أكمل طاقم مهمة «سبيس إكس كرو 6» أمس، في مركز كينيدي للفضاء التحضيرات النهائية ليوم الإطلاق المقرر له بعد غدٍ، الساعة 10 و45 دقيقة صباحاً بتوقيت الإمارات.
وانتهت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، أخيراً وبالتعاون مع شركة «سبيس إكس»، من وضع الصاروخ «فالكون 9»، والمركبة الفضائية «سبيس إكس دراجون انديفور»، على منصة الإطلاق بقاعدة كيب كانافيرال في مركز كينيدي للفضاء.
وتضمنت فترة التجهيز للانطلاق نحو المحطة الدولية، إجراء الطاقم الأساسي، محاكاة دقيقة لعملية الإطلاق، شملت الإجراءات التي تسبق لحظة الانطلاق ومن ضمنها تجربة ارتداء البدلة الخاصة بالمهمة، فيما يتمتع الفريق الذي يضم سلطان النيادي اختصاصي المهمة، وستيفن بوين قائد المهمة، من «ناسا»، ووارين هوبيرغ قائد المركبة، وأندري فيدياييف اختصاصي المهمة، بجاهزية تامة لبدء المهمة.
تجارب علمية
وينطلق الصاروخ «فالكون 9»، من منصة رقم «39A»، والذي يتميز بأنه قابل لإعادة الاستخدام على مرحلتين، حيث تم تصميمه وتصنيعه من قبل شركة «سبيس إكس»، من أجل النقل الموثوق والآمن للأشخاص والحمولات إلى مدار الأرض، وما وراءه، كما أنه يعتبر أول صاروخ مداري قابل لإعادة الاستخدام في العالم، فيما وبعد الانطلاق الناجح ستنفصل المركبة الفضائية «سبيس إكس دراجون انديفور»، لتبدأ مسارها نحو وجهتها المحطة الفضائية الدولية بسرعة تقارب 17500 ميل في الساعة.
وسيجري رواد فضاء الطاقم، أكثر من 200 تجربة علمية خلال مهمتهم، سيتضمن بعضها أبحاثاً علمية جديدة للتحضير للاستكشاف البشري خارج مدار الأرض المنخفض، ومن ثم الاستفادة من نتائجها في مختلف علوم الحياة على الأرض، وتشمل التجارب دراسات حول كيفية احتراق مواد معينة في الجاذبية الصغرى، وأبحاث رقائق الأنسجة حول وظائف القلب والدماغ والغضاريف.
أبحاث متقدمة
وسينفذ رائد الفضاء النيادي 19 تجربة علمية خلال 4 آلاف ساعة عمل على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك ضمن سلسلة من التجارب والأبحاث المتقدمة، التي تهدف التوصل لنتائج علمية مهمة، حيث سيقوم النيادي بإجراء عدد كبير منها بشكل شخصي، وستكون التجارب البحثية بالتعاون مع وكالة ناسا، ووكالة الفضاء الأوروبية، ووكالة الفضاء الكندية، والمركز الوطني لدراسات الفضاء بفرنسا، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية «جاكسا». وتشمل التجارب مجموعة من المجالات، أبرزها نظام القلب والأوعية الدموية، وآلام الظهر، واختبار وتجربة التقنيات، وعلم «ما فوق الجينات»، وجهاز المناعة، وعلوم السوائل، والنبات، والمواد، إضافة إلى دراسة النوم، والإشعاعات، كما ستشمل المهمة جانب التوعية التعليمية، من أجل إلهام الجيل القادم من العلماء والباحثين.
