بأخلاق الملوك الكبار، واحتفاء بكل إنجاز كبير نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قصيدة بديعة على حسابه في إنستغرام بمناسبة فوز الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة نجل جلالة ملك البحرين ببطولة العالم للقدرة لمسافة 160 كم والتي أقيمت بدولة الإمارات العربية المتحدة، تعبيراً عن الحفاوة بهذا الإنجاز الكبير الذي يحرص صاحب السمو على التنويه به وبأمثاله من إنجازات الفروسية التي يعشقها، ويكتب فيها أروع سطور المجد والإبداع عبر مسيرته الطويلة الباهرة مع عالم الخيل الأثير إلى قلبه النبيل الكبير.

التهاني لإبننا نَجلْ المليكْ

                والملوك تقدِّرْ عيال الملوكْ

فوزك الباهرْ ترى مالهْ شريكْ

                وإنتهْ السايرْ على سيرة أبوكْ

بهذه الحفاوة القلبية النادرة يفتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هذه القصيدة البديعة التي تحتفي بقيم الفروسية من خلال الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة نجل ملك البحرين بعد تحقيق هذا الإنجاز الباهر، فيقدم له التهاني التي هي عنوان صفاء القلب، ويشفع ذلك بلفظ «ابننا» للدلالة على عمق الصلة التي تجمع بين الإمارات ومملكة البحرين، فكل إنجازٍ هناك هو إنجاز هنا بمنطق الحب والإخاء، وليس ذلك غريباً على أخلاق صاحب السمو، فالملوك تقدّر قيمة الملوك من باب الاحترام والتقدير النابع من القلب وليس من باب المجاملة، مؤكداً على أنّ هذا الفوز الباهر قد تفرّد به على مستوى العالم ولم يشاركه فيه أحد، ليكون ذلك منسجماً مع نظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي يرى جميع المواقع بعد المركز الأول متساوية، فهو لا ينافس إلا على المركز الأول، وهو ما حققه الشيخ ناصر الذي يسير على سيرة أبيه جلالة ملك البحرين الذي ربّى نجله على قيم الفروسية والشجاعة وتحقيق الذات ضمن أعلى المراتب والمستويات.

جيتْ يا ناصرْ مثِلْ ما آنا أبيكْ

               فارسٍ لهْ بكلْ ميدانٍ سلوكْ

أسألْ الله للمعالي يصطفيكْ

              منهْ إنْ تطلبْ مطاليبٍ يجوك

وتزداد لغة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رقة وعذوبة وإنسانية حين ينادي الشيخ ناصر باسمه تعبيراً عن مدى قربه من القلب، مؤكّداً على أنّ هذا الفارس الشجاع لم يخيب الظن بل جاء كما كان يرجو صاحب السمو ويتمنى، فهو فارس صنديد يسلك مسالك الفرسان في كل الميادين، وهذا هو الذي يريده صاحب السمو، وبه تقرّ عينه من فرسان الجزيرة وأبنائها الشجعان، سائلاً المولى عز وجل أن يصطفيه للمعالي وفعل الخيرات وتحقيق المنجزات التي ترفع الرأس، وأن يحقّق له كلّ ما يطلب من ربه سبحانه وتعالى.

البطولهْ لكْ ومكسبها عليكْ

             نلتها بأهلٍ لمكسبها غذوكْ

ولأبوسلمانْ دايمْ نحتريكْ

              بَشْ وجههْ لي منْ أخلاقهْ ضحوكْ

عشتْ يا ناصرْ بنصرٍ يحتويكْ

              وإنتهْ عندي مثِلْ حمدانٍ أخوكْ

وفي هذا المقطع الرائع من القصيدة يؤكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للبطل أنّ هذه البطولة هي استحقاق له، وأنّ مجدها راجع إليه، فهو قد نالها بعد تعب كبير ودعم باهر من لدن جلالة الملك الذي كان يُعدّه لهذا اليوم الكبير، فهو يجهز ولده لهذا اليوم، وهو الملك البشوش السمح الوجه بسبب ما منحه الله تعالى من صفاء القلب مما ينعكس على شعبه الذي يحبه ويلقى منه أفضل صنوف الرعاية والاهتمام، لتكون الخاتمة هي الدعاء لهذا الفارس الشجاع الذي بيّض وجه الوطن والجزيرة بهذا الفوز الكبير الذي استحق به هذه الحفاوة الكبيرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي جعل سمو الشيخ ناصر بن حمد خويّا لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، الذي يحتفي هذه الأيام بقدوم قرة عين جديدة هو محمد بن حمدان بن محمد بن راشد الذي يحمل اسم جده ومجده، لتظل بلاد الخليج كلها بلاداً معمورة بالمحبة والإخاء، ويظل إنجاز بلد واحد منها إنجازاً للجميع.