نظمت مؤسسة دبي للمرأة ورشة عمل «دبي مدينة صديقة للمرأة»، وذلك بمشاركة عدد من الدوائر الحكومية في دبي، وبهدف تبادل الرؤى والأفكار حول المبادرات والخدمات التي تعزز مكانة دبي عالمياً كمدينة صديقة للمرأة، انطلاقاً من الممارسات والسياسات والتشريعات الموجودة فعلياً، والتي تشكل أساساً قوياً لتحقيق هذا الهدف.
وتأتي هذه الورشة في إطار خطة عمل تنفيذ الخطة الاستراتيجية لمؤسسة دبي للمرأة 2023 ـــ 2027، التي تتضمن مبادرات ومشاريع نوعية جديدة لتحقيق الرؤية التي تتضمنها هذه الاستراتيجية، والمتمثلة في «دبي نموذج عالمي للمدن الصديقة للمرأة».
نهج مستدام
وقالت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة:
إن مشروع «دبي مدينة صديقة للمرأة» يأتي في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن تعزيز دور المرأة في مختلف المسارات التنموية المستقبلية، معربةً عن بالغ الشكر والامتنان لما يقدمه سموه من دعم للمرأة .
ضمن حرص سموه على الاستثمار في الإنسان بصفة عامة باعتباره رأس المال الحقيقي لقيادة التطور والنمو، خاصةً أن المرأة أثبتت كفاءة عالية وأسهمت بعطائها وتفانيها في الازدهار الاقتصادي والاجتماعي لدولة الإمارات وما وصلته من مكانة عالمية مرموقة.
وأضافت سموها: إن هذا المشروع يهدف إلى دمج منظور النوع الاجتماعي في السياسات والخدمات والحياة الحضرية، بما يسهم في جعل دبي مدينة أكثر شمولاً وسعادة للمعيشة والإقامة لكافة أفراد المجتمع بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة. وأكدت سموها أن «الإمارات تأسست على نهج داعم ومشجع للمرأة والاستفادة من قدراتها كشريك رئيسي في مسارات التنمية كافة.
وعلى مدى 50 عاماً حققت نجاحات نوعية محلياً وعالمياً، وتريد لها قيادتنا اليوم أن تجني ثمار هذا النجاح والعطاء بتوفير بيئة صديقة وودية لها سواءً كانت مواطنة أو مقيمة أو زائرة بما يعزز القدرة التنافسية لدبي كمدينة ملائمة للعيش، ليس فقط للنساء ولكن للمجتمع ككل».
وتابعت سموها: إن ورشة العمل ستكون أساساً لتطوير استراتيجية متكاملة لمشروع «دبي مدينة صديقة للمرأة» بالتعاون والتنسيق مع الدوائر والهيئات الحكومية المعنية في الإمارة لتعزيز المقومات الحالية والوصول بها إلى قائمة المدن العالمية الرائدة في هذا المجال.
مؤكدةً سموها أنه توجد اليوم في دبي ودولة الإمارات الكثير من الممارسات الواقعية التي تساعد في جعل دبي ليس فقط مدينة صديقة للمرأة بل «نموذج عالمي رائد للمدن الصديقة للمرأة»، بفضل الدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للمرأة وتوفر التشريعات والسياسات المتطورة.
إنجازات

من جانبها، قالت منى غانم المري رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة والعضو المنتدب: إن إطلاق هذا المشروع الجديد يأتي استمراراً لمسيرة إنجازات مؤسسة دبي للمرأة بقيادة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حيث لا تدخر سموها جهداً في دعم المرأة والارتقاء بقدراتها الوظيفية والقيادية وتعزيز جودة حياتها، مؤكدةً حرص سموها على أن تكون مشاريع ومبادرات المؤسسة.
إضافة نوعية لما تتمتع به دبي من بنى وسياسات تنظيمية وتشريعية داعمة لجودة حياة المرأة، وتسهم في الحفاظ عليها في سوق العمل، مع تطوير قدراتها التقنية والفنية بما يواكب الثورة الصناعية الرابعة. وأعربت منى المري عن شكرها للدوائر الحكومية والأفكار التي طرحتها موظفاتها خلال الورشة حول ما يمكن التركيز عليه من مشاريع ومبادرات وخدمات لجعل دبي نموذجاً عالمياً للمدن الصديقة للمرأة.
وقالت: إنه بتوجيهات من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم سيتم تشكيل فريق عمل من الدوائر الحكومية لتقييم الوضع الحالي وتحديد التحديات التي تواجهها النساء في مختلف الأعمار لتحويلها بشكل فعال إلى ممارسات وخيارات أكثر ملاءمة لهن من خلال مبادرات وسياسات مبتكرة يتم تطبيقها في مختلف أنحاء الإمارة كجزء رئيسي من الخطة الاستراتيجية للمشروع وما يرتبط به من تصميم وتخطيط حضري جديد يشتمل على تشريعات وسياسات وآليات تعزز المساواة في مجالات العمل والأسرة والرعاية الاجتماعية والراحة والسلامة والأمن والتنقل والحماية والمشاركة السياسية، وفي مراكز صنع القرار.
مدينة داعمة للنساء

ورحبت نعيمة أهلي مديرة إدارة الدعم المؤسسي، المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة بالإنابة بالمشاركات من موظفات الدوائر الحكومية، وقالت: إن المشروع يعكس حرص واهتمام المؤسسة بتعزيز مكانة دبي كمدينة داعمة للنساء للعيش والعمل وجذب الخبرات العالمية.
وأشارت إلى أن المبادرة تتضمن أبعاداً ومحاور مختلفة، مثل: التطوير الحضري، البعد الاجتماعي، الخدمات المقدمة للمرأة، والتشريعات والسياسات الخاصة بها، وضمان تطبيق المؤشرات العالمية الخاصة بإشراك المرأة وانخراطها في المجتمع والاقتصاد والقطاع الخاص، وغيرها من المجالات ذات العلاقة، ولضمان التنفيذ الأمثل للمبادرة سيتم العمل على توفير حاضنات ومسرعات للأفكار الإبداعية.
