أكد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، أهمية تواصل وترابط الخريجين والخريجات مع الجامعة، ومع طلبتها الحاليين على مقاعد الدراسة، مما يُعمّق من أواصر العلاقات المتميزة بين الجامعة وأبنائها المنتشرين في كل مكان، ويدفع نحو مزيد من التميّز الذي يُعرف به مجتمع جامعة الشارقة.

جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها أمس، في الحفل السنوي لرابطة الخريجين بجامعة الشارقة 2023م، وذلك في الساحة الخارجية بكلية الطلاب.

وحيّا سموه تجمع الخريجين والخريجات السنوي، مما يسهم في تقوية الروابط القوية لجامعة الشارقة بأبنائها وبناتها من جهة، وبين بعضهم البعض من الجهة الأخرى.

وقال سموه: «التقيتُ بكم أو ببعضكم العام المنصرم في حفلكم السنوي، وهنا (مكان اللقاء) في هذا العام يتجدد بنا اللقاء، إلا أنني أشعر اليوم بأن هذا اللقاء هو الأكثرُ قرباً إلى النفس وأكثر ابتهاجاً وأَلَقاً، ربما لأنه عاد ليُنَظَّمَ في مكانه المعتاد بين جنبات هذا البيت وهذا الصرح الذي ظل يجمع أبناءه على مدى خمسة وعشرين عاماً.

وكأني بكم كالأبناء الذين استقلوا بحياتهم وأشغلتهم ظروف الحياة إلا أن قلوبهم ما زالت معلقةً في بيتهم الذي جمعهم وسيجمعهم بمن يحبون».

ودعا سمو رئيس جامعة الشارقة أعضاء رابطة الخريجين إلى زيارة الجامعة باستمرار ومعاينة التطور والتقدم الذي طال الجامعة في مختلف المرافق والاستفادة منها.

وأضاف: «في الحقيقة، هذا جزء مما أتمناه من رابطتكم الموقرة ومن إدارة الجامعة، وهو أن تحرصوا على أن تكونوا هنا متى ما أردتم، أبواب الجامعة مفتوحة لكم، فصولُها لمن أراد أن يكمل دراسته، مكتباتُها لمن أراد أن يستزيد ويستفيد، مجمعاتُها الرياضية، ساحاتُها الخارجية، قاعاتُها المتعددة.. زوروا أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك، تعرفوا على تفاصيل قمركم الاصطناعي الشارقة سات 1، القبة، المرصد، الحديقة الكونية.

اسألوا عن المشروع الرائد (البيت الشمسي) ترقبوا المشروع المميز (الحديقة المستدامة)، اجتمعوا في مباني المنتدى الأنيقة التي لم يدركها بعضكم، بل وأطلقوا أقدامكم في الممر المكيف الذي أُنجز مؤخراً، ممر السعادة كما يحب أن يسميه بعض الطلبة، وانتقلوا بين كافة مباني الجامعة دون الحاجة للخروج منها. هذه هي جامعتكم مستمرة في التطور والازدهار».

وأشار سموه إلى ضرورة اهتمام الخريجين بمن يدرسون بالجامعة اليوم، ومساعدتهم في كافة ما يحتاجون إليه، تعميقاً للعلاقات الجميلة بينهم.

وقال سموه: «ما أتمناه منكم أيضاً أن يكون لكم دورٌ في دعم إخوانكم من طلبة الجامعة.. كلكم يذكر اليوم الأول له في عالم التسجيل والقبول والاختيار والانتظار.. تواجدوا معهم في مثل هذه الأيام لتنقلوا لهم تجربتكم وتساهموا في رفع روحهم المعنوية.. أوصلوا بعضهم بالجهات المانحة والراعية، ساهموا بتعريفهم بسوق العمل.. قرّبوا المسافات بين المؤسسات التي تعملون بها وبين جامعتكم. بذلك نكون قد ضمنا استمرارية لقاءاتكم بالحب والود والانتماء».

وتفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي خلال الحفل بتكريم الراعي الاستراتيجي للرابطة وهي شركة تلال.

كما تفضل سموه بتسلم هدية تذكارية من رابطة الخريجين وهي درع تذكارية بمناسبة اليوبيل الفضي لجامعة الشارقة صمم بتقنية التعاملات الرقمية «NFT» بالتعاون مع مكتب الشارقة الرقمية.

وكان الحفل قد أُستهل بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ألقى بعدها الدكتور حميد مجول النعيمي مدير الجامعة كلمة قدم فيها الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي على تفضل سموه برعاية وحضور حفل رابطة الخريجين ودعمه لكافة أنشطتها وفعالياتها، مما يعزّز من مكانة الجامعة في قلوب جميع أعضاء الرابطة التي يهتم ويفخر بها مجتمع جامعة الشارقة.

وتابع الحضور بعدها مادة مرئية بعنوان «خريجونا.. فخرنا» قدم فيها عدد من الخريجين والخريجات شهادات عن جامعة الشارقة والتأهيل المتميز الذي قدمته لهم ليكونوا قيادات ناجحة في خدمة الوطن.

من جانبها، ألقت الدكتورة هنادي عبيد السويدي رئيسة رابطة الخريجين، كلمةً تناولت فيها جهود جامعة الشارقة منذ تأسيسها، مشيرةً إلى دورها الكبير في خدمة العلم والوطن.

وشاهد الحضور عرضاً مسرحياً إيمائياً بعنوان «ضمن نطاق التردد» قدمته فرقة «شارقة مايم»، التابعة لمركز الفن للجميع وهي أول فرقة مسرحية بالدولة تجمع فنانين من ذوي الإعاقة السمعية، وتناولت المسرحية أهمية التحفيز والتشجيع في التعليم والتعلم، وتأثيرهما على الطلبة والمتعلمين بشكل عام في تطوير معارفهم وقدراتهم.

حضر الحفل بجانب سمو نائب حاكم الشارقة كل من الشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير مكتب الشارقة الرقمية، والدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة، وأعضاء مجلس أمناء جامعة الشارقة، ونواب مدير الجامعة وجمع من الأساتذة والخريجين والخريجات.