أجمعت قيادات شرطية عالمية متخصصة في عمل وحدات التفتيش الأمني K9، على أهمية عقد اجتماعات وجلسات متخصصة، تضم خبراء دوليين في هذا المجال، لتبادل أفضل التجارب والممارسات، وتعزيز التعاون البناء للمساهمة في توحيد الجهود الدولية في مكافحة الجرائم بمختلف أنواعها، وترسيخ تعزيز أمن المجتمعات، آملين الخروج بنتائج وتوصيات تصب في مصلحة عملهم، وذلك من خلال مشاركتهم وحضورهم للنسخة الثانية من القمة الشرطية العالمية في دبي مارس المقبل، والتي تنظم مؤتمراً خاصاً بخبراء وحدات وإدارات التفتيش الأمني k9، للوقوف على التحديات، ومناقشة فرص التطوير في هذا المجال.

وأكد الرائد صلاح المزروعي مدير إدارة التفتيش الأمني k9 في شرطة دبي، أن القمة تعد فرصة سانحة لإدارات التفتيش الأمني، وذلك لبحث سبل مواجهة التحديات التي تفرضها طبيعة الطقس في دولة الإمارات أمام تأدية الكلاب البوليسية عملهم بأعلى كفاءة، وكذلك الأمر بالنسبة للدول الشقيقة التي تشابه الدولة في ظروف الطقس.

وأضاف: «خلال أشهر الصيف شديدة الحرارة، تطرأ تغييرات على صحة الكلاب، فينخفض مستوى نشاطها أو مستوى كفاءة أدائها للمهام، في ظل درجات الحرارة المرتفعة جداً، وتصُاب سريعاً بالإنهاك، لذلك، فإننا نتخذ عدداً من الإجراءات والتدابير لتوفير بيئة معتدلة الحرارة، بما يتناسب مع قدرات الكلاب البوليسية على العمل، وسوف نعمل مع خبراء عالميين في القمة، على البحث عن سبل أكثر نجاعة، لضمان تعزيز بيئة العمل الخارجية لهم، وأفضل الممارسات التي يمكن اتباعها مع الكلاب وقائياً وعلاجياً، وسط بيئة معادية.

هذا إلى جانب تحديد معايير جديدة في اختيار الكلاب البوليسية، وكيفية نشر دوريات الكلاب البوليسية في المناطق السكنية والساخنة أمنياً، والاطلاع على أفضل المعدات والتقنيات المستخدمة في تدريب الكلاب البوليسية، والمعدات المستخدمة في تنفيذ المهام الأمنية، والاطلاع على أفضل الاعتمادات الخاصة بالكلب البوليسي ومدربه عالمياً».

مورد رئيس

من جانبه، أكد دكتور مارتي بيكر خبير في صحة ورفاهية الكلاب البوليسية «أن العالم اليوم بحاجة إلى الاعتماد على منظمات الشرطة المحلية والإقليمية للحفاظ على سلامة المجتمعات، وذلك بمأمن عن المجرمين والإرهابيين ومهربي المخدرات، خاصة أننا نعيش في عصر العولمة والتكنولوجيا وانعدام الفرص المشروعة لكسب العيش في كثير من المناطق في العالم».

من جهتها، قالت جانيت كريسبو كاجيجاس، باحثة دكتوراه من جامعة فلوريدا الأمريكية، إن أحد العوامل التي تحد من تعزيز كفاءة قدرات الكلاب البوليسية في الكشف عن الأدلة، وما إلى ذلك، يتمثل في القدرة على تقديم البحوث إلى مدربي الكلاب البوليسية والعاملين معها، بطريقة يسيرة، تمكنهم من الاستفادة من نتائجها، إلى جانب سد الفجوة المعرفية بين الجانبين، عبر إطلاع المدربين للباحثين على أبرز التحديات التي تواجههم في العمل، للتأكد من أن الباحثين يركزون على الإشكاليات الحقيقية التي تقف أمام وحدات وإدارات التفتيش الأمني K9.

محاور المؤتمر

يُذكر أن مؤتمر الكلاب البوليسية الذي تنظمه القمة الشرطية العالمية خلال أيامها الثلاثة المنعقدة من 7 وحتى 9 من شهر مارس المقبل، يناقش تحديات عدة، بمشاركة نخبة من الخبراء في المجال، والذين سيبحثون معاً سبل مواجهة تحديات العمل، بما فيها عدم وجود الخبرة الكافية لمعرفة العوامل الرئيسة التي تؤثر في حاسة الشم لدى الكلب.

من جانب آخر، كشف مدير إدارة التفتيش الأمني في شرطة دبي، عن نجاح شرطة دبي في تأهيل وتدريب الكلاب البوليسية في مجال البحث عن المفقودين تحت الماء، وتحديد موقع جثث الغرقى، بما يسهل على رجال الأمن مهمة العثور على الجثث واستخراجها، الأمر الذي يختصر عملية البحث والتحديد الدقيق.

حاجة ملحة

من جهة أخرى، أكد غرايم جونز، ضابط شرطة متقاعد من المملكة المتحدة، وخبير في تدريب الكلاب البوليسية، أن تبادل المعرفة والممارسات بين مختلف جهات إنفاذ القانون في العالم، أصبح أمراً حيوياً، وحاجة ملحة، مضيفاً: «على الرغم من أن الظروف الاقتصادية الراهنة، فرضت وضع ضوابط في ميزانية وحدات K9، إلا أنه يتحتم علينا تطوير مهارات العاملين في هذا المجال، والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة».