في إنجاز جديد لابنة الإمارات، استطاعت الشابة الإماراتية فاطمة الملا، أن تحصد غراس جهودها العلمية وثمرة سعيها الدؤوب في المجال البحثي، لتكون بؤرة اهتمام عالمي عزز مسيرتها بتعيينها نائبة لرئيس شركة GKSD للرعاية الصحية في الشرق الأوسط والرئيسة التنفيذية لقطاع التطوير في دولة الإمارات ومنطقة الخليج، والتي تمتد مهامها على مستوى دول عدة في الشرق الأوسط ومن ضمنها العراق ومصر والمملكة العربية السعودية إلى جانب دولة الإمارات.
وفاطمة الملا عالمة وباحثة تبلغ من العمر 28 عاماً، عملت أستاذة مساعدة بمركز البحوث المتقدمة للهندسة البيوكيميائية في كلية لندن الجامعية بالعاصمة البريطانية قبل تقليدها منصبها الحالي في الشركة إيطالية المنشأ، وتعد أول باحثة إماراتية في مجال لقاحات بلازميد الحمض الوراثي، وتشغل عضوية معهد المهندسين الكيميائيين ”iChemE“ وعضوية الرابطة الدولية للطلاب في الاقتصاد والأعمال «آيزك»، ونالت الملا جائزة الشيخ محمد بن راشد للتميّز الحكومي من بين 5 إماراتيين قدموا إنجازات عالمية لدولة الإمارات عام 2022، كما حصلت على دكتوراه في الهندسة البيوكيميائية وقيادة العمليات الصناعية من جامعة كلية لندن، وماجستير في الهندسة والإدارة الصناعية عام 2018 من جامعة جلاسكو في المملكة المتحدة، وماجستير في التقنيات الحيوية عام 2017 من الجامعة ذاتها، وبكالوريوس في التقنيات الحيوية مع مرتبة الشرف عام 2016 من جامعة الشارقة.
مهارات
وقالت الملا لـ«البيان»: فخورة وممتنة، لدعمي من قبل حكومتنا الرشيدة لاستكمال الدراسات العليا في الخارج إلى جانب أنشطة ومهارات أخرى سعيت لصقلها في فترة اغترابي، والتي أسهمت في تزويدي العلوم والمهارات التي جعلت مني شخصاً مستحقاً لهذا المنصب، وأهدي هذا الإنجاز إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على حكمته وجهوده البناءة لدعم مستقبل شباب الإمارات، وإلى معلمي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، على دعمه لي بتقليدي ميدالية فخر الإمارات ضمن أصغر من كانوا في تلك النخبة، وتسلمت وشاح فخر الإمارات يومها بثقل الأمانة على عاتقي أن أكون مستحقة لهذا التشريف، إلى جانب دعم عائلتي ومعلمي وكل من ساندني لأصل إلى ما أنا عليه اليوم راجيةً من الله عز وجل أن يسخر عِلمي وعَملي لما يرضيه ولما يعود بالخير على وطني ومجتمعي.
وفي ما يتعلق بطموحاتها التي تنوي تحقيقها، قالت الملا: كوني إماراتية أحمل في قلبي مصلحة وطني الإمارات والمجتمع في الدرجة الأولى، فالإمارات دولة سباقة في كافة العلوم والمجالات، ولذلك أتطلع كوني عالمة إماراتية ومن خلال منصبي الحالي إلى تعزيز شراكاتنا على المستوى المحلي والعالمي إلى جانب المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأمن الدوائي والصحة الوقائية لزيادة التقدم الحاصل بهذا القطاع الصحي والمهم، فضلاً عن تبادل الخبرات في هذا المجال، آملةً أن يساهم كل ذلك مستقبلاً في تعزيز مكانة دولة الإمارات لتكون في مصاف الدول المتقدمة في هذا القطاع.
وأشارت الملا أن أول مشاريع الشركة في الإمارات سيتمثل في بناء العيادات الذكية التي تعزز نهجاً مبتكراً للتجربة الصحية الفردية، وسيقدم خلالها كل مركز صحي تجربة رعاية فريدة من نوعها من خلال مسارات مدعومة بالتكنولوجيا الحديثة ومشخصة حسب احتياجات كل فرد في الأسرة الواحدة باختلاف الأعمار، وسيضم تقنيات من الدرجة الأولى للعلاجات المبتكرة وفريقاً فريداً من المهنيين المؤهلين بخبرات حديثة.
وحول مستقبل الرعاية الصحية في الدولة، أكدت الملا أن دولة الإمارات حققت عاماً بعد عام قفزات متسارعة في أعداد المستثمرين الأجانب بفضل بيئتها الاستثمارية الناجحة، حيث تتميز الإمارات بالاستقرار إلى جانب القوانين المتطورة التي تحمي رؤوس الأموال والاستثمارات في جميع المجالات وأهمها القطاع الصحي، إذ إن الصحة أصبحت داعماً مهماً للاقتصاد والتطور في مختلف جوانب الحياة.
