لم تكتفِ الطفلة «الدانة» التي لم تتجاوز الـ9 سنوات، بتأليف قصص للأطفال تخاطب بها أقرانها من العمر، إنما حولت القصص المكتوبة إلى مسموعة، وتطورت إبداعاتها في شهر الابتكارات وقدمت مشروعاً مبتكراً لدعم أصحاب الهمم مستخدمة فيه مواد معاد تدويرها لتقديم نموذج للقصص المتكلمة بصوتها لدعم أصحاب الهمم.
وحصلت «الدانة» على الملكية الفكرية من وزارة الاقتصاد لتدخل إلى عالم ريادة الأعمال في سن مبكرة بمشروع تثقيفي اجتماعي خدمي لكل فئات أصحاب الهمم، وعلى رأسهم المكفوفون وضعاف البصر، وصعوبات التعلم، وتمكنت من تأليف ثلاث قصص واستعرضتهم بصوتها من خلال مكعب أطلقت عليه «القصة الناطقة» ليكون صديقاً دائماً لأصحاب الهمم.
سرد القصص
وتدرس الطفلة الإماراتية الدانة الحمودي في مدرسة عاتكة بنت زيد الحلقة الأولى في مدينة خورفكان، وشاركت بمشروعها (القصة الناطقة) في أسبوع الابتكار لوزارة التربية والتعليم.
وقالت دانه إن مشروعها هو عبارة عن مكعب من إعادة التدوير يحتوي على قصص للأطفال وخصيصا لأصحاب الهمم، يحتوي على جهاز صوتي يسرد القصص بطريقة مشوقة يجذب الانتباه، وبها حبكة خاصة تستطيع بها إيصال بعض الدروس المهمة عن الصبر والعمل الجاد أو التعاطف مع الآخرين وحب الوطن وكيفية التعامل مع الكبار وغيرها من الدروس.
وحرصت الدانة على أن تقوي الانتباه لمن يستمتع بسماع قصتها من خلال تكرار الصوت، وتهدف من خلال ابتكارها إلى نشر المعرفة والعلم وتسهيل عملية التعليم وتعزيز اللغة العربية والهوية الوطنية لدى الطلاب.
مصدر المعرفة
وأوضحت أنها اتخذت من القراءة عادة يومية بصحبة والدتها، حيث أدركت أهميتها وشرعت في نشر مفهومها بشكل يناسب أصحاب الهمم غير القادرين على القراءة، إذ تعتبر القراءة من أهم العمليات التي تلبي الاحتياجات ولها دور فاعل في تكوين قاعدة معرفة من الخبرات والمعلومات للمتعلمين، وبالتالي فهي تعتبر المصدر الأول للمعرفة والرافد الأساسي لها، كما أنها تعد أيضاً من أهم وسائل التعلم الإنساني التي يكتسب من خلالها الفرد العديد من المعارف والعلوم والأفكار التي تؤدي إلى تطور الإنسان، وأنها ما زالت من أهم وسائل نقل ثمرات العقل البشري وآدابه وفنونه ومنجزاته، وبأنها الصفة التي تميز الشعوب المتقدمة، كما أنها وسيلة أساسية في تعلم اللغة وفروع المعرفة الأخرى ووسيلة للإبداع والابتكار.
