أظهر تقرير صادر عن القمة العالمية للحكومات 2023 أنه من المتوقع أن يصل حجم سوق المدن الذكية العالمية إلى 7 تريليونات دولار بحلول 2030 بمعدل سنوي مركب يبلغ 24 % منذ العام الماضي، وأن بعض المدن ستجد صعوبة كبيرة في التحول إلى نظام ذكي بالكامل يضمن التوازن بين التكلفة والشمولية والسلامة والاستدامة.

وأشار التقرير إلى أنه يعيش في المدن أكثر من 4.3 مليارات نسمة، ما يعادل 54 % من سكان العالم ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 80 % بحلول عام 2050. وعلى الرغم من أن المدن تغطي 2 % فقط من مساحة اليابسة حول العالم، فإنها تستهلك 75 % من الموارد المادية لكوكب الأرض.

وسوف يؤدي التوسع الحضري المتزايد إلى مضاعفة الاستهلاك العالمي للموارد بأكثر من مرتين تقريباً، ما يعادل 41 مليار طن في عام 2010 إلى نحو 89 مليار طن بحلول عام 2050، ومن اللافت أن الدول الأكثر ثراءً تستهلك 10 أضعاف ما تستهلكه الدول الفقيرة.

ممارسات بيئية

وبين التقرير أنه مع تزايد الطلب العالمي على تطبيق الممارسات البيئية والاجتماعية ومبادئ حوكمة الشركات وإدارتها والإفصاح عنها، من المتوقع أن تزداد الخدمات المرتبطة بذلك، وتشير التوقعات إلى أن حجم السوق العالمية لبرامج الحاسوب المرتبطة بهذه الممارسات سيبلغ ملياري دولار بحلول عام 2030، مقارنة بـ558 مليون دولار عام 2021، أي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 16 %، وفي

2020، بلغ حجم السوق العالمية لخدمات الاستشارات البيئية نحو 32 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 43 مليار دولار بحلول 2026، مسجلاً معدل نمو سنوي مركباً يبلغ 5 %.

وبدءاً من العام الماضي، تعهدت 140 دولة وأكثر من 5 آلاف شركة من كل أنحاء العالم بالالتزام بتحقيق صافي الانبعاثات الصفري، وهو ما يسهم بدوره في تطوير خدمات تحليل البيانات وإعداد التقارير وتقديم خدمات الاستشارات الاستراتيجية التي تدعم مسيرة هذه الدول والشركات نحو مرحلة النضج في ما يخص الممارسات البيئية والاجتماعية ومبادئ الحوكمة.

وبحسب التقرير فإنه مع اكتساب الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات المزيد من الثقل في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يزيد التوجه نحو الإفصاح عن اللجان المعنية بالإشراف على هذه الممارسات في ظل تزايد الدعم لبناء هياكل فعالية لتلبية المعايير العالمية لإعداد التقارير.

التمويل الأخضر

كما أشار التقرير إلى أنه من الممكن أن تصل قيمة تجارة السندات الخضراء «السندات التي تمول المشاريع البيئية»، إلى نحو 2.4 تريليون دولار عام 2023، حيث تعتبر الصين وفرنسا والولايات المتحدة أهم دول مصدرة للسندات الخضراء، في حين يتم حالياً إنفاق 1.2 تريليون دولار سنوياً لتلبية الالتزامات المناخية القائمة.

فإن هذا الرقم لا بد أن يرتفع بمعدل 4 أضعاف من أجل تحقيق صافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2050.ومن المتوقع أن تزداد وتيرة العمل المناخي والاستثمار في مجال مكافحة التغير المناخي في الشرق الأوسط، حيث التزمت كل من دولة الإمارات وسلطنة عمان بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، تليهما المملكة العربية السعودية والبحرين بحلول عام 2060.