يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على توظيف التكنولوجيا لخدمة المواطنين باعتبارهم ركيزة أساسية للعمل الحكومي، وتركز رؤية سموه على جودة حياة المواطنين وتحقيق سعادتهم، إذ تتصدر هذه الغاية أولويات عمل حكومة دبي التي تولي اهتماماً كبيراً في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وفقاً لأعلى المعايير العالمية، وتبنت حكومة دبي الحلول الرقمية المبتكرة والخدمات الاستباقية لتوفير الخدمات بسهولة وسرعة ومن أي مكان وفي أي وقت، وترجمة لرؤية سموه حرصت حكومة دبي على تحقيق سعادة المواطنين وتلبية احتياجاتهم من خلال تسريع توظيف التكنولوجيا وتحقيق الريادة العالمية في مجال التطوير والابتكار في تكنولوجيات المستقبل وتعزيز التحول الرقمي لخدمة الوطن والمواطن.

تطوير

وتصدر الارتقاء بالخدمات الحكومية لإمارة دبي أجندة سموه، وجعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الاهتمام بالمواطنين وتعزيز سعادتهم، أولوية شخصية له، في كافة مجالات الحياة من تعليم وصحة وإسكان وتوظيف وتنمية بغية توفير أفضل حياة لهم وفي سبتمبر من العام 1997 أمر سموه بتأسيس برنامج للتميز الحكومي، ليكون القوة المحركة لتطوير القطاع الحكومي بدبي، وعلى مدار هذه السنوات منذ انطلاق البرنامج حتى يومنا هذا شهدت الخدمات الحكومية تغييراً جذرياً في الأداء والمفاهيم والممارسات والأساليب الإدارية المطبقة في القطاع الحكومي، وانعكس ذلك إيجاباً على الخدمات الحكومية والعمل على تحسينها باستمرار بهدف إسعاد المواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة حتى باتت دبي تقدم خدمات عالمية المستوى تسخر التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحقيق سعادته.

حياة كريمة

وأرسى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نهجاً فريداً في القيادة وأحدث سموه نقلة نوعية في العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي، وهو ما تجسد في التطور الكبير للخدمات ومستويات الأداء، وتوفير حياة كريمة لمواطنيه تنعكس في القطاعات كافة، وتوج هذا النهج بتحقيق إنجازات ضخمة ممهورة بتحقيق مؤشرات تنافسية عالمية في الكثير من المجالات، وكان الاهتمام بالمواطن هو بوصلة هذه الإنجازات، وأولوية مسيرة النهضة والتنمية الشاملة في دبي، حيث إن جميع المبادرات التي أطلقها سموه والتي جعلت من دبي نموذجاً عالمياً يحتذى به في الرؤية المستقبلية ومواكبة للتوجهات العالمية انعكس على جودة حياة المواطنين وتحقيق رفاهيتهم وسعادتهم.

بناء الإنسان

كما حرص سموه على الاستثمار في بناء الوطن والإنسان باعتباره أكبر وأعظم هدف في الحياة، و يشدد سموه باستمرار على أن المواطن أولاً وثانياً وثالثاً والاهتمام به وخدمته هو أحد المبادئ الأساسية لكافة الاستراتيجيات والمبادرات والبرامج والخطط التنموية للدولة، إذ يعتبر سموه أبناء الوطن محور اهتمام الخطط الحكومية في دبي، ودائماً ما يوجه سموه بالاهتمام بالخدمات الاجتماعية وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والثقافة، وقطاع إسكان المواطنين الذي أولاه أهمية كبيرة إلى جانب تطوير صندوق المنافع الاجتماعية لدعم الأسر وأصحاب الهمم وذوي الدخل المحدود، مع حرص سموه الدائم على تحقيق صالح المواطن ودعم قطاعات الأعمال وضمان أفضل الخدمات للمقيم والزائر.

الموارد البشرية

وتركز رؤية سموه على تنمية الموارد البشرية في دبي، حيث وجه سموه بإطلاق مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي للارتقاء بملف التوطين وتوفير فرص مهنية نوعية متوافقة مع احتياجات المستقبل منذ الآن، ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص. وجاء المجلس ليكون إضافة نوعية لمبادرات تمكين المواطنين وتسهيل حياتهم لأن العمل يعتبر عصب الحياة، ولذلك يهدف المجلس إلى إيجاد جهة مرجعيّة تمثل الجهات المعنية بتنمية الموارد البشرية الإماراتية في القطاع الخاص في دبي، والتأكد من وجود بيئة جاذبة ومحفزة فيه لاستقطاب الموارد البشرية الإماراتية، وضمان مواءمة مخرجات التعليم للطلبة الإماراتيين مع متطلبات سوق العمل في الإمارة وفق القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية، وهو ما ينسجم مع أولويات الدولة ومن أبرزها التوطين.

ولتكون توجهات التوطين في دبي متوافقة مع المستقبل الذي يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أوكل للمجلس رسم التوجُّهات الاستراتيجية الخاصة بتنمِية الموارد البشرية للإماراتيين في القطاع الخاص، ووضع الخطط الاستراتيجية لتحقيق الأهداف والنتائج المرجوة من تشكيل المجلس، إلى جانب تحديد خطط العمل، واقتراح ومراجعة السياسات والتشريعات التي تضمن تحقيق الأهداف المرجوّة من تشكيل المجلس أو التي تؤثر على تنمية الموارد البشرية الإماراتية في القطاع الخاص. وتمثل الخدمات المجتمعية للمواطنين أولوية في لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بما يترجم رسالة سموه لأبنائه المواطنين «المواطن سيبقى أولاً وثانياً وثالثاً».