثنائية
ومن جانبه قال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: يتميز مركز دبي المالي العالمي بخبرته الاستثنائية والمتفوقة على مستوى المنطقة، عبر دعم وتمكين الشركات العائلية الإقليمية والعالمية.
ويشمل ذلك الأفراد من أصحاب الملاءة المالية العالية وأصحاب الثروات الخاصة. ويوفر مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي منصة متكاملة للشركات العائلية تمكّنها من الحفاظ على إرثها وتضمن استمرارها عبر الأجيال.
ويُعد الصدى الإيجابي لتنظيم أولى فعاليات المركز اليوم، مؤشراً مهماً إلى الدور الجوهري الذي يؤديه مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي والذي يأتي ضمن التزام مركز دبي المالي العالمي على المدى الطويل تقديم خدمات على قدر عالٍ من الكفاءة تتوافق مع المعايير العالمية لإدارة الثروات الخاصة.
مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي في العالم يوفر هذا النوع من الدعم للشركات العائلية ضمن توقعات لنقل هذه الشركات أصولاً تُقدر قيمتها بـ3.67 تريليونات درهم (1 تريليون دولار) إلى الجيل القادم في الشرق الأوسط في الأعوام العشرة المقبلة.
ويمنح المركز الشركات العائلية أيضاً اعتمادات متعلقة بمستويات الالتزام بتطبيق ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وأفضل الممارسات الأخرى. كما يُتيح للشركات العائلية الوصول إلى شبكة موثوق بها من المستشارين المعتمدين والخبراء في مسائل الشركات العائلية، من أمثال مستشاري تخطيط التعاقب.
والاستشارات القانونية والضريبية الدولية؛ والمشورة في شأن الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات؛ وبرامج التعليم والقيادة؛ وفض المنازعات.
وانطلاقاً من إدراك مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي حاجة العائلات إلى تكريس وقتها وجهودها لتطوير أعمالها، يوفر خدمات الاستقبال والمساعدة لتسهيل الإجراءات وتبسيطها.
وتستفيد الشركات العائلية المُنْظَمة في المركز الجديد من وجودها ضمن أكبر منظومة مالية متكاملة في المنطقة، بما توفره من مزايا استثنائية وخدمات متكاملة تشمل أطر العمل القانونية العامة والبنية التحتية التشريعية والقانونية، ومجموعة مرنة من الهياكل التنظيمية التجارية.

