أكد عدد من مديري ورؤساء الشركات العائلية أن إطلاق «مركز دبي المالي العالمي للثروات العائلية»، يأتي في التوقيت المثالي التي تسعى فيه الشركات إلى توسعة ونمو أعمالها، والبحث عن فرص استثمارية جديدة تساهم في ازدهار بيئة الأعمال لهذه الشركات وضمان انتقال ثرواتها بسلاسة إلى الجيل التالي.
وأضافوا على هامش المؤتمر الصحافي لإعلان الإطلاق الرسمي لـ«مركز دبي المالي العالمي للثروات العائلية»، أمس في دبي، إن دولة الإمارات ومركز دبي المالي العالمي يقدمان الدعم والمساندة اللازمة للشركات العائلية منذ نشأتها، وتكمن أهمية المركز اليوم باعتباره منصة جديدة للشركات، وجاء ليقدم العون والدعم والمساعدة التي تحتاجها من ناحية التوفيق والتحكيم وحل الأمور العالقة واستقطاب شركات في مجالات اقتصادية جديدة.
وأوضحوا لـ«البيان»، أن الشركات العائلية اليوم يتحتم عليها مساندة الجيل الجديد من أبنائها لقيادة دفة شركاتها في المستقبل، من خلال تسريع دمجهم في مجتمع المال والأعمال، وتقديم النصائح والمشورة لهم على مدار الوقت، والاستعانة بخبراتهم في مجال اختصاصهم.
وقال مشعل حمد كانو، رئيس مجلس إدارة «مجموعة كانو»: «إن الشركات العائلية في دولة الإمارات اليوم بحاجة ماسة لمبادرات حكومية تقدم لها النصائح، وحل المشكلات التي تواجهها، من ناحية تطبيق القانون الجديد، وخلق فرص جديدة لتوسعة الأعمال والاستثمارات».
وأوضح أن المركز سوف يسمح بتطوير العديد من الشركات العائلية من خلال المبادرات التي تقدم لهم على مدار الوقت، خصوصاً أن النظرة السائدة عن الشركات العائلية بأنها شركات مغلقة على أفرادها فقط.
وأشار رئيس مجلس إدارة «مجموعة كانو»، إلى أن أولوية الشركات العائلية أن يقودها أفراد من داخلها، لكن لا تمانع الشركات استقطاب كفاءات وخبرات من خارج إطار العائلة، خصوصاً الشخصيات التي لديها خطط واضحة لنمو الاستثمارات والأعمال داخل الدولة وخارجها.
ومن جهته قال الدكتور أحمد حسن الشيخ، نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة «حسن بن الشيخ»: «تكمن إيجابية إنشاء مركز للثروات العالية في دبي، بأنه أصبح هناك قانون جديد على المستوى المحلي والاتحادي يحكم هذه الشركات، وهو غير إلزامي، لكن إذا أرادت الشركة تطبيقه فإنها ملزمة بتطبيق قراراته، كما أن المركز سيكون مختصاً بإصدار شهادات للشركات العائلية في الدولة التي تتميز عن غيرها من الشركات الأخرى».
وأضاف الشيخ: «تعتبر دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليج، من الاقتصادات التي نمت خلال 70 عاماً، وإذا لم يتم المحافظة على هذه الشركات التي استغرق بناؤها عشرات السنين، من ناحية تطويرها وتقديم الدعم اللازم لها، سيتم فقدانها بسبب قرارات قد تكون خاطئة، لذلك الحفاظ عليها سيكون إيجابياً لدعم الاقتصاد الوطني».
وحول مقدرة الجيل الحالي على تولي زمام إدارة الشركات العائلية، يرى الشيخ أن لكل عائلة خصوصيتها من ناحية إعداد وتعيين الأشخاص المميزين من أفرادها لتولي قيادة دفة الشركة لدخول أسواق جديدة وتوسعة الأعمال، والعمل على تقديم النصائح والدعم اللازم لهم لمواصلة تطوير الشركة وقيادتها إلى الطريق الصحيح.
انتقال بكفاءة
كشفت دراسة لبنك «لومبارد أوديه» السويسري أن 90 % من بين 300 من أصحاب الثروات الشخصية في الشرق الأوسط، يعتقدون أن شركاتهم العائلية هي في وضع يؤهلها للانتقال بكفاءة إلى الجيل التالي، في حين 24 % منهم فقط لديهم خطة متكاملة لتحقيق ذلك.
ولفتت الدراسة إلى أن وجود خطة خلافة تتوافق مع مبادئ الشريعة تحمل أهمية بالنسبة لأكثر من ثلثي المستطلعة آراؤهم، وأهمية خاصة للنسبة للأكبر سناً والأكثر ثراءً. ويحتفظ تسعة من كل عشرة من الأثرياء بثرواتهم في الشرق الأوسط حالياً مع توقع بقاء ثرواتهم في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة، في حين أن ما يقرب من ربع الأثرياء يدرسون إمكانية التوسع إلى أسواق أخرى.

